loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مراقب

شهادة «المطيرچي» وقَسم السياسي


المطيرچي لقب يطلق على مربي الحمام «القلابي» للتطير والاستمتاع بما يؤديه الحمام في الهواء من حركات تسمى في اللهجة العامية «اللوت».
ويقال في السابق المطيرچي لا تُقبل شهادته لأنه إذا اصطاد حمامة غيره فإنه لا يتورع بأن يحلف أغلظ الأيمان بأنها ليست عنده وهي في الحقيقة عنده، لذلك يشك في نزاهته لكثرة حلفه وصدق حلفه كشاهد ومن ثم ترفض شهادته.
الكثير من السياسيين سواء نواب في البرلمان أو وزراء لا يستطيعون مباشرة عملهم الرسمي إلا بعد أداء اليمين الدستورية وهي وكما نص عليها الدستور القسم بأن يكون مخلصا للوطن وللأمير وأن يحترم الدستور وقوانين الدولة، ويذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ويؤدي أعماله بالأمانة والصدق.
وما أن ينتهي من أداء القسم وتدور عجلة العمل إلا وتجد بعضهم ينقض الايمان بعد توكيدها فيخالف الدستور والقانون بتجاوز صلاحياته والتدخل بأعمال السلطة التنفيذية والقفز على القوانين من أجل مصالح انتخابية وأحيانا حتى المالية.
يقاتل من أجل ترقية شخص على حساب المستحقين، أو حتى حماية أشخاص - أقارب أو ناخبين- عندما يرتكبون المخالفات والتقصير.
يستخدم أدواته الدستورية بإعوجاج رغم أنها وضعت لإصلاح الإعوجاج، يعمل للحصول لنفسه أو لأقاربه وناخبيه على أموال لا يستحقونها رغم أنه اقسم على حماية المال العام.
يضغط لترقية غير المستحق متجاوز المستحقين رغم أنه أقسم بأن يذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله.
لا يلتزم بحضور اجتماعات اللجان التي رشح نفسه لها ولا يمارس دورا فاعلا في المجلس ولا يؤدي أعماله بالأمانة والصدق اللتين أقسم على الالتزام بهما فيجعل علاقاته الشخصية ومصالحة الانتخابية هي من يقوده في العمل والتصويت.
قسم بعض السياسيين في البرلمان والوزارة هو أكثر وأسرع قسم يتم نقضه قبل أن يرتد صداه.
لو كان الأولون الذين رفضوا شهادة المطيرچي أحياء بيننا لترحموا عليه مقارنة بما يمارسه بعض السياسيين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات