loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رؤية مواطن

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو


قال تعالى: ??يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا.

بتلك الآية الكريمة أبدأ، ومما ترشد إليه أنطلقُ، فهي - كما يعلم الجميع - حصن الأمة الحصين، وسورها المنيع، اللذان يجنبانها الضعف والوهن، ويبعدان عنها شرور الفرقة والألم ومعاول الهدم والتقويض.

إن في طاعة الله -عز وجل- وفي طاعة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وعلى أصحابه الميامين، وفي طاعة أولي الأمر - كما يعلم الجميع - سلامة للأفراد، وحماية للمجتمعات، وضماناً للحقوق، وقياماً بالواجبات، وكل ذلك - بلا شك- من الركائز الأساسية لبناء الأوطان وإقامة الدول القوية التي لا يفتُّ في عضدها تربص المتربصين أو دعوات المبطلين.

واعترافاً بفضل الله تعالى على الكويت وأهلها، لا بد أن نحمده سبحانه وتعالى ونشكره أن قيَّض لها زعيماً مخلصاً وقائداً فذاً ورباناً ماهراً لا تهزه الرياح، ولا ترهبه العواصف، ولا يتوانى أو يتراجع عن مواجهة الأعاصير بما وهبه الحق من فكر سديد ورأي حر رشيد.

إنه صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- الذي وعد فأوفى، وعاهد فنفَّذ ما عاهد عليه الله والوطن والمواطنين، فكان حقاً قول وفعل وكان صدقاً صاحب عزيمة قوية لا تضعف ولا تلين.

فمنذ أن كان سموه ولياً للعهد، أطلقها عالية مدوية أن لا مكان لفاسد أو مفسد أو متهاون أو خامل أو كسول، وأن وقت الإصلاح قد حان فدقت ساعة العمل، وانطلقت أدوات التعمير والبناء في كل المواقع والاتجاهات، محطمة كل ما يواجهها من أسوار اليأس، وحواجز الإحباط، مهما بلغت حدتها وقسوتها، وراحت تجرف ما خلفته من أتربة ومخلفات.

وبعد أن أصبح سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد ورباناً لسفينتها وقائداً للأمة الكويتية، واصل مسيرته بقوة وعزم، ومن غير تردد أو تأخير أو تسويف أو إرجاء، فتهاوت بجهود سموه أركان الفساد، وجفت بذور التواكل والفردية، وأوراق التهاون واللامبالاة، وحلت محل ذلك كله تباشير الأمل، أعمدة الإصلاح والتعمير مؤذنة بأن اليوم خير من الأمس، وبأن الغد سيكون أكثر إشراقاً وضياء وعملا وانجازا.

فيا صاحب السمو نقولها لكم على رؤوس الأشهاد: الأمر منك وإليك، والطاعة علينا وإلينا، تنفيذاً لأمر الله تعالى وإيماناً بما وهبكم الله من الرؤية الثاقبة والنظرة الفاحصة والرأي الرشيد، فنحن اليوم نحصد الثمار اليانعة لغرسك وزرعك الذي انتقيت بذوره، وخلصت أصوله من الأوبئة والأدواء.

أثلجت قلوبنا يا صاحب السمو وأرحت نفوسنا بما حققته أيديكم من نجاحات وإنجازات تصب في خدمة البلاد والعباد، فسر بنا على بركة الله ونحن خلفكم سائرون على طريق الرفعة والتقدم والازدهار لتعود الكويت بفضل همتكم وعطائكم الى ما كانت عليه من رفعة وتفرد وفخار بل وفوق ما كانت عليه، ولترجع بجهودكم وبإرشاداتكم وتوجيهاتكم، درة العروبة وجوهرة الخليج.

حفظكم الله بحفظه، وأحاطكم بعنايته وأيدكم بمدد من عنده، إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير.
وحفظ الله الكويت وأميرها وولي عهدها وشعبها الوفي من كل شر ومكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات