loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

شعر

الديانة الإبراهيمية


حاخامٌ وقسيسٌ وشيخٌ
أسرّوا بالدُّعاءِ والابتهالِ
فقال الشيخُ ياذا العرشِ دمّرْ
يهودَ الأرضِ أشياخَ الضلالِ
وشتت من دعوا للهِ وُلْدًا
فأَجرمَ في التصوّرِ والمقالِ
وخذهم بالمصائبِ والبلايا
وبالأوجاعِ والعللِ العُضَالِ
فقد عبدوا عزيرًا والمسيحَ
ووصفوا بالأُبوةِ ذا الجلالِ
***
وقال القسُ باسمِ الربِّ أدعو
يسوقُ المسلمين إلى الزوالِ
فقد صنعوا من الأحجار ربَّاً
وطافوا سبعةً حولَ الجبالِ
وشتت يا أبانا شملَ هودٍ
ليَبقَوا في المتاهةِ والنَّكالِ
وأَهلِك نسلَهُم في كل عصرٍ
ببطن الأمِّ أو صُلبِ الرجالِ
فقد قتلوا المسيح وصلّبوه
وغالَوا في الفساد وفي الضلالِ
***
وفي المبكى تضرَّع حاخامٌ
أرحنا من يسوعَ بلا قتالِ
وعجِّل باجتثاثِ المسلمين
فقد خلطوا الحرامَ إلى الحلالِ
وراحوا يهرفون بأن هودًا
شِرارُ الخلقِ أربابُ الجِدالِ
ونحنُ الأولونَ سمَونا طُهرًا
ولسنا كالنصارى وكالبغالِ
فكيفَ سيستوي ماءٌ مهينٌ
بماءٍ طاهرٍ عذبٍ زلالِ؟
***
وفي الإعلامِ جاءَ القسُ يسعى
ويحتضنُ العمائمَ بافتعالِ
ويقسم بالصليب وبالمسيح
بأنّ محمدًا خير الرجالِ
وأنّ الذِّكرَ باقٍ ليس يبلى
ويُتلى في الغداةِ وفي الآصال
فقالَ الشيخُ للأنبا أبانا
لأنتَ القسُ ممدوحُ الخصالِ
ولستَ بكافرٍ إنْ قمتَ تدعو
إلى التثليثِ في أرضِ الهلالِ
ففي الإنجيلِ حبٌّ للسلامِ
وبغضٌ للحروبِ وللنّزالِ
ولما أن أتى دورُ الحاخامِ
تحدَّث عن آمالٍ في آمالِ
فقالَ ثلاثةُ الأديانِ تهدي
إلى التوحيدِ من غير ابتذالِ
فإبراهيمُ أُسوتُنَا جميعًا
وهادٍ لليمينِ وللشمالِ
فهيّا نستعيدُ الأصلَ فينا
بدينٍ يصطفي كلّ الكمالِ
***
عرائسُ قد أثارت فينا حُزنًا
ولكنْ سوفَ تذهبُ للزوالِ
فكفوا عن خداعِ الخلقِ كفوا
ولا تستنبتوا دينًا بمالِ
فلن ترضى اليهودُ ولا النصارى
عن الإسلامِ إلا في الهُزالِ
ولن نرضى عن التوحيد كهفًا
ولو عدنا إلى سُكنى الجبالِ
وليس بنافعٍ لعبٌ ولهوٌ
وتمثيلٌ ووحي من خيالِ


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات