loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

الأمن الحل الوحيد الأوحد


كثر الكلام بين أصدقاء مفكرين وفي التواصل الاجتماعي والصحف عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، ووجدت نفسي أكتب ما يدور بخلدي بعد ان عاصرت وعايشت واندمجت في هذه القضية اعواماً طوالا، نسي الزمن عددها ولعل في رأيي او آرائي الصواب منها والخطأ، ولكن ما سأقوله هو جزء من عصارة هذه السنين والله من وراء القصد، وهذا التطبيع وما وراؤه يحتاج الى حلقات حتى تنجلي حقيقته الكاملة وأختصر برؤوس أقلام:
1) التطبيع يحدث كما أفهمه بين عدوين إذا كان هناك استقرار عندهما حتى يتمكنا من تبادل المصالح، وهنا يبرز السؤال: هل هناك استقرار في الكيان والدول المطبعة، على فرض أنها عدوة لهذا الكيان؟؟!! والجواب نعم، فالدول المطبعة مستقرة أنظمتها والكيان ايضا مستقر. فمصانعهم تعمل وصادراتهم تعم العالم واختراعاتهم الأمنية والإلكترونية منتشرة وسلاحهم يقتل ويدمر بلا رادع ولا محاسب.
2) لا يملك الكيان الصهيوني قوة عسكرية إلكترونية نووية هائلة فقط بل مدعومة ايضا من اميركا والغرب، ولن يجعلوه يُهزَم من اية قوة اخرى لسببين اولهما انهم يكرهون اليهود، فإذا هُزِموا فإنهم سيعودن عندهم، وهذا ما لايريدونه - هذا ما قاله لي احد الالمان- وثاني هذه الأسباب أن هذا الكيان وضع ليكون بؤرة فساد في الشرق حتى يسهل السيطرة على دوله ونهب ثرواتها.
3)غياب القوة الضاربة الفلسطينية التي كانت تُرهب العدو في الداخل وتُحتَرم وتُدعَم وتخشى من الخارج وانقسامها وتعددها وتناحرها بالاضافة الى التمزق العربي وتفرقه وايهامه بوجود عدو غير هذا الكيان الذي أغراهم بمساعادتهم اقتصاديا وحمايتهم عسكريا وجلب الرضا الاميركي فصدقوه ووقعوا معه اتفاقات ألزمهم بها وتنصل كعادته منها وازداد شططا انه يمنع من قيام صناعات لا يريدها في الدول العربية ويعترض على استيراد سلاح متقدم.
4) مما سلف فالمواجهة النظامية مع هذا الكيان مستحيلة حتى لو اجتمع العرب على ذلك وهم لن يجتمعوا فإذن ما العمل؟؟!!
5) إذا تمعنا في هذا المجتمع الصهيوني نجد أن ما يجعلهم متماسكين ناسين الأوطان التي قدموا منها هو الأمن الداخلي، فإذا خُلخِل هذا الأمن فإن افراد هذا الكيان، اما سيرحلون لعدم وجود جذور لهم في هذه الارض وإما يعيدون الحقوق التي سلبوها ويعيشون بسلام.
6) في رأيي لا يجدي مع هذا العدو إلا ان نتبع طرقهم فالمقاومة مباحة معهم بجميع أشكالها الأخلاقية واللاأخلاقية، من قتل واغتيال اينما وُجدُوا وخطف طائرات وتفجير مفرقعات في شوارع مدنهم حتى بدون قتل أحدهم وتطوير سبل المقاومة، فالبالونات الحارقة كانت مثلاً أي خلق فوضى في الداخل والخارج وهذا سيمنع التطبيع، وانشاء المشاريع الاقتصادية مما يجعل هتدوت المعنية في هذه المشاريع إجبار هذا الكيان على الرضوخ لإعطاء الفلسطينين حقهم.
7) على الرغم من الألم والمعاناة الذين ستلقاهما المقاومة من هذا العدو الشرس، فإن الشعوب العربية بطبيعتها العاطفية ستلتف حول المقاومة وتمدها بجميع أنواع المعونات، فعندئذ لا تطبيع، ومن طبَّع فسيندم، فلا جدوى من البكاء والاستجداء بعدم التطبيع بل يجب التفكير في جعل هذه المقاومة أشد إيلاما للعدو وندماً في قلوب من طبع، وتراجعا في تفكير من يريد التطبيع.
8) أذكر في الأيام الخوالي وجود العاصفة وغيرها وتسابق الفدائيين على أولوية من يريد عبور النهر للقيام بالعملية الفدائية اليومية أولا، وكانت المعونات تأتي من كل حدب وصوب، ولعل في هذا المقام اختم بأن الكويت برجالها وحكوماتها كان لها الدور الأكبر في هذا المجال، ولا أغالي بالقول «لولاها لما استمرت هذه المقاومة».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات