loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

عجائب العصر


اعتقدت بعد هذا العمر الطويل أني فقدت الأمل في العودة الى فلسطين إلا بإعجوبة وفجأة حدثت اعاجيب.
الاعجوبة الأولى:
فئة قليلة ممن آمن بالله ووطنه تغزو الكيان الصهيوني وتُعرّيه من كل قوته التي كان يتباهى بها أمام العالم، يخيف بها الدول العربية، خادعا لهم انه قادر على حمايتهم من عدو وهمي اخترعه لهم.
في ضربة واحدة خسر هذا الكيان ما بناه خلال خمسة وسبعين عاما فاندفع كالكلب المسعور يقتل الاطفال والشيوخ والنساء والرجال ويهدم البيوت على ساكنيها في سابقة لم تحصل من قبل في التاريخ, معتقدا انه سيستعيد اعتباره ولكن هيهات هيهات قد فات الأوان واعتقدُ انه في طريقه الى هزيمة اخرى باصطياد دباباته وافراده على ارض غزة الشيماء.
الأعجوبة الثانية:
الصمت والسكوت القاتل للدول العربية لما يحدث في غزة كأنما غزة في فلك آخر وليس انها بلد عربي اصيل تدافع عن الامة العربية فقد خُتم على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة بحجة ان حماس تنتمي للاخوان المسلمين فيجب القضاء عليها بأيدي الصهاينة الذين لم يتمكنوا من المساس بها بل قتلوا المدنيين من اطفال وشيوخ ونساء ورجال والمفارقة العجيبة ان الاخوان في مصر متهمون انهم كانوا سيبيعون ارضهم ليسكن بها الفلسطينيون من غزة وهنا حماس التي هي فرع من الاخوان كما يدّعون يقاتلون هذا العدو لئلا يُنفّذ ذلك ولا أدري لماذا تجاهلوا ان هذه العملية لا تمت الى عقيدة حزبية او دينية بل هي عقيدة تحرير من الاحتلال والحصار وانتهاكات للمقدسات والممارسات اللاإنسانية ولكن لب هذه الاعجوبة ان الدول العربية ستُبتلع من الصهاينة بعد الانتهاء من غزة أو ستنفذ ما تؤمر به اذا انتصر الصهاينة في هذه المعركة لا سمح الله.
الأعجوبة الثالثة:
إحياء وحدة الشعوب العربية على اختلاف انظمتها فقد ذابت الفوارق التي زرعتها الصهيونية وبعد أن كاد المرؤ ان يفقد الامل في تآلف هذه الشعوب ولو فُتح لها الحدود لرأيت الامة العربية في غزة تقاتل مع المجاهدين.
الأعجوبة الرابعة:
بالرغم من تهافت الزعماء الغربيين على مناصرة الكيان فإن الشعوب الغربية أفاقت على بربرية لم يشهدها التاريخ فهاجت في كل العواصم الغربية مطالبة الكيان بالكف عن جرائمه مما اكسب القضية الفلسطينية زخما في حقها وحقوقها.
الأعجوبة الخامسة:
هذه الاعمال الوحشية التي قامت وتقوم بها هذه العصابة الخارجة عن التاريخ اسقطت القناع عن وجهها بتبجحها دائما بالهيلوكوست الصهيوني الذي ابتزت وما زالت تبتز به الحكومات الغربية وتخيفهم باللاسامية فسقط هذا الخوف من هذا الاتهام ولعل الناس بدأوا يشكون في حدوثه وان حدث فإنهم يستحقون ذلك.
ملاحظة:
ها هو بايدن والكيان الصهيوني من وراءه يقبلون بالهدنة بعد تعنتهم برفضها ويا ليت العالم يأتي ليرى البربرية والوحشية لطفلهم المدلل ومن جهة اخرى يا ليت الجامعة العربية تعترف ان ما حدث في غزة هو ضريبة الدفاع عن هذه الامة ضد هذا العدو المتوحش الذي خلق بينها الفتن ليفترسها.
اللهم انصر عبادك المجاهدين


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات