loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«الشال»: فساد تعليمي.. واستئصال الورم أولوية


استعرض تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي قضية التعليم ومستقبل البلد موضحا انه قبل سنوات قليلة، تم تسريب أسئلة امتحانات، بلغ عدد المستفيدين منها والمتورطين فيها نحو 40 ألف طالب وأولياء أمور ومسؤولين في وزارة التربية، تلتها فورة غضب ووعد بعقوبات صارمة وإجراءات حماية تمنع تكرارها.

تكررت قبل بضع أسابيع نفس الحادثة، وتسربت الأسئلة الأصلية، وتبعتها الأسئلة الاحتياطية، ولم يدخر التسريب أسئلة التربية الإسلامية، ولم يحد من تسريبها سياسات حماية موعودة، ولا وازع أخلاقي أو ديني أو قانوني، وفوق هذا وذاك، يقال إن التسريب في بدايته كان مجانيا، أو نوعا من ممارسة الهواية، أو ربما التحدي. السؤال المستحق، وبعيداً عن رد فعل غاضب لا يعدو أن يتلاشى، هل تسريب الأسئلة هو لب أزمة التعليم والتربية، أم أنها أزمة بيئة تعليمية هابطة جذور خرابها ضاربة في العمق؟.

في بداية تسعينيات القرن الفائت، أي مباشرة بعد تحرير الكويت، بدأت الحكومة بإجراءات الهدم لمستوى التعليم، حينها، ومن أجل امتصاص غضب الناس وشراء ولاءاتهم وتمرير قوانين تنفيع لكبار المسؤولين، أعلنت مشروعها ادرس سنة وتخطى سنتين، أي بدأ التعامل مع التعليم كما لو كان سلعة صلاحيتها قاربت على الانتهاء، اشتري علبة والثانية مجاناً.

وفي حادثة أخرى جرت في تسعينيات القرن الفائت، يروي وزير سابق في مقابلة تلفزيونية أنه عندما كان عضواً في مجلس الجامعة، أجمع أعضاء المجلس على رفض قبول مجموعة من الدكاترة ممن يحملون شهادات ضعيفة. ويكمل، أنه بعد فترة وجيزة من قرار الرفض، تم قبول من تم رفضهم بعد اتصال مباشر من مسؤول كبير جداً لمدير الجامعة لتغيير قرار مجلسها، لأنهم عيالنا.

والحادثتان مجرد مثالين، الأول طال الطالب، والثاني طال المسؤول عن تعليم الطالب، ومن يومها خرب التعليم على المستويين، الطالب والمعلم، وفتحت شهية الطامحين بشراء الشهادات المزورة، ورغم تخلف التعليم العام 4.8 سنوات، بلغت نسبة النجاح في الثانوية العامة في سنة من السنوات أعلى من 95%، ولم تسلم مؤسسات التعليم العالي من التصنيف بمراتب بعيدة عن أقرانها في الإقليم.

ولأن المكافأة لوظيفة القطاع العام ارتبطت بالشهادة فقط، وليس بالحاجة أو الاختصاص أو المستوى، أصبح 84% من موظفي القطاع العام يحملون الشهادات ما بين الثانوية والدكتوراه، أو أعلى مستوى تعليمي لقطاع عام في العالم، مصاحباً لأعلى كلفة وأدنى إنتاجية للقطاع.

والتعامل مع حادثة التسريب بمعزل عن الوعي بأنها مجرد ظاهرة أو افراز لبيئة تعليم خاربة فاسدة استمرت على مدى جيل كامل، مجرد تسطيح ضار، بدليل أنه لم يمنع تكرارها خلال سنوات قليلة، وما لا نعرفه أكبر. لقد طال الخراب جيلا كاملا، أي استمر على مدى 30 عاماً، ومخرجات تلك البيئة سوف يحتكرون مسؤولية إدارة شؤون بلد يولد فيه القطاع العام نحو 70% من اقتصاده، وذلك أخطر ما يواجه أي بلد.

لذلك، لا بأس من إجراءات عقابية صارمة بحق من تسبب في التسريب، ولكنها مجرد مراهم لا تنفع سوى في إزالة احتقان على الجلد، أي امتصاص بعض الغضب، وربما تسبب غضب أكبر لدى ناس باتوا يعيشون بيئة، القاعدة فيها هي الغش والتزوير.

وللمقاربة فقط، وضع وبيئة التعليم في الكويت قريب من حالة منطقة جليب الشيوخ، ومأساة حريق بناية المنقف ليست سوى تسريب لمؤشر واحد على انتشار الوباء الذي شمل مناطق الكويت الأخرى. لذلك، العلاج يكمن في تشريح تلك البيئة وتحديد مكامن أورامها واستئصالها جراحياً، وهو علاج طويل الأمد ومؤلم، ولكن لا خيار دونه، فلا تقوم لبلد قائمة والقاعدة فيه هي ضعف وفساد تعليمه، مستوى وقيم.

411 مليون دينار أرباح البنوك في الربع الأول

قال تقرير الشال ان قطاع البنوك الكويتية ويشمل 9 بنوك حقق خلال الربع الأول 2024 نمواً في صافي الأرباح مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، إذ بلغت أرباح الربع الأول 2024 بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية نحو 411 مليون دينار، بارتفاع قدره 25.6 مليون دينار أو ما نسبته 6.6%، مقارنة بنحو 385.4 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2023.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات