loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

بين المسؤولين والخبراء


طفل يصرخ يريد أخذ الكرة من أخيه الأكبر الذي كان يلعب الكرة بكل تمكن، ينزعج الأب وتنزعج الأم التي أمرت الأخ الأكبر بإعطاء الكرة للصغير كي ترتاح من إزعاج الصغير الذي تسلم الكرة ممسكاً بها لا يعلم كيف يتعامل معها ليأخذ الفرصة من أخيه المؤهل،

هكذا بعض القياديين الذين يسعون بكل شراسة لأخذ كرسي المسؤول ويحاول بكل الطرق كي ينال الفرصة، وإنْ استحوذ عليها انكشفت قدراته المتواضعة والذي ينعكس على عجزه وفشله في إدارة الفريق وفي تحمل المسؤولية، مما يعود بالضرر الكبير على الكيان المهني.

ظاهرة نشهدها في مجتمعنا المهني، فالكل يسعى إلى الوصول لكرسي المسؤول، وننسى أن هناك كراسي للخبراء المتخصصين متناثرة نجد أماكنها شاغرة ومهجورة، علما بأن هذه المجموعة هم من يدعم الكيان المهني إلى النجاح والوصول الى أهدافه.

نأخذ نفساً عميقاً،،،
ب
صراحة لا ألوم العاملين لسعيهم لكرسي المسؤول، لأنهم لا يرون أي قيمة حقيقية للخبير ولا تقدير يذكر، لا أنسى قبل سنوات التقيت خبيراً أجنبياً بإحدى الشركات العالمية وكان هناك مركز شاغر لمدير الشركة، فسألته أنت أجدر شخص يملأ هذا المكان،

فضحك قليلا والتفت ناحيتي وقال: هل أنا مجنون أترك مركزي كخبير مطلوب بكل المنتديات وأساند الشركات الزميلة وأتنقل بين دولة وأخرى لنقل خبرتي، كما أني مطلوب من قبل كل الشركات المنافسة،

فبين الحين والآخر أتلقى عرضاً أكبر من الآخر، أتريدني أن ترك كل هذا لأعمل مديرا مسؤولا على موظفين وأهداف وأفقد اللمسة الاحترافية التقنية، وأفقد اللون الذي يميزني ويشعرني بالتميز،

هذا هو الوضع للكيانات العالمية الداعمة للابتكار والتطور، فالحاجة ماسة لبقاء كراسي الخبراء والمستشارين نشطة ومشجعة تشعرهم بالفخر والتميز، لأنها هي القاعدة المتينة التي تدعم استقرار الكيان وقرارات القادة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات