loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي فلسطيني

ثقافة التسامح: يكفي أنه أنكر..!


عندما تذهب لزميل لك أو صديق.. تعاتبه أو تراجعه ؛ لأنه تكلّم عنك بالسوء في غيابك ... ويقول لك: أبدا.. لم أقل.. ولم أتكلّم عنك بسوء..!
اقبل منه هذا الرد..حتى ولو كان غير صحيح..

وحتى لو كان عندك شهود.. وتسجيل بالصوت والصورة.. على أنه تكلّم بالسوء عنك في غيابك..!
لأن نفيه غيبته.. أمامك.. يعني بطريقة غير مباشرة.. اعتذاره.. وتراجعه.. عما بدر منه.. لكنه يريد أن يحفظ ماء وجهه.. بعدم الاعتراف.. أوالأسف أو الندم.. على كلامه المسيء لك.. مباشرة…!

تراجعه في حضورك.. يكفيك.. هنا.. وخصوصا إن كان عربيا.. فنحن العرب.. لا يعرف معظمنا ثقافة الاعتذار.. ولم نتربّ أو نتعلّم أو نتعوّد عليها ..
ونعدّ الاعتذار بحق الآخر.. أو قبوله.. نوعا من الضعف..!
ومنقصة في مفهوم الرجولة العربية..

-للأسف الشديد-

أما إذا أصررت على أن زميلك.. فعل الخطأ وأنه قال الشين وتبلّى عليك.. في غيابك.. فكأنك تريد افتعال مشكلة.. لا حل مشكلة معه..!
وافتعال المشاكل من عمل الأجلاف.. لا من عمل السُّمحاء..!

ببساطة:

الكبار الكرام.. وحدهم من يتسامحون ويسامحون.. في حقهم الشخصي.. ويقبلون النفي.. والإنكار.. لفتح صفحة جديدة ..مع الآخر…!
والفجّار اللئام.. وحدهم.. من لا يقبلون اعتذار إخوانهم ومعارفهم وأصدقائهم وزملائهم.. ويرفضونه.. صريحا كان أو غير صريح..!

وقبل أن أنسى:

لو عاتبت زميلا.. أخطأ في حقك.. فزمجر وأرغى وأزبد..
فاعرف جيدا بأنه سفيه..
لا أصل يردّه.. ولا نسب يردعه..!
وفي تراثنا التليد: داروا سفهاءكم ..
وفي شعرنا الخالد:
إذا جاريت في خلق سفيها
فأنتَ ومن تجاريه سواء
صباح الاعتذار..!
صباح التسامح


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات