loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إشراقات

فلاسفة ضد الديموقراطية


الديموقراطية عوجاء تجعل من العوام يختارون مصيرك برنارد شو.
كان على وجه الأسى، وفي قلبه الأذى، ذلكم الفيلسوف الشهير افلاطون، حينما رأى أعظم من انجبته نساء هلاس.. فيلسوف اليونان..سقراط.. يحاكم ديموقراطيا بالإعدام!!

فما كان منه إلا ان انتقد الديموقراطية في محاورة الجمهورية وجعلها للفلاسفة وأصحاب الاختصاص، وضربا لنا مثلا بقصة طريفة، نسوقها مختصرة، فقد خلت من قبلها المثلات..وفيها آيات للسائلين..

فلنتخيل سفينة تبحر في عجاج الأمواج، وقد هبت عليهم عاصفة هوجاء، تأخذهم ذات اليمين وذات الشمال، إذ قائد السفينة يموت بنوبة قلبية على حين غفلة، ويتركهم بلا ربان مساعد أو قائد يقودهم لبر الامان، فاقترح احدهم باقتراح، بأن يقود أو يسأل من بين الركاب من قاد سفينة في يوم من الأيام، فتناجوا فيما بينهم،

فقد كان قبطاناً متقاعداً، لكن لا يحسن حجج الاحاديث، وفنون الكلام المباح، لكن اعترضهم ركاب السفينة، أنى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه واقترحوا ان تجرى انتخابات وتصويت، على من يقودهم ويحكم زمام امورهم، فتناوب الناس بإعلان الترشيح، واصبح هناك أحزاب وقبائل وانتخابات واعلانات، ونجح اكثرهم حمية وعتادا واصواتا وفصاحة، في قيادة السفينة، وتركوا أصحاب الخبرة والاختصاص، أترى؟؟ هل سيقودهم الى نجاتهم ويلقهم اليم بالساحل؟، أم سيقادون الى حتفهم الوخيم، ويحل بغير جارمه العذابُ؟!!

فإذا كان مجتمعا صغيرا كسفينة لعبة فيهم السياسة، واضعاتهم بوصلة الطريق، فما بالك بمجتمع يقودهم دهماء، وتلعب بهم الاهواء والمال والاعلام، وأصحاب النفود والمصالح الضيقة؟!!
كذلكم السياسة لا يحكمها الا أصحاب الخبرة والفلاسفة..
فكذلكم الديموقراطية هي وسيلة لبلوغ غاية، مثلها واهميتها كأداة السكين في المطبخ، فمن منا يتخيل مطبخا بلا سكين، لكن ان كان في يد طفل غر لم ينضج، فهي أداة قاتلة خطيرة..

والديموقراطية بدون وعي ونضج ومفهومية تصبح أداة ابتزاز، ومصالح خاصة، وقبيلة وفئات وأحزاب، ربما أخطر في تشريح المجتمع الى طرائق قددا.. وصراعات شتى.
فالدول تقسم الأنظمة السياسية بشكل مبسط إلى ثلاثة أنظمة دكتاتورية – شبه ديموقراطية- وديموقراطية وما أصعب العيش في المنطقة الوسطى مابين الجنة والنارِ، حيث تكون بين بين، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فكما هناك وهم للديموقراطية، كذلك هناك وهم للمعرفة، وهو أنكى وأفظع من الجهل البسيط فنحن نظن كل الظن أن نعيش ديموقراطية انتخابات – مجالس منتخبة – أصوات - فصل سلطات وكل أولئك كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء..

والحل الناجع، بالثقافة والوعي وتوعية الناس بالحقوق المدنية والحريات، قبل أن تكون في السياسات، فالديموقراطية جزء صغير من منظومة الحقوق المدنية والحريات وتقبل الاخر .
فالديموقراطية لا بد أن تمارس في المنزل والمدرسة والمجتمع، قبل أن تمارس كسياسة، فلا بد من تطبيقها بالعقول والنفوس، قبل ان تكون في اللوائح والنصوص، فهي حياة وثقافة، قبل أن تكون تحزبا وسياسة.ومشكلة الديموقراطية ان تغير كل شيء ولا تتغير!!

فهل نضجت مجتمعتنا في فهم الديموقراطية، وحقوق الأقليات والحريات.. ام هي مصالح ونفود خاصة واستخدام الاستجوابات، وألة ابتزاز لخدمة فئة دون فئة؟!!وتجعل مصيرك لدى عوام مردوا على الاستحمار؟!
ام ان الديموقراطية تصلح نفسها بنفسها؟!! بعد تجارب لم تزدنا الا سوءا على سوء..إن نحن الا مجرد قطرات ماء صغيرة في محيط أفكار الفلاسفة الذين لا يزالون يرون الديموقراطية لها منافع ومساوئ، أم إثمهما اكثر من نفعهما؟!..

اه يالديموقراطية اذا ازددت منها زاد وجدي بقربها فكيف احتراسي من هوى متجدد فان لم يكن للديموقراطية خير وفير، لكنها حفت بالمكاره والمصالح والجهالات، والعقل يفسده الزحام..
فهل نحن نستحق هذه الديموقراطية بعد تلك السنين الطويلة؟؟
أم كما قال ابوتمام الطائي السيفُ أصدقُ إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعبِ


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات