loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

النموذج الثالث


تخيل معي في حديقة جميلة، فيها تغمر الناس الفرحة والأطفال تلعب بأجواء آمنة، يمر رجل بيده كوب القهوة الزجاجي يضعه على حافة طاولة تقع بجانب ممر المشاة، منظر يعبر عن وضع قد يكون خطرا أن سقط وتلاشت قطع الزجاج منه، ومن المؤكد أنه سيسبب الضرر لأحد رواد الحديقة،

ودعونا نتساءل: كيف سيتعامل الناس مع هذا الوضع وسوف نحلل ثلاث شخصيات، أولهم شخص يمر ويرى هذا الكوب ولا يتعامل معه لأن الوضع بنظره لا يعنيه فيمشي تاركا الخطر غير مكترث طالما لن يمسه هو الضرر، وشخصية أخرى فيها نوع من الاضطراب يمر ويمد يده ليسهم في سقوط هذا الكوب ويمشي بكل برود وكأنه يقصد بأن يسبب الضرر للناس، والشخصية الثالثة تتمثل بشخص يتفاعل بكل إيجابية فيبادر ويأخذ الكوب ويضعه في مكان آمن بهدف منع الضرر على غيره.

في حياتنا نعيش ونتعايش مع نماذج من هذه الشخصيات الثلاث، ونشهد ردود أفعالهم في مواقف من خلالها ينكشف الإنسان الأناني الذي لا يكترث بمن هم حوله، وآخر لئيم يتعمد ضرر الآخرين، والثالث إنسان تشهد له مواقفه بالشهامة والمروءة ويسعى في دفع الأذى عن الناس.

نأخذ نفسا عميقا،،،

الدول الراقية هي من تحفز المبادرين لتصنع مجتمعا متعاونا وثريا بالعطاء، وعلى مستوانا الشخصي والعملي يجب أن نقدر نوعية الناس الذين نتعامل معهم ويعكس هذا التقدير أسلوبنا معهم، وعندما نربي أبناءنا يجب أن نربيهم على حب العطاء بعيدا عن الأنانية والحسد والرعونة، حتى عندما نختار مسؤولين وقياديين فأولويات هذا الاختيار يجب أن تنصب بقائد مهني يحترم الناس ويبادر لمصلحة الكيان ومن هم حوله.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات