loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

من الإعمار إلى الدمار!


منذ اليوم الأول لإنشاء الكويت قبل حوالي 4 قرون وحتى عقود قليلة ماضية، كان اقتصادها قائماً بالكامل وبنسبة 100% على القطاع الخاص والتجارة وإبداع ونشاط التجار ممن كانوا ينقلون غلة الهلال الخصيب من تمور ومنتجات زراعية، والعراق - للعلم بلد السندباد- لمشارق الأرض ومغاربها،

وليحضروا لهم من الهند وأفريقيا الأخشاب والثياب والعطور والبخور والتوابل، وكان في ذلك مصلحة عراقية - كويتية مشتركة قائمة على علاقة الربح - الربح ولولا تميز الكويتيين وشطارتهم وقوة صناعة مراكبهم وأمانة تجارهم وجودة أداء نواخذتهم وبحارتهم لاندثرت الكويت، ربما منذ يومها الأول، حيث لا زرع ولا ضرع...

***

وقد كانت الكويت التجربة الأولى للصديقة المخلصة بريطانيا العظمى في خلق الدولة المركز المالي التي تكررت لاحقاً في هونغ كونغ وسنغافورة وغيرهما، وكانت ولا تزال مقومات وشروط المركز المالي التي لا تقوم دونها أمور عدة أولها: دعم الإدارة الحكومية للقطاع الخاص لا محاربته، مع ضرائب منخفضة والتسامح الديني والاجتماعي والسياسي ضمن البلد المعني،

فالمدمر الأول لفكرة المركز المالي هو فرض مسار ديني واجتماعي وسياسي واحد على الآخرين، فلن يأتيك أحد لتعاقبه على ممارسته لما يؤمن به، وهذا ما تسبب بنجاح الدول الخليجية الأخرى باستقطاب ملايين السائحين والمستثمرين، وفشلنا الشديد في استقطاب أو زيارة أحد مما حكم على بلدنا بالفناء مع الانخفاض الكبير لأسعار النفط القادم لا محالة...

***

آخر محطة:
(1) ما حدث في المنطقة الحرة أمر مؤسف، فقد تحولت من الدمار الحكومي إلى الإعمار على يد القطاع الخاص، لترجع للدمار على يد الإدارة الحكومية، وهو أمر تكرر في أماكن أخرى، وتسبب توازياً بهجرة شركات القطاع الخاص من الكويت لخارجها، ولا نعلم لماذا لم تحاول الهيئة العامة للاستثمار شراء الشركات الكويتية العابرة للحدود لإبقائها بالكويت، كما تقوم بشراء الشركات غير الكويتية بالخارج... وكما يقال جحا أولى بلحم ثوره!

(2) كانت الكويت في عصر نهضتها الممتدة منذ الخمسينيات حتى السبعينيات مركزاً للوكالات والشركات العالمية، حيث اشتهرت لوحة الوكيل الحصري في الكويت والشرق الأوسط، وبعد المحاربة الشديدة للقطاع الخاص الكويتي، نزحت الوكالات والشركات العالمية من الكويت لخارجها ولا تزال المحاربة مستمرة والنزوح مستمراً.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات