loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

مزرعة لكل متقاعد..!


للمزارع الحدودية في أقصى شمالي الكويت وجنوبيها أهمية كُبرى للبلاد وللعباد؛ فلولا هذه المزارع الحدودية النائية لما توافرت في أسواقنا المحلية هذه الكميات الرائعة من الخضروات والثمريات الطازجة النضرة بأسعار متهاودة معظم أيام السنة وأن يأكل الإنسان خضاراً وثماراً طازجة من المزرعة إلى المائدة بذات اليوم خير من أن يأكل خضاراً وثماراً مستوردة لا يُعرف بماذا رويت وبماذا رشت..!

وما نقوله عن أهمية المزارع الحدودية.. نقوله عن أهمية الجواخير المخصصة لتربية الحلال وتحديداً الأغنام؛ لتنمية الثروة الحيوانية في الكويت فلهذه الجواخير المتناثرة في طول البلاد وعرضها وتحديداً في منطقة كبد وسط الكويت، أهمية كُبرى في توفير اللحوم الحمراء الطازجة والآمنة صحياً، الأمر الذي يستوجب على الدولة الاهتمام بهذه الجواخير وتشجيع حائزيها على تربية الأغنام فيها سواء للتكاثر أو للذبح؛ كي نأكل لحوماً حمراء طازجة والأهم مغذّية للإنسان كبيراً كان أو صغيراً وليس لحوماً مستوردة فاسدة تسوقها بعض محال اللحوم للأسف الشديد. كما تدل حادثة، بل جريمة، بيع لحوم حمراء (فطيس) لبعض مطاعم المباركية والتي اكتشفتها الجهات المعنية قبل أيام.. مشكورة..

كل ذلك وغيره موجود يجعلني أدعو وزارات الدولة وهيئاتها المعنية بأمر الزراعة والإنتاج الزراعي: نباتي وحيواني وداجني وحتى استزراع سمكي في جميع مناطق الكويت إلى عدم فرض الرسوم المالية العالية على مزارع الكويت وجواخيرها بل وتوزيع المزيد منها على كل مواطن (كويتي) لم يحصل أو يحوز قسيمة زراعية هنا أو هناك من مناطق الكويت من قبل..

ولتبدأ الدولة بالمواطن المتقاعد من عمله الحكومي.. ليشغل هذا المواطن نفسه بما ينفع البلاد والعباد وبخاصة في مجال الزراعة... وتربية الحلال.. بدلاً من شعوره بالملل والفراغ القاتلين..!
ويقينا بأن تخصيص قسيمة من الأرض الحدودية ولو بمساحة صغيرة ألف ومئتين وخمسين متراً مربعاً -مثلاً- لآلاف المتقاعدين الحكوميين الذين لم يسبق لهم الحصول على قسيمة زراعية في أي منطقة زراعية؛ سينعكس بالإيجاب على الحياة الاجتماعية والاقتصادية.. في بلادنا العزيزة الكويت ؛

ناهيك عن منافع التواجد الأهلي.. على امتداد حدودنا الشمالية والجنوبية وتردد العائلات الكويتية على المزارع الحدودية المأمولة.. الذي يزيد من الارتباط الشعبي بالأرض والتضحية من أجلها وتشجيع العمل اليدوي الشريف في تحقيق جزء من الأمن الغذائي المنشود.

والأهم، أن تجد كل عائلة مواطن متقاعد؛ مكاناً خاصاً رائعاً.. تقضي فيها أجمل الأوقات وأبهجها وسط مزروعات تزرعها بيدها وحيوانات وطيور تربيها بنفسها؛ فتنتج غذاءً شهياً طيباً مباركاً.. وختاما؛
أنا أرفع شعار قسيمة زراعية لكل كويتي متقاعد.
فمن يرفعه معي؟!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات