loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بصراحة

المسؤولية.. والدور الحكومي


انطلاقاً من المبادئ التوجيهية للدول بشأن الإعمال الفعال للحق بالمشاركة في شؤون العامة، والصادرة عن مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غربي آسيا والمنطقة العربية، والمستند على التقرير المقدم الى مجلس حقوق الإنسان عملاً بقراره رقم (23/22) الوارد في وثيقة الأمم المتحدة (28/39/A/HRC) والمعتمد لقرار مجلس حقوق الانسان بالقرار رقم (39/11)، والتي ينبغي أن يسترشد بها التنفيذ الفعال - كاملة - للحق في المشاركة، لاسيما الفقرة (ب) المشاركة في السياقات غير الانتخابية الأمر الذي يتجلى معه وجوب الالتزام - التام - من قبل الجانب الحكومي بتلك المبادئ تأسيساً على ما ورد من المشرع في نص المادة (177) من الدستور، حيث أضحت ضمن التشريع الوطني للبلاد.
وعلى ضوء ذلك واستناداً الى مفهوم رسم السياسة التشاركية الصادرة عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (ESCWA) المنظمة العامة للأمم المتحدة في المجال الاحصائي - التعليم - ومصطلح : الدعم الأكاديمي للطلاب) حسب التصنيف الدولي المقنن للتعليم - أسكد- مستوى (5- نجد أن هناك حلقة مفقودة تعد من أهم القواعد والأسس الرئيسية التي لا يمكن تجاوزها نظراً لأهميتها البالغة، حيث تستوجب تسليط الضوء الحكومي عليها - ومعالجتها - وتتمثل في ضرورة الأخذ بالقاعدة العامة لمراحل صنع القرار بدءاً من التمييز بينها بعد دراسة مستفيضة لمعايير القياس والتقييم والمفاضلة بين البدائل المتاحة والممكنة وتطبيقها وفق الطرق الابتكارية في البحث - التشاركي - الى اتخاذ القرار بجميع الخطوات التي يتطلبها للظهور الى حيز التنفيذ ثم المتابعة، مع الأخذ في الحسبان بأسباب فاعلية التطبيق من تعثره، وذلك طبقاً للوعد المركزي التحويلي لخطة وأهداف التنمية المستدامة للمنظمة العامة للأمم المتحدة 2030 تحت عنوان «عدم ترك أحد خلف الركب والاطار المشترك لتحقيق الشمولية، ووجوب العلم التام بالدليل التشغيلي للفرق القطرية بشأن تحقيق الشمولية. حيث صدر عدد من القرارات الحكومية التي يدور حولها كم كبير من علامات الاستفهام والتعجب.. في ظل غياب الترابط والتنسيق والتوافق الشتاركي.. بين بعض قياديي الجهاز الإداري.. ولاسيما ما صدر أخيراً من قرار رفع سقف السن الى 50 عاماً لراغبي استكمال التحصيل العلمي من موظفي الدولة، وقرار الجمع بين العمل والدراسة (داخلياً).
القرارات.. وجامعة الكويت
وفي الصدد ذاته، وبعد أن صدر القراران الآنفا الذكر، فقد تبادر الى أذهان المتابعين لهما أن الجامعة على كامل الجهوزية لاستقبال راغبي استكمال التحصيل العلمي بمختلف المستويات وبكامل عدد أعضاء هيئة التدريس وفي جميع الكليات.. دون نقص يذكر، إلا أن القرار في الواقع تدور حوله - كما أسلفنا - العديد من التساؤلات وعلامات التعجب... ومنها : (1) هل تم عقد اجتماعات رسمية بين الأطراف التي أصدرت القرارين مع قيادة الجامعة لبحث مدى توافقهما مع التوافر الفعلي في المستويين الخامس والسادس؟ (2) هل هناك - على سبيل المثال لا الحصر - توافر فعلي للمستوى السادس في تخصص الحقوق ليتم تفعيل القرارين عبر استقبال الباحثين، استناداً إلى ما ورد عن المنظمة العامة للأمم المتحدة (اليونيسكو) من وجوب الالتزام - الحكومي - بالدعم الأكاديمي للطلاب ( حسب التصنيف الدولي المقنن للتعليم «أسكد» مستوى (6)؟ (3) هل تمت إعادة هيكلة المستويين الخامس والسادس في كلية الحقوق بشقيه القانون العام والخاص وبكامل فروعهما؟ (4) هل تم وضع خطة استراتيجية شاملة وواضحة المعالم تتضمن الفرق والأدوار التقييمية والمدة الزمنية المحددة للانتهاء من إعادة الهيكلة؟ (5) ما مدى توافر العدد الكافي - الآن - الأعضاء الهيئة التقييمية والمناط بهم هيكلة المستويين بشقيهما وبكافة فروعهما؟ (6) كم المدة الزمنية اللازمة والمتوقعة للانتهاء التام من الهيكلة؟ (7) ما مدى مواءمة عدد أعضاء هيئة التدريس والاشراف في ذات الكلية والكليات الأخرى مع نسب القبول للطلبة في كافة المستويات؟ (8) في حال وجود نقص في عدد أعضاء الهيئتين التدريسية والاشرافية بمختلف المستويات.. فكيف سيتم الالتزام الحكومي بتفعيل القرارين السالفي الذكر، وما مدى الالتزام الحكومي بدعم الطلاب استناداً الى ما ورد عن المنظمة العامة للأمم المتحدة (اليونيسكو) والسالف بيانه في السؤال الثاني؟ (9) هل سبق صدور القرارين السالفي الذكر قاعدة الالتزام الفعلي في الأخذ بالمبادئ التوجيهية والسياسة التشاركية الصادرتين عن المنظمة العامة للأمم المتحدة استناداً على المادة (177) من الدستور، عبر الاجتماع والتوافق الكلي مع الأطراف ذوي الصلة من قياديي الجامعة ومنظمات المجتمع المدني أو الجماعات أو الأفراد؟.. وعلى ذلك يكون القراران المذكوران والأسئلة الواردة في مواجهة مباشرة أمام مرأى الحكومة، ليتبقى على الطرف الحكومي العمل بمسؤوليته في طلب الإجابة عن الأسئلة شريطة أن تكون بصورة واضحة وكاملة ودقيقة.
الاتفاقية العالمية.. للاعتراف بالمؤهلات
وفي سياق متصل، ووفقاً لمفهوم صنع القرار السليم والقائم - تأسيساً - على المبادئ التوجيهية والسياسات التشاركية والصادرتين عن المنظمة العامة للأمم المتحدة، والتي لا مناص من الالتزام الحكومي بها والمرتكزة على المبدأ التشاركي والقياس الفعلي مع الأطراف ذوي الصلة من منظمات المجتمع المدني والجماعات والأفراد، طبقاً لحق المشاركة في الشؤون العامة.. فقد صدرت قرارات متتالية عن الخدمة المدنية والتعليم العالي.. فيما يتعلق بالجمع بين العمل والدراسة في الخارج والداخل، وكذلك الضبابية الحاجبة.. عن كيفية تطبيق لائحة معادلة الشهادات العلمية ما بعد الثانوية العامة على العاملين في القطاع الخاص على الباب الثالث.. لنتساءل: (1) هل تم عقد اجتماعات رسمية بين الخدمة المدنية والتعليم العالي.. مع الأطراف ذوي الصلة من منظمات المجتمع المدني أو الجماعات أو الأفراد فيما يتعلق بحق العاملين في القطاع الخاص على الباب الثالث من التعليم والمعادلة، وهل كانت نتائج الاجتماعات - إن كانت موجودة - متوافقة مع الالتزام الحكومي التام بالمبادئ التوجيهية والسياسة التشاركية وبتوافق جميع الأطراف؟ (2) ما مدى التوافق - الفعلي - في كيفية تطبيق القرار الأول ولائحة معادلة الشهادات العلمية ما بعد الثانوية العامة على العاملين في القطاع الخاص على الباب الثالث، مع الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، والصادرة عن المؤتمر العام للمنظمة العامة للأمم المتحدة (اليونيسكو) في دورته الأربعين والمنعقدة في نوفمبر 2019 والمتسقة تماماً مع خطة التعليم 2030 في تيسير الحراك الاكاديمي وتعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم العالي، وما مدى الالتزام الحكومي في هذا الجانب بالدعم الأكاديمي للطلاب ( حسب التصنيف الدولي المقنن للتعليم أسكد مستوى 5-6)، في ظل عدم وجود المستوى السادس في الجامعة الحكومية المحلية، وحظر استكمال ذات المستوى في الخارج والقائم على البحوث والأطروحات فقط طبقاً لقرار التعليم العالي رقم 151 لسنة 2022..؟.. وهنا تأتي القرارات مرة أخرى في مواجهة مباشرة مع الأسئلة الواردة أمام مرأى الحكومة، ليتبقى على الجانب الحكومي طلب الإجابة عن الأسئلة بصورة دقيقة وواضحة وشاملة.
الخاتمة
وحيث كان ذلك، وكان صدور بعض القرارات وفقاً لمزيج بين نظرية الارتساء والانحياز السلوكي الى مفهوم الحد من الترف الثقافي.. وبعيداً كل البعد عن الأخذ بما التزمت به الدولة من مبادئ توجيهية وسياسات تشاركية صادرتين عن المنظمة العامة للأمم المتحدة طبقاً لنص المادة (177) من الدستور.. لذا نوجه رسالتنا الى سمو رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وإلى معالي رئيس جهاز متابعة الأداء الحكومي والذي نجح نجاحاً كبيراً في متابعة وتقييم وتقويم الأداء الحكومي لطلب الإجابة عن الأسئلة الآنفة الذكر، وبحث القرارات المشار إليها لإعادة صياغتها بما يتوافق مع قرارات المنظمة العامة للأمم المتحدة، وإعادة النظر - جدياً - في تسكين الوظائف القيادية بالكفاءات من الكوادر الوطنية، وصولاً الى دعم التوجهات الحكومية نحو إنجاز الخطط الإنمائية للدولة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات