loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

البحث عن القياديين


أستغرب من إنسان صاحب مسيرة مهنية طويلة مقدر ومحترم عند الناس وتقديراً له يأتيه اتصال من معارفه بين الحين والآخر منهم من يستشيره في أمر والبعض لثقتهم برأيه يسألونه عن شاب يريد خطبة ابنتهم، بالمقابل لا يأتيه أي اتصال من مسؤول يسأل هذا المهني عن شاب يعرفه مرشحا ليكون قياديا في مستقبل الأعمال.
استغراب يجعلني أعود بكم لموضوع اختيار القياديين والمسؤولين لأنه موضوع اعتبره من أولويات صحة الكيان، فكمْ من قادة أخذوا الكيان من مستوى إلى مستوى عال ومتميز وآخرين قادوه إلى الهلاك، هذا الموضوع لا يستهان به إن كان الكيان يسعى إلى النمو ويسعى جاهدا بألا يصل إلى حالة الانهيار بسبب قياديين عاجزين على اتخاذ القرارات المناسبة، وهنا يكمن التحدي الحقيقي في البحث عن هؤلاء المتميزين ولفعل هذا يجب على الكيان تطوير منهجية جديدة في اختيار القياديين من خلالها يستبدل الكيان طريقة «هذا ولدنا» والتي وضعت بعض القادة غير القادرين وفرضتهم عليه وعلى العاملين فيه، وبسبب ضعف آلية الاختيار استطاع بعضهم تسويق نفسه بصورة باهرة لا تعكس امكاناته الحقيقية المتواضعة حتى انكشفت قدراته بنتائج سلبية على الكيان، ومن اكبر الاخطاء بأن يقتصر الموضوع تحديد الأفضل بمفاضلة تحددها مقابلة وكأننا نريد ان نختزل كل خبرات ومعرفة ومهنية هذا المرشح في دقائق معدودة.
والسؤال الذي يأتي على البال من هو القيادي الأجدر؟
نأخذ نفسا عميقاً،،،
تطوير منهجية اختيار القادة يجب ان يصنع بنظم وآليات وفريق يستوعب المواصفات الاساسية المطلوبة للمرشح، ليس من العدل بأن يكون الاختيار محدودا على الوجوه المألوفة على الساحة، وهنا يأتي دور أصحاب القرار في الكيان المهني في تشكيل فريق ثقة ومتمكن يقوم بالبحث والتقصي للوصول إلى أسماء مرشحة للقياديين الأكفاء على أن يكون لهم مواصفات ومن أهمها:
أولا: صاحب مبادئ وقيم تجعله من أهل الثقة والعزم.
ثانيا: يعمل بمهنية عالية تراعي مصلحة العامة ويدعم ولاءه للكيان والعاملين فيه.
ثالثا: له نظرة استراتيجية فالقائد يزرع بذور النجاح.
رابعا: يملك من الخبرة ما تجعله قادرا على صناعة التكامل في الاعمال.
خامسا: قادر على إدارة الفريق بروح التعاون وصناعة بيئة محفزة تحقق نمو الاعمال ونجاحها.
سادسا: يملك الذكاء في اسلوبه والذي يوازن بين الحقوق والواجبات.
سابعا: يملك اسلوب ومتفائل لدعم مستقبل الاعمال.
ثامنا: مبادر وصاحب قرارات رشيدة ومدروسة.
فريق البحث الذي تم اختيار اعضائه بعناية لابد أن يملك الوقت الكافي والأدوات الازمة التي تمكنه للوصول الى عدد من المرشحين تم اختيارهم عن طريق اكتشاف قدراتهم وتحليل مواصفاتهم والسؤال عنهم بآلية معتمدة تجعل مخرجات هذا المنهج الجديد قياديين ومسؤولين قادرين بشكل فعلي على تطوير الكيان، ولن يقف فريق البحث بالاختيار فقط بل سيكون له دور فاعل في مراقبة أداء القادة وطرح قرار استبدال أحدهم ان لم يصل إلى المستوى المطلوب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات