loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

محتار


الحرب في غزة وطوفانها الاقصى ومرور اكثر من مائة يوم عليه والمقاومة وحدها تقاتل عدوا شرسا تدعمه اكبر دولة في العالم وتابعها حلف الناتو كل ذلك جعلني احتار في اشياء كثيرة محاولا ان اجد لها مبررا او تفسيرا.
الحيرة الأولى
في هذا العالم العربي الذي تتقاذفه الامواج العاتية من الحروب الاقليمية والعصبية والمذهبية التي لم تكن معروفة من قبل كل ذلك وراءه الصهيونية العالمية والجشع الغربي والشرقي لمنع اي تكتل عربي يتمتع بقوة جبارة، فحيرتي لما يحدث في السودان والعراق وسورية ولبنان وليبيا وفي الخليج ولأسباب تافهة كما اعتقد.
الحيرة الثانية
في الصمت العربي ازاء المقاومة في غزة مع انها تدافع عن الامة العربية كلها وهذا ما شعرت به اميركا والغرب فبانتصار المقاومة ستفقد كل هذه الدول سيطرتها على العالم العربي، ها هم ظهروا على حقيقتهم بدعمهم هذا الكيان بكل قوتهم ليبقى الكيان الصهيوني شوكة في حلق استقرار واستقلال ورفاهية المنطقة، فالغريب والمحير في هذا الصمت بعد ان اظهرت المقاومة ضعف وهشاشة هذا الكيان ووحشيته التي اثارت شعوب العالم ولم تحرك ساكنا في اخوة العروبة ما عدا الكويت واليمن فيا ليت احدى هذه الدول تجرؤ قول حقيقة سبب الصمت!
الحيرة الثالثة
في القول ان المقاومة هي من الاخوان المسلمين او لها علاقة وثيقة بالاخوان والاخوان مغضوب عليهم في معظم الدول العربية لكن هذه المعركة معركة امة وحماس بهذه المعركة استقطبت شعبية كبرى بين الجماهير العربية فلو شاركت هذه الدول حماس في القتال لخف وهج النصر لحماس وامكن احتواء ما يسمى بأخونة المعركة ومن جهة اخرى لو افترضنا ان السكوت وعدم المشاركة هو للقضاء على ما يُسمى شياطين الامة (الاخوان) فما ذنب الابرياء من الاطفال والنساء والرجال وما ذنب البيوت والعمارات ان تهدم على رؤوس ساكنيها ألم يحرك ذلك ساكنا في اخوة العروبة، أليس هذا محيرا ومحيرا جدا وعميقا. فحقا كما قلت يوما في احدى مقالاتي ان الامة العربية هي الكويت وانضم اليها اليمن.
الحيرة الرابعة
عدم انتاج السلاح الكافي في الدول العربية فالمقاومة بمحدوديتها والحصار الصارم عليها انتجت الصواريخ بعيدة المدى والسلاح الذي يخترق الدروع، بينما تعتمد الدول العربية على استيراده مشروطا بعدم استعماله ضد الكيان الصهيوني ومسموح استعماله ضد بعضهم بعضاً او يوضع في المخازن ليصدأ ويدفع له ثمنا باهظا من ميزانية الشعب مع ان العالم العربي يمتلك الامكانات الكافية واللازمة لإنتاج السلاح حتى وتصديره.
الحيرة الخامسة
في عدم استيعاب الدول العربية او انها لا تريد ان تستوعب او يُمنع عليها الاستيعاب ان ما حدث ويحدث في غزة هو مثال لمن يجرؤ على رفع رأسه معترضا لما تقوله اميركا والغرب بواسطة ربيبتهم الكيان الصهيوني وقد قالها قادتهم مهددين حزب الله بأنهم سيجعلون لبنان مثل غزة إذا وقعت الحرب.
الحيرة السادسة
في عدم اتحاد جميع الفصائل تحت قيادة واحدة وتنفيذ خطة واحدة ومسمى واحد للقتال في هذه المعركة المفصلية والمصيرية وبعد النصر طبعا بمشيئة الله سيكون لهم الكلمة العليا في ادارة الوطن.
الحيرة السابعة
في عبقرية المقاومة وما انتجته وتنتجه من سلاح وما عملته من معجزة الانفاق انها لم تنتج ما هو ضد طائراتهم وصواريخهم او استيرادها أم منعوا من ذلك! ايضا لم يعملوا في تل ابيب ما عُمل في غزة واعتقد لو هُدم برج واحد هناك لتغير وجه المعركة لعل الامل كان يراود المقاومة في مساعدة الاخوة العرب!
الحيرة الثامنة
في المعادلة ما بعد الحرب فهل سينقلب النصر العسكري الى هزيمة سياسية كالمعتاد؟! لا سمح الله فماذا فاعل الشعب الفلسطيني والعربي ان حدث ذلك أم ان المقاومة ستفرض اجندتها وتكون دولة ام يتخلى عنهم اخوة العروبة ليكون الربع الخالي مسكنهم كمقدمة لشعوب عربية اخرى تلحقهم.
الحيرة التاسعة
في مستقبل اطفال الركام الذين خرجوا من بين انياب الهمجية والوحشية وما رأوه من قتل الاهل والاصدقاء وهدم البيوت والجوع والعطش، ألن ينشأوا على حب الانتقام فيا تُرى الى اين سيتجه انتقامهم شرقا ام غربا ام الى كليهما.
الحيرة العاشرة والاخيرة
في السلطة فمجالات الحيرة فيها كثيرة وعميقة لا مجال للتحدث عنها وتحتاج الى مقالات ومقالات.
الله من وراء القصد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات