loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رؤية مواطن

اختيار وافق أهله صباح الخالد.. العضد الأمين


بعين فاحصة، وبرؤية ثاقبة، وبصيرة نافذة زكى سمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله تعالى ورعاه- سمو الشيخ صباح الخالد ليكون ولياً للعهد، وليواصل مسيرة عطائه، التي بدأها عملياً وميدانياً منذ قرابة نصف قرن من الزمان عندما التحق للعمل بوزارة الخارجية في عام 1978.

ومنذ عام البدء والانطلاق إلى يومنا هذا كانت لولي العهد الجديد سمو الشيخ صباح الخالد مواقف وتصرفات، وجهود وعطاءات، وأعمال وإنجازات، في كل عمل أسند إليه، وفي كل موقع مر عليه بدءاً بقسم الشؤون العربية في وزارة الخارجية، ووصولاً إلى رئاسة الحكومة مرتين، الأولى في عهد سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد - طيب الله ثراه - والأخرى في عهد - المغفور له بإذن الله تعالى- سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

إن الرجل الذي يكون موضع ثقة ثلاثة من الأمراء المتعاقبين لجدير بأن يتم اختياره وتزكيته لولاية عهد الكويت، في تلك المرحلة المفصلية من تاريخها الحديث، والتي تحتاج - بكل تأكيد- إلى القوي الأمين الذي يُقبِل ولا يدبر، ويسدد ولا يتردد، ويقضي على كل العوائق والعراقيل بعقل المفكر الواعي الحصيف، وبسيف الدبلوماسي الهادئ الرصين، الذي يجتث من جسد الوطن، ما يلج عليه من أوبئة أو أمراض، من دون أن يتسبب في جروح غائرة، أو تبعات مؤلمة، أو أعراض بينة تشير إلى ضعف أو هزال.

وإذا كان سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وجهاً كويتياً نقياً معروفاً ومألوفاً على الصعيد الخارجي، فهو على الصعيد الداخلي والخليجي أشد وضاءة، وأكثر نضارة، بما عرف عنه من نظافة القلب واليد واللسان، وبما اشتُهر به من قوة ومنعة ودقة في تنفيذ عمليات الإصلاح، ومواجهة كل أسباب ومواطن الفساد بعزم لا يلين، وإرادة لا تعرف الخور، وإقدام ليس بعده إلا تحقيق النجاح.

ومن المؤكد أن قائداً فذاً، وزعيماً محنكاً واعياً، وأميراً حصيفاً مجرباً هو صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد - حفظه الله تعالى ورعاه- قد فكر وقدر، وبحث ونظر، حتى وقعت تزكية سموه على من رآه لولاية العهد أهلاً ولسموه عضداً ومعيناً، وعلى شعبه حريصاً وأميناً.

إن كل المواصفات والصفات الطيبة متوافرة - ولله الحمد- في شخصية سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وفقه الله، فسموه يرتكز على جملة من الأُسس القوية، والدعائم السوية التي تجعل منه، الرجل المناسب في المكان المناسب، ومن تلك الأسس والدعائم أنه:

أولاً: اختيار قائد حكيم، وأمير حاذق، معجون بحب الكويت وأبنائها الشرفاء المخلصين.

ثانياً: سليل مدرسة دبلوماسية متميزة ناجحة وضع مبادئها، وحدد معالمها الآباء المؤسسون.

ثالثاً: موضوع ثقة ثلاثة من أصحاب السمو الأمراء الذين اختاروه رئيساً للحكومة، ثم لولاية العهد وهم الأميران السابقان سمو الشيخ صباح الأحمد وسمو الشيخ نواف الأحمد - طيب الله ثراهما - ثم سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد سدد الله خطاه.

رابعاً: واجه الفساد والمفسدين، ونبش عش دبابير التجاوز والمتجاوزين عندما كان رئيساً للحكومة، ولم تثنه عن ذلك أقاويل المتقولين أو أراجيف المرجفين، فواصل طريق العلاج والإصلاح، ورفع سوط العدالة وسيف القانون في وجوه من خانوا الأمانة وأرادوا بالكويت الشر والسوء.

خامساً: يحظى بقبول شعبي واسع بين صفوف أهل الكويت بمختلف مشاربهم وتنوع ثقافاتهم، وتعدد توجهاتهم كما عُرف عنه من الكفاءة والنظافة، والطهر والنقاء.

لكل هذه الأسس والدعائم ولغيرها وافق اختيار سمو الأمير أهله، وأصابت التزكية مَن يستحقها، حتى يمكن القول: إن الشعب الكويتي وجد بغيته في شخص سمو ولي العهد الجديد الشيخ صباح الخالد، الذي سيكون - من دون أدنى شك - الساعد الأيمن والعضد المؤتمن لصاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله تعالى ورعاه.

والآن، وبعد أن أصبح القوي الأمين الشيخ صباح الخالد ولياً لعهد الكويت، وبعد أن أخذت الحكومة تمضي في طريق البناء والتنمية، من دون أية عقبات أو عراقيل، وتحت مراقبة دقيقة ومتابعة حثيثة من لدن صاحب السمو الأمير، وولي عهده الأمين،

حان الوقت ليتنفس شعب الكويت الصعداء، وينظر إلى مستقبله ومستقبل أبنائه بكل التفاؤل والثبات، فقد انطلق القطار على المسار، وتجاوز ما أصاب القاطرة من عطب أوقفها حيناً من الدهر عن المسير.

ولأنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس فإنه من الواجب علينا أن نتوجه إلى صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- بعظيم التقدير والامتنان، لأنه عبَّد الطريق، وداوى العلل والجراح، ثم أهدى الكويت وأهلها ولياً للعهد من طرازه وعلى مقياسه الصارم الدقيق، الذي لا يلتفت إلا للعمل والإنجاز والعطاء للكويت أرضاً وشعباً ووطناً لا يرضى عن النجاح أي بديل.

فيا سمو الأمير.. سر بنا على بركة الله، ونحن وراء سموكم سائرون، ولتوجيهاتكم منفذون طاعة لله ولرسوله، وثقة بغير حدود بأنكم صاحب الآراء السديدة والفكر الرشيد.

أما أنتم يا سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، فكلنا ثقة بأنكم ماضون على نهج الأمير، قيادة وريادة، وإنجازاً بغير حدود.

حفظ الله تعالى سمو الأمير، وسمو ولي عهده الأمين، وحفظ الكويت والكويتيين من كل مكروه وسوء.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات