loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

أسباب فشل الديموقراطية الكويتية!


هناك أسباب جوهرية ومفصلية للفشل المتكرر للتجربة الديموقراطية الكويتية، والتي تسببت بتحويل تقدمنا على الآخرين بعقود من الزمن إلى العكس، أي تقدمهم علينا بعقود والفجوة تتسع، تلك الأسباب تضمن استمرار فشل الديموقراطية مستقبلاً تماماً كحال الفشل الذريع للأسف لجميع الديموقراطيات الشرق أوسطية من دون استثناء منها.

***

أولاً: عدم خلق عمليات تنمية سياسية للنائب والأهم للناخب، مما جعل الناخب لا يمانع المشاركة بعمليات شراء ونقل الأصوات والفرعيات المجرَّمة قانوناً، والانتخاب المتكرر لمن يثبت فساده من النواب، كما أن بعض النواب وضع الإثراء الشخصي من الأموال الحرام هو الهدف، لا خدمة الوطن والمواطنين، وجعل الاستجوابات الكيدية المدفوعة الأثمان نهجاً للتكسب، حتى لو أضرت بالكويت وعمليات تنميتها...

***

ثانياً: جميع الديموقراطيات بالعالم، وعبر التاريخ تعني وجود حكومة لديها أغلبية بالبرلمان تسهل عمل الحكومة وتدعمها، بالمقابل وجود معارضة تمثل الأقلية، ضمن الديموقراطية الكويتية الفريدة وغير المنجزة، تتشكل الحكومة وهي لا تملك أي دعم لها في البرلمان، لذا فإما تواجه المشاكل منذ يومها الأول، خاصة في حال وجود قوى متنفذة محلية أو خارجية تريد وضع العراقيل أمامها، وانحدر المسار حتى خلق تكتلاً نيابياً معارضاً مما يقارب 94% من النواب، في وضع فريد بتاريخ العمل السياسي بالعالم ليصبح الدواء الأكثر ضرراً من الداء الوحيد للحكومات المتعاقبة هو استخدام الفساد المالي والإداري لشراء ود حوالي 18 نائب ليشكلوا مع الحكومة أغلبية، وإن كان هذا العلاج المدمر يترك حوالي 32 نائباً آخر حانقين على الحكومة التي اختصت غيرهم بالخيرات والخدمات، وهو عدد يكفي لإسقاط أي حكومة وإعلان عدم التعاون معها ضمن قواعد اللعبة السياسية القائمة.

***

آخر محطة:
1- الصين أكبر دولة بالعالم تعكس قصة أكبر نجاح سياسي واقتصادي وعلمي واجتماعي بالتاريخ، وهي للعلم دولة غير ديموقراطية وتعتمد على مبدأ تحميل المسؤولية للأكفاء الأمناء والمحاسبة على الأداء..

2- لا يمكن الاستشهاد بدولة آسيوية كبرى على حسن مسار الديموقراطية حيث يمارس تحت ظلال لعبتها السياسية كل أنواع القمع والقتل وأشد أنواع التمييز الديني والعنصري والطبقي والاجتماعي إلخ ولا شك أن ما يمارس في بعض دولنا الخليجية المصنفة بأنها غير ديموقراطية أكثر إنسانية وأكثر إنجازاً في توفير مستلزمات حقوق الإنسان الحقيقية من أمن وأمان وخدمات تعليمية وصحية متميزة وتنمية متسارعة ومستقبل مشرق بأفضل مليون مرة مما يمارس في كثير من الدول المسماة بـ.... الديموقراطية!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات