loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

بين السلامة والسياسة!


في علوم السلامة يقال لو طلب منك عمل فحص لمكتب أو منشأة ما واكتشفت أن هناك سلك كهرباء مكشوفاً بإمكانه أن يسبب حريق بالمكان، فلك أن تختار بين الحل «الفردي» للإشكال بأن تكتفي بتغطية ذلك السلك بشريط لاصق وهو الحل الأسهل، إلا أن إشكال ذلك الحل هو احتمال وجود أسلاك مكشوفة أخرى خافية قد تنتهي بحريق، الحل «المؤسسي» هو عبر الاستعانة بلجنة سلامة تقوم بكشف دوري على المكان لحل إشكال ذلك السلك وأي أسلاك خافية أخرى.
***
إذا انتقلنا من السلامة إلى السياسة، فالنظر لما يجري في غزة الجريحة يقتضي إما البحث عن الحل «الفردي» المتمثل بطلب هدنة ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وبدء الإعمار، وهو ما سيحل الإشكال القائم مؤقتاً من دون ضمان لعدم تكراره خلال عام أو عامين وما يبنى في سنوات يهدم في دقائق ومن لم تستشهد عائلته أو تهدم داره في هذه المواجهة ستتم في المرة القادمة.
***
آخر محطة:
(1) أرجو ألا يزايد أحد على أحد في نصرة أهالي غزة، وتوازيا مع العواطف والدموع المستحقة يجب على المختصين البحث عن الحلول الدائمة عبر الرؤى الواقعية والممكنة، كما نرجو ألا تستغل الأحداث لتفريقنا بدلاً من توحيدنا، وكما يتم الإعجاب بمن يطرح الرأي الآخر من الإسرائيليين، يجب كذلك تشجيع تعدد الآراء في الجانب الفلسطيني.
(2) نرجو عدم السماح بأن يتحكم بالمشهد السياسي توجه واحد مؤدلج طبقاً لأجنداته واجتهاداته الخاصة التي سبق لها أن أخطأت أخطاء كوارثية جسام وفجرت أكثر من بلد عربي وذهب مئات آلاف الضحايا وتهجر الملايين ولا يزلون ممن صدقوا الشعارات المدغدغة والوعود البراقة.. وكفى!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات