loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أنا خريج قديم


اليوم سأتقمص دور شاب تخرج في الجامعة، تسلمت الشهادة وأقامت لي عائلتي حفلة تخرج فرحوا وتفاخروا بتخرجي وعشت أياما تمتعت فيها بالسعادة ونشوة النجاح بعدها بدأت أبحث عن عمل وكلي طموح بأن أجد وظيفة تتوافق مع مؤهلاتي ورؤيتي وطموحي، طبعا كانت الخيارات عندي موجهة وعالية التوقع وكوني من عائلة لا تحب المخاطرة لم أفكر بالعمل الخاص وركزت على البحث عن وظيفة مناسبة سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص، براتب يجعل حياتي اكثر استقراراً،
سجلت اسمي في ديوان الخدمة المدنية لعلي اجد وظيفة مناسبة بالقطاع الحكومي كما قدمت على كل إعلان توظيف من أي جهة خاصة او حكومية، بعد ستة أشهر من تخرجي بدأ ينتابني الخوف على مستقبلي وبدأت طموحاتي تتقلص من وظيفة كنت أحلم بها الى أي مكان يقبلني أعمل به فترة وبعدها أبحث عن فرصة أخرى، تصوروا حتى الاعمال التي كنت أنفر منها بدأت أبحث عنها واليوم مضى على تخرجي سنة ونصف السنة وانا ما زلت بانتظار دوري في الوظيفة الحكومية ولم يتم قبولي بعد بأي شركة خاصة، بدأ هم ينتابني وانا ببداية مشواري العملي وعزائي الوحيد بأن الكثير من اصدقائي بنفس وضعي،
والشاطر منا هو من عمل عند أحد من أهله أو سجل اسمه تحت شركة تابعة لأقاربه كي يتسلم راتب دعم العمالة، كما كان للواسطة دور في تعيين بعض الأصدقاء، أما من اختار وبادر في العمل الخاص وأسس شركاته لحد علمي بأن واحدا منهم نجح بحمد الله والكثير للأسف في حالة حرجة لان الدعم الحقيقي لمشاريعهم غير موجود والتكاليف غير المتوقعة جعلت من مشاريعهم بلا جدوى ومنهم من أغلق مشروعه بخسارة جسيمة وديون على عاتقه.
صرخة الشباب من المسؤول عن وضعنا؟ نأخذ نفساً عميقاً،،، أعتقد قصتي وأنا أتقمص دور هذا الشاب قصة تعيشها عوائل كثيرة، هذا التحدي الملموس لم نجد له حلا ولم نشهد مبادرات تربط القوى العاملة مع مخرجات الجامعة، ولم نصنع حلولا تستغل أحلام شبابنا وتراعي طموحاتهم ومبادراتهم، وكم أتمنى أن يكون هناك توجه واضح من قبل القياديين تجاه هذا الموضوع.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات