loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الحسينيات أبَّنت «شهيد المحراب» الإمام علي -عليه السلام-


أحيت الحسينيات مساء اول من امس مراسم العزاء بذكرى استشهاد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب -عليه السلام- في محراب صلاته، في ليلة الـ 21 من شهر رمضان المبارك، واقامت الحسينيات المجالس الحسينية والمحاضرات ومراسم اللطم استذكارا لتلك الواقعة الاليمة التي ألمت الامة الاسلامية واحزنت اهل بيت النبوة -عليهم السلام- بفقد شهيد المحراب مغدورا في محراب صلاته، وكانت الحسينيات والمساجد قد احيت ايضا شعائر الليلة الثانية من ليالي القدر المباركة بالصلاة والدعاء ورفع المصاحف والاعمال المندوبة.
وذكر المؤرخون أنه في ليلة الـ 21 من شهر رمضان لعام 40 للهجرة أصيب الامام علي -عليه السلام- و هو ساجد حيث ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه بالسيف فصاح الإمام صلوات الله وسلامه عليه فزت ورب الكعبة، وحمله ابناؤه الى بيته -عليه السلام- حيث اجتمع الأطباء والجراحون فوصفوا للإمام اللبن، لأن سيف ابن ملجم كان مسموماً، فكان اللبن طعامه وشرابه، و دعا الإمام بولديه الحسن والحسين وجعل يقبلهما ويحضنهما لأنه علم أنه سيفارقهما وكان يغمى عليه ساعة بعد ساعة، فناوله الحسن قدحا من اللبن فشرب منه قليلا، ثم نحاه عن فمه وقال: احملوه إلى أسيركم ثم قال للحسن يا بني بحقي عليك إلا ما طيبتم مطعمه ومشربه وارفقوا به وتطعمه مما تأكل، وتسقيه مما تشرب حتى تكون أكرم منه، بقي الإمام علي عليه السلام يعاني من ضربة المجرم الأثيم ابن ملجم، ثلاثة أيام، عهد خلالها بالإمامة إلى ابنه الإمام الحسن المجتبى -عليه السلام-، وطوال تلك الأيام الثلاثة كان -عليه السلام- يلهج بذكر الله، والرضا بقضائه، والتسليم لأمره، كما كان يُصدر الوصية تلو الوصية، داعياً إلى إقامة حدود الله -عز وجل- محذراً من اتباع الهوى والتراجع عن حمل الرسالة الإسلامية وبعدها فارقت روحه الزكية الى لقاء ربه.
من جانبه، ارتقى الشيخ احمد النصيراوي المنبر في حسينية الاوحد ليلة الـ21 من شهر رمضان 1444 هجري حيث اقامت مجلسا لذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام واستذكر مناقب امير المؤمنين الامام علي -عليه السلام- وقصة استشهاده ووداعه لاولاده وللمؤمنين ورثا الامام بالنعي والابيات الشعرية الحزينة و قال في حديثه ان اخر وصية اوصى بها الامام اخر حياته كانت اهم وصية وهي لم تتضمن على امر مادي او ارث او عقار، واوصى بالوصايا الفردية التي تضمنت الرقابة الداخلية حيث أوصى بتقوى الله وهي جل الرقابة الداخلية وخصوصا في الخلوات وهي رادعه الوحيد.
وتابع: اما الوصية الثانية الا يقبل الانسان على الدنيا بكل وجوده «ولا تبغي الدنيا وان بغتك» وهو كلام لم يخالف القرآن واوضح ان علينا ان نخلق موازنة بين القرآن والدنيا والدنيا مزرعة الآخرة وان اعطيت كل شيء للدنيا فلن تعطيك الا الكفن، مشيرا الى الوصية الثالثة هي وقولا للحق وعملا للاجر فيها وهي وصية عامة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات