loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خرابيش

أهل غزة.. أهل العزة


مايقوم به المرابطون والشهداء والجرحى من أهل غزة كل يوم غيَّر خريطة العالم، وكسب احترام كل شعوب الأرض التي تعلم جيدا معنى الإنسانية، وجعلت الكثيرين يبحثون عن معرفة ماهية الدين الاسلامي والقرآن الكريم الذي يمدهم بهذه القوة وهذه الارادة الفولاذية التي تجعلهم يواجهون الموت دون خوف ويدافعون عن أرضهم بلا تردد أو استهانة، هذه الإرادة التي تجعل الشهداء يبتسمون وهم يلفظون أنفاسهم الاخيرة، وأهالي الشهداء يحتفلون ويهللون والجرحى متماسكون والأطفال يصرخون وينددون بقوة لا بضعف وبكاء، والنازحون يهتفون «عائدون عائدون».. ويقولون «الحمد لله»عند التعرض لأي حدث مهما عظم سواء قتل أو جرح أو تدمير أي عزيمة، وأي إصرار وأي صبر وأي إيمان هذا الذي يملكونه، لم تجد شخص واحدا أو طفلا يخاف أو يقلل من قيمة المقاومة أو يحملها وزر ما حدث، بل هم على قناعة وإيمان تام بأن هذا هو قدرهم المحتوم والمقاومة هي طريقهم ليس فقط للخلاص بل لإعلان أنهم شعب حي وسيظل كذلك، ومهما كانت التضحيات سيظل صمود أهل غزة بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام نبراس وبريق أمل لكل الباحثين عن الحرية والكرامة، ولكل الشعوب الأبية، ودرعا واقية ضد الظلم والتجبر، وسيظل أيضا وصمة عار في جبين الصامتين والخائنين وبائعي القضية من أجل مصالحهم الشخصية الضاربين بالعروبة والاسلام عرض الحائط، عندما تسمع وترى ما يوثقه العالم من مواقف وتضحيات وصمود أهل غزة أمام الطغيان وآلة القتل الاسرائيلية المقيتة التي لا تعرف دينا أو إنسانية وانتهاكها لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية بمساندة أقرانهم، رغم كل ذلك تجد الأحرار من كل شعوب الأرض شعاع نور في آخر النفق يخرج من رحم هذه المعاناة بالمواقف الكثيرة للتأييد والمناصرة لهذا الشعب المكلوم، بل ويوثقون بالصوت والصورة وإبداء الرأي كل المعاناة التي يتعرض لها شعب غزة وكل مواقفهم وتضحياتهم من أجل بلادهم وهناك مقطع فيديو عظيم يوثق كثيرا من هذه الأحداث بعنوان «لن ننسى» للتأكيد على عدم مرور هذه الجرائم مرور الكرام ولتأكيد أن العالم غير مغيب عن ما يحدث رغم محاولات التضليل والتزييف وليؤكدوا أيضا للعالم قوة صاحب الحق وضعف المحتل الآثم الظالم الذي يترنح ويخبط بأفعاله المشينة من قتل وسفك دماء ومحاولات إبادة وتطهير عرقي لمدنيين وعزل ولكن هذا الشعب الأعزل يملك من الإرادة ما يجعله قويا صامدا بعزة وكرامة وإباء للدفاع عن أرضه وعرضه ودينه ومعتقداته ومقدساته وإيمانه وحقه في الحياة.
تحية فخر واعتزاز لكل المرابطين من أهل غزة.. أهل العزة..


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات