loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«زمن العجاج».. عندما تحرك النوازع الشخصية الصراع على السلطة


يعد مسلسل «زمن العجاج» احد ابرز الاعمال الدرامية التلفزيونية الخليجية خلال الدورة الرمضانية 2024. ويأتي هذا العمل عامرا بالرموز والدلالات وايضا الاسقاطات وعلى الرغم من ان مسارات العمل تعتبر بسيطة وتقليدية حيث حكاية القرية الآمنة العامرة بالخير والاستقرار التي يصلها الغرباء من خلال شخصية «وجدان» التي ما ان تصل الى القرية حتى تنطلق للوصول الى المختار والسيطرة على بقية القطاعات، وبعد هذا العدد من الحلقات التي وصلت الى اكثر من 23 حلقة وجدنا ان كل الشخوص في «زمن العجاج» عاشت حالة من الصراع الذي تحركة النوازع الشخصية تارة والاهداف السلطوية تارة اخرى، وذلك ضمن ايقاع درامي مكتوب بعناية وتم تنفيذها باحتراف ضمن رؤية اخراجية تلبي احتياجات ذلك الصراع العاصف بين الشخوص وتطلعاتها المادية والمعنوية. وعندما نتطرق الى الشخصيات نجد شخصية المختار «جاسم النبهان» الذي يظل محور اساس تتشابك عنده الاحداث والشخوص وايضا الرموز ويجعلنا نسعى وراء ابعاد تلك الشخصية التي تمثل مفردات السلطة والحكمة والادارة وايضا هناك شخصية وجدان «منى حسين» في مرحلة من الاختيار والتقمص والمعايشة للشخصية بكل المتغيرات التي تعصف بها والتي تمر بها مشهد بعد آخر حيث صراع الذات والحب والسلطة والانتماء وذهبت منى حسن فيها الى منطقة تتطلب الكثير من البحث والتحليل والعمل على الشخصية في ظل الصراعات والمؤتمرات التي ادراتها بالعناد والتحدي.
اما الفنان فيصل العميري الذي صاغ ملامح شخصية «اسماعيل» باحترافية وهذا الامر ليس جديدا عليه خاصة المتابع لما يقدمه من اعمال يجد هذا الاندماج في الشخصية المطلوبة منه وهو من المميزين ومن خلال شخصيته في «زمن العجاج» نجده مثل وفهم مناطق الضعف والقوة والرغبة في القفز الى السلطة.. اما الفنان مصطفى اشكناني الذي تعتبر شخصية «جمعة» التي قدمها قد جعلت الكل ينتبه الى انه فنان باقتدار وانه ليس بعيدا عن هذا المجال والمسار التراجيدي وانه ينتقل الى منطقة التقمص بعد ان ظل سنوات طويلة محصورا في مجال معين.
خلف هذا العمل الدرامي التلفزيوني الضخم لابد ان نقف عند اسم المنتج عبدالله بوشهري الذي بات اسمه يقترن بالتميز والحرفية الانتاجية العالية المستوى واننا امام واحد من اهم صناع الانتاج الدرامي في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال ما قدمه من اعمال ساهمت في ترسيخ اسمه كواحد من ابرز صناع الانتاج الذين يتحركون عبر رؤية انتاجية ابداعية متجددة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات