loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لله ثم للتاريخ !


دأبت الأمم والبلدان على تدوين تاريخها ليحفظ للأجيال اللاحقة ويتعرفوا كيف قامت بلادهم وتأسست على أيدي أبنائها المخلصين، وكذلك ليعلموا سلبيات وايجابيات المراحل التي مر بها الوطن.
وكما اختفى الكثير من تاريخ الوطن نظراً للاعتماد على الروايات الشفهية لرجالاتها بعد وفاتهم، انبرى بعض رجالاتها المخلصين لتسجيل وتدوين هذا التاريخ بحيادية وطرق علمية وأمانة تاريخية بعيداً عن المصالح الشخصية والطائفية والفئوية والقبلية.
إن الغاية من التاريخ هو العظة والعبرة والتدابير هذا ما تم استخلاصه من خواتيم القصص التي ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى « لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب».
ولكن في السنوات الأخيرة برزت ظاهرة غير صحية لأناس أستطيع تسميتهم بالمرتزقة ويتكسبون ببيع التاريخ المناسب لأهوائهم حتى لو على حساب كذبهم وبيع ضمائرهم وعدم المخافة من الله « مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « [ق:18].
وأصبح موضوع كتابة التاريخ بالكويت مهنة لمن لا مهنة له، وأصبح الكل يدلو بدلوه لما يناسب فئته المحسوب عليها حتى لو كان كذباً وبهتاناً عظيما !
فما نرجوه من اصحاب القرار مثل وزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وكذلك جمعيات النفع العام المختصة أن يمنعوا هذه الكارثة وتنظم هذه المسألة وتقنن، وكذلك تتم محاسبة من كذب وزور بتاريخ هذا الوطن بكل فئاته.
وأخيراً أما آن الأوان أن تحفظ الكويت تضحيات رجالها الأوائل الذين ضحوا لتأسيس هذا الوطن ؟
ودمتم بحفظ الله.
نكشة :
«الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها»
«قول عربي مأثور»


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات