loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«الكهرباء» وقَّعت عقداً لشراء 500 ميغاوات من الطاقة الخليجية


وقعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أمس عقود شراء ما يقارب 500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية من خلال شبكة الربط الكهربائي الخليجي الممتدة من سلطنة عمان إلى الكويت.
وبدوره، قال وكيل الوزارة بالتكليف هيثم العلي ان خطوة الشراء هذه تعود على الكويت بفوائد فنية واقتصادية خاصة مع تقارب العروض المقدمة لأسعار شراء الطاقة بكلفة إنتاجها، ويأتي ذلك بعد إجراء الدراسات اللازمة لذلك حيث تمتلك دولة الكويت 26.7% من أسهم التأسيس لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي وهي شركة مساهمة مسجلة من قبل الدول الأعضاء لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بغرض ربط شبكات الكهرباء للدول الأعضاء وتأمين إمداد الطاقة لشبكات الدول الاعضاء والاستثمار وتحقيق المنافع الاقتصادية في مجالات تبادل الطاقة وتنويع مصادرها حيث بدأت الاعمال الإنشائية لتنفيذ المشروع في عام 2005 وانتهت بأوائل،2009، وتم تقسيم المشروع الى ثلاث مراحل تمثلت في الربط بين الشبكات الكهربائية بين الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر، ثم الربط بين شبكتي الكهرباء الاماراتية وسلطنة عمان، ومن ثم استكمال الربط الكهربائي المتصل من الكويت حتى سلطنة عمان.
واضاف أن التوسع في تبادل الطاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي يأتي ضمن الأهداف التي تأسست من أجلها هيئة الربط الكهربائي لدعم الدول الأعضاء بالطاقة في حالة الحاجة إليها.
واوضح ان الكهرباء دخلت بقوة في عالم تجارة وتداول الطاقة، في الوقت الذي كان السوق العالمي يركز بشكل أكبر على منتجات النفط الخام والغاز الطبيعي، واليوم باتت الطاقة الكهربائية سلعة مثالية للتجارة في الأسواق العالمية، والتي تستمد أهميتها من الحاجة الملحة لها كعنصر أساسي في تطور الاقتصاد والمدنية والحضارة.
وزاد: كما أن دول مجلس التعاون الخليجي له الريادة في أسواق الطاقة بمنتجاتها المتمثلة في النفط الخام والغاز الطبيعي، أصبح من الضرورة بمكان الدخول في أسواق كبرى مثل تجارة الطاقة الكهربائية والتي تعتبر مثالية لتداولها بين دول مجلس التعاون الخليجي، ونتيجة لتأثير الطاقة الكهربائية في نواحي الحياة اليومية وعلى مختلف الأصعدة أكثر من أي سلعة أخرى في وقت يعاني فيه العديد من الأماكن في العالم من نقص كبير في إمدادات الطاقة، واستثمار الحكومات في هذا القطاع المهم، ومن هنا جاءت أهمية التعاون بين الدول الخليجية الأعضاء لتقليل تكاليف توليد الطاقة وتجنب نقص الامدادات من الطاقة الكهربائية، وتلبية لطموح مواطني هذه الدول لرفع مستوى المعيشة لديهم، وجني ثمار التعاون الاقتصادي بينهم، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
ولفت العلي الى تطور مجال تجارة الطاقة بشكل لافت خلال السنوات العشر الماضية، وحقق تقدما سريعا بعد تركيز الشركات على تطوير استراتيجياتها لتحقيقها لاحقا، نتيجة للمنافسة الإيجابية في هذا المجال ووجود منصات تكنولوجيا الطاقة، استطاعت الشركات إلى اثبات وجودها في السوق، حيث بدأ العمل بالسوق الثنائية بعد تدشين الربط بين دول مجلس التعاون في العام 2009م ثم تلتها بتطوير عمليات تأجير خطوط النقل في العام 2014م، ثم قامت هيئة الربط بتطوير أسواق الكهرباء بطرح السوق الخليجية لتداول الطاقة الكهربائية في نهاية العام 2018م من خلال إقامة سوق التداول اليومي كمرحلة أولى، مشيرا الى أهم العوامل الرئيسية لنجاح سوق الطاقة وجود العديد من موردي الطاقة والمستهلكين من أجل شراء أو بيع أي نوع من أنواع الطاقة واضاف: واليوم يمكن لدول مجلس التعاون تداول الطاقة الكهربائية بشكل ثنائي أو من خلال السوق الخليجية لتداول الطاقة الكهربائية، كما يمكن تداول ما يسمى بالمنتجات فعليا، باختصار، عندما يقوم شخص ما بشراء كمية من الكهرباء في أوقات محددة مثل أوقات الذروة وأوقات العمل أو تداول الطاقة في السوق اليومي أو الشهري أو حتى السنوي، يتم توصيلها إليه في موعد متفق عليه، لافتا الى انه يتم تطوير العمليات داخل تجارة الطاقة الكهربائية بشفافية، هناك العديد من العوامل لتحقيق سوق الطاقة الوظيفية والشفافية التي تحقق أسعارا عادلة، مثل: زيادة عدد البائعين والمشترين، وزيادة حجم التداول، وكثافة عالية للمعلومات، والحصول على أسعار جديرة بالثقة بين أسعار العرض والطلب، وما إلى ذلك. وتبدأ هيئة الربط الكهربائي الخليجي أولى خطواتها في التوسع في سوق تجارة الطاقة خارج منظومة الدول الأعضاء من خلال بيع الطاقة الكهربائية لجمهورية العراق ضمن خطة التوسع المستقبلية، ومن ثم تكمل مسيرتها للانطلاق نحو العالمية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التكاملية لجعلها ضمن الأسواق الرائدة في تجارة الطاقة عالميا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات