loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

المسلسلات «نصف الشهرية» انتصار للدراما الرمضانية


منذ أن بدأت المسلسلات الرمضانية في العمل على مدار الشهر الكريم على يد المبدعين الأوائل أمثال أسامة أنور عكاشة، محمد صفاء عامر، محمد جلال عبدالقوي وآخرين في أعمالهم الخالدة مثل ليالي الحلمية، والشهد والدموع، والمال والبنون، والضوء الشارد، وذئاب الجبل والكثير.. أصبحت فكرة تقديم المسلسلات على مدار الشهر فكرة أساسية ومهمة جدا لتسويق العمل فأصبح الكتاب والمخرجون يعملون على ذلك ويعدون العدة على مدار العام ويعكفون على تجهيز الحلقات لتصبح شهرية، وذلك لاشك أضر كثيرا بالدراما لأنه مع الوقت ومع قلة المبدعين أو لنقل اختلافهم أصبح الكتاب والمخرجون أسرى لإعداد الحلقات الثلاثين لذا أصبح المط والإطالة سمة رئيسة في معظم الأعمال وذلك بإقحام كثير من الموضوعات الجانبية التي ليس لها ضرورة، كما أصبحت هناك مشاهد مملة وطويلة بلا داع، ناهيك عن أن وقت الحلقات أصبح أيضا قصيرا، ومع انتشار الفضائيات وزيادة المحطات التلفزيونية أصبح التسويق أعلى بكثير لذا وجدنا كمية أكثر من المسلسلات تتسابق على التواجد في هذا الشهر والذي أصبح مع الوقت أهم فترة للمشاهدة الدرامية في العام، ومع هذا السباق وزيادة الأجور أصبح هناك زيادة أيضا في الاعلانات وهى نسبة وتناسب مع كمية المشاهدة لذا وجدنا الاعلانات تكثر ويزيد وقت إذاعة المسلسل في فواصل الحلقات فيفقد العمل أهميته وذلك لملل المشاهد وبحثه عن القنوات الأخرى حتى لايشاهد الاعلانات وذلك يجعله ينسى أو يفوت مشاهد ما أصاب المشاهدين بربكة لذا كثيرون يحاولون مشاهدة المسلسلات التي يريدها على الانترنت واحيانا بعد رمضان، وذلك حديثا ولكن ليس الكل يستطيع عمل ذلك والأهم أن هذا لايحاكي أبدا متعة المشاهدة التلفزيونية، ولطالما نادينا منذ سنوات عدة بوجوب وجود الحلقات نصف الشهرية، ومع الوقت نتمنى وجود الحلقات الأسبوعية أيضا حتى لا يصاب المشاهد بالملل وخاصة مع التطور التكنولوجي السريع الذي يجعل المشاهد لا يحتمل الجلوس كثيرا لمتابعة عمل لفترة طويلة، وفي العام السابق بدأت البشائر تهل بوجود مسلسلات نصف شهرية، وهذا العام كانت الطفرة الكبرى بزيادة عدد المسلسلات وأصبح التعاقد عليها أسهل للقنوات الفضائية حتى تتعاقد على إثنين على مدار الشهر أو واحد فقط مما لا يخل بالخريطة البرامجية للقناة، ومع نقضاء النصف الأول ومشاهدة الكثير من المسلسلات نصف الشهرية ومتابعة الجديد المكمل للشهر الآن نستطيع أن نؤكد على أن التجربة أتت ثمارها، فمن المؤكد أن التركيز على الحبكة والعمق الدرامي أصبح اكثر، ولم نشعر بالمط والتطويل غير المبرر كثيرا مثلما كان يحدث من قبل في المسلسلات الشهرية، وبالطبع أصبح المشاهد لا يشعر بنفس الملل والرتابة التي كانت موجودة من قبل، ما أثر تأثيرا إيجابيا في قوة الأعمال الدرامية ومحاولة التركيز في الحبكة بلا إطالة في البداية والنهاية جعل العمل أكثر عمقا وأكثر متعة وذلك لاشك يعود على فريق العمل ككل، فالإجادة التي صاحبت الكتابة المؤثرة والعميقة طالت المخرج والممثلين في التركيز أيضا على تقديم أفضل ماعندهم، لذلك وجدنا أعمالا جيدة جدا كان من السهل أن نراها في ثلاثين حلقة ولكن لاشك أن وجودها كحلقات نصف شهرية كان له أبلغ الأثر في إبراز جمالها وفعاليتها ومثال على ذلك وليس للحصر مسلسل «نعمة الافوكاتو» للمخرج محمد سامي في أول تجربة نصف شهرية له، وحقق المسلسل «أشغال شقة» تأليف محمد دياب وشيرين دياب وإخراج محمد دياب، وحقق المسلسل أعلى نسبة مشاهدة وهو من اخراج ياسمين كامل، ومسلسل «بابا جه» للمخرج خالد مرعي.. والكثير الكثير.
وفي النصف الثاني نجد أيضا مسلسلات مبشرة بالخير مثل مليحة للمخرج عمرو عرفة ومسلسل بدون سابق إنذار للمخرج هاني خليفة ومسلسل فراولة للمخرج محمد علي والملاحظ أن معظم المخرجين هم مخرجون سينما معهم نجوم سينما أيضا لهم اسم كبير في عالم الدراما، لذا نستطيع أن نؤكد على أن التجربة عظيمة وناجحة بكل المقاييس وأعتقد أنه مع الوقت ستكون هى الظاهرة المسيطرة على سوق الدراما وخاصة الدراما الرمضانية..


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات