loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

نظرة على العقار السكني


قبل فترة كنت أشاهد برنامجا أجنبيا عقاريا لعقارات حول العالم يستعرض فللاً جميلة منها ما تقع على البحر بواجهة خلابة وبحر صاف بأسعار تتفاوت بين 300 ألف و500 ألف دينار كويتي، أما الفلل الداخلية فتجدها نسبيا بأسعار رخيصة، ونجد سوق العقار الاجنبي يخضع لمعادلة صحية لقيمة البيت فمعدل سعر الأرض قرابة 30% من قيمة البيت، والبناء يمثل قرابة الـ70%، ومن يبحث عن بيت في المناطق السكنية يجد أسعارها بشكل عام تعكس قدرة الشراء الأفراد.
كمْ أتمنى أن نعمل بنفس هذه المقاييس عندنا بالكويت، لكن الواقع يفرض قيمة الـ300 ألف دينار كويتي اليوم من الصعب أن تشترى فيها أرض وبأن المعادلة معكوسة عندنا لأن سعر الأرض يصل إلى 70% من قيمة البيت وبأن الأسعار المتداولة لا تتوافق مع مستوى متوسط دخل الفرد، فكيف لشاب شراء بيت سعره 600 ألف دينار كويتي.
ويسألني الكثير هل هدوء السوق العقاري اليوم والقرارات الحالية منها تغريم من يملك أراضي غير مستغلة سيؤثر في سعر السكني؟ جوابي بان التحدي يخضع للعرض والطلب، فالعرض نسبيا شحيح والطلب لا يقتصر على الراغبين في شراء بيت العمر فقط بل يزاحمه وبشدة تجار العقار السكني حيث لا يوجد قانون رادع، كما أصبح ملاذاً مجدياً للاستثمار لان في السكن الخاص مميزات ومن اهمها الدعم الحكومي في قيمة الخدمات مثل الماء والكهرباء وغيرها، كما واستغل هؤلاء التجار الطلب المتزايد من الشباب غير القادرين على شراء البيت ليرضخ هذا الشاب إلى حل الاستئجار وإن كان هذا الحل مكلفا، فالإيجار الشهري يأخذ نسبة كبيرة من الراتب ويصنع شبكة من المشاكل للاسرة والمجتمع.
نأخذ نفساً عميقاً،
كل الحلول الحالية تعتبر بنجاً موضعياً لا يصل لمستوى الحل الجذري لمشكلة غلاء السكن، وبرأيي الحل الأمثل بيد الحكومة والتي تملك قرابة 90% من مساحات أراضي البلد، الحكومة هي القادرة على حل المشكلة بواسطة طرح نسبة من أراضيها المملوكة بهدف تطوير مشاريع السكن الخاص، كما يمكن إشراك القطاع الخاص في تطوير هذه الأراضي من البنية التحية إلى وحدات سكنية وقسائم وخدمات على ان توضع اشتراطات تحدد سقف الأسعار والتي سيكون بمتناول الشباب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات