loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«زوجة واحدة لا تكفي».. عندما يبيح «الترند» المحظورات


كلنا على يقين بأن الاعمال الدرامية في الكويت والخليج تقدم رسالة هادفة وواعية من خلال وجود نص ناضج ورؤية إخراجية واختيار الشخصية التي تؤدي الدور باقتدار، وهناك ايضا عوامل اخرى تؤدي الى ذلك التميز والنجاح ولكنها خلف الكواليس وكل ما يقدم يكون وفق حدود ومحاذير ذاتية نابعة من كل شخص يكون في الوسط الفني بالاضافة الى الرقابة من الجهات المعنية سواء على النص او العمل.

زوجة واحدة لا تكفى كثر الحديث عنه خلال الايام الماضية ولم يمر اسبوع على عرضه على الشاشة وردود الافعال الكثيرة وعلى كل الاصعدة سواء في الصحف او السوشيال ميديا، ولعل الزملاء سبقوني في نقد العمل ووضعه في دائرة النقد الموضوعي مع كل الاحترام للاسماء الموجودة في العمل التي تعتبر لها خبرة في هذا المجال.

عندما تعمل وتتفرد وتنجز وتتميز فهذه ليست مشكلة بل المشكلة عندما تريد قول كلمة حق تريد بها باطل وان تكون الغاية هي الترند ومن خلالها يكون العمل هو الامثل والافضل في ظل اعمال اخرى تستحق المشاهدة وانا على يقين ان كل شخص شارك في هذا العمل قد شارك بارادته وقراءة النص واستكمل مشاهده في هذا العمل وهو راضٍ عنه ولكن هل ادى الغاية من العمل.. الاجابة هي: لا، بل دخل الى مناطق محظورة لا ينبغي ان تراها العائلة وان كان ردة المعنيين في العمل كما معروفة وين عايشين.. حسبالكم العيال ما يعرفون شي.. كل شي موجود وواضح ولكن هذا الامر لا يجعل القائمين على العمل يطرحون الفكرة وان كانت مكررة من محاورها التي طرحت ومساراتها وتفرض على المشاهد.

وان الغاية كانت هي الترند فان جميع من جعلها كذلك من اعمار معينة من دون وعي كامل منهم والذي جعل الاطفال يسألون آباءهم وامهاتهم شنو معنى الكلمة.. وليش الياهل تبيع.. وليش أخذهم.. وغيرها من الكلمات غير المسؤولة وغير المدروسة التي سمعها المشاهدون والتي تجعل الاجابة عليها مصيبة.

من المسؤول ومن هو المعني وماذا تريدون من خلال هذا الطرح.. اذا كانت الغاية هي الترند كما هي اجابة بعض ابطال العمل والتسويق للمحتوى المتضمن للعمل فانا اعتقد انهم نجحوا في ذلك بعد ترك اثر بالغ لدى العائلة ويكفي ان البعض قد منع ابناءه من متابعة المشاهدة مع حبهم لبعض الشخصيات التي ضمت العمل وعلى رأسهم رائدة من رواد مسرح الطفل الفنانة القديرة هدى حسين، وايضا بعض الفنانين اللي بحاجة الى هذا النوع من الاعمال لعدة غايات ومنها الانتشار على حساب العادات والتقاليد وتجاوز الخطوط الحمراء ومهما يكن التطور والعصر الذي نعيشه لا بد لنا ان نحافظ على القيم والمبادئ والاخلاقيات اللي تربينا عليها لانها تميزنا عن غيرنا.

ولعل البيان الذي اصدرته وزارة الاعلام بمطالبة المعنيين بضرورة الالتزام بالقوانين واتخاذ كل الاجراءات ضدهم أتى نتيجة ما تم عرضه وردود الافعال من المشاهدين وبالتالي سيكون رد المعنيين العمل برا الكويت والفنانين مو بس كويتيين بل خليجيين وعرباً.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات