loader

أخبار عاجلة

محليات

• الكويت تحتاج إلى حكومة متجانسة تتخذ القرارات السياسية وتدافع عنها بلا تردد

• الاستقرار السياسي لن يتحقق قريبًا.. بدون عمل مؤسسي ينهض بالبلد ويعالج الملفات العالقة

• نرفض تحول مجلس الأمة لمنبر تُلقى منه المطاعن الشخصية على الوزراء

• ندعو نواب المجلس إلى الاستفادة من التجارب السابقة وممارسة الوظيفة التشريعية بإتقان

• نتطلع لتطوير إدارة الدولة واستدامتها واستقرارها من خلال إصلاحات جذرية

 

 

        جرت انتخابات مجلس الأمة 2024 في يوم رمضاني طويل وانتخب الكويتيون أعضاء مجلس الأمة الجديد وسط مشاركة 518 ألف ناخب وناخبة وبنسبة بلغت 62 % ، وذلك بعد حل المجلس السابق بسبب التجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة كما ورد في مرسوم الحل .

 

 

أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، سيكون أصعب تحد يواجه مجلس 2024 ، ومؤشرات ذلك تعكسها الرسائل الحادة والتصعيدية لبعض النواب في الايام السابقة والتي حملت أجندة حالة الخلافات داخل الأسرة الحاكمة وحتى قبل تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة القادمة .

 

 

 ويبدو أنّ حالة الاستقرار السياسي لن تتحقق قريبا ما لم يكن هناك عمل مؤسسي ينهض بالبلد ويعالج الملفات العالقة فمشاكل الكويت عميقة الجذور، والمؤسسات الحكومية تعاني منذ شهور من مئات الشواغر في مناصبها الأساسية رغم توفر القدرات القيادية والمهارات والخبرات ، وهناك أزمة مالية ومتطلبات معيشية واعتماد مفرط على النفط ، وسوء في الخدمات الصحية والتعليمية وازمة سكنية ، وتدهور للبنى التحتية والطرق والشوارع وظواهر اجتماعية متوترة . 

لذلك فحالة الجمود لا يتوقع حلها إلا إذا بدأت الدولة في إجراء إصلاحات جادة مع الالتزام بتنفيذ " مشروع دولة " لا يتأثر بتغييرات شخوص المشهد السياسي المتكررة برلمانيا وحكوميا . 

 

إن النظام الدستوري قائم على الالتزام بفصل السلطات وعدم تجاوز أية سلطة على السلطات الأخرى تحت اي شكل ، لذلك فاننا نرفض تحول مجلس الأمة لمنبر تلقى منه المطاعن الشخصية على الوزراء ، أوالتهديد بالاستجوابات بسبب خصومات شخصية ، أوالابتزاز للانتقام من خصوم سياسيين، أو لتبادل خدمات شخصية ، أو حتى لإظهارالقوة لمجموعات معينة ، فمجال ونطاق الاستجواب يجب أن يكون متعلق باختصاص الوزيروسلطته ( ذات الطبيعة المزدوجة فهي سلطة حكم وسلطة إدارة ) أي أن المسؤولية تتبع السلطة عن أعمال الوزارة وعما يمارسه الوزير من اختصاصات فقط . 

 

وهذا لا يعني أن على مجلس الأمة أن يتخلى عن سلطته الرقابية أو حق الاستجواب ولكن يجب على نواب البرلمان الالتزام بما قرره الدستور وهو حسن الاستعمال لهذا الحق وما أحيط به من اجراءات منعا للإسراف والتسرع والا يكون الاستجواب من غير ضرورة أو أهمية فيضيع على مجلس الأمة وقته ويعطل الحكومة عن أعمالها ويدفع الشعب ثمن ذلك . 

 

اننا ندعو نواب مجلس 2024 الى الاستفادة من التجارب السابقة وممارسة الوظيفة التشريعية بإتقان فصناعة التشريع ليست " خريطة وتوافقا فقط " انما هي صناعة قانونية تتطلب الجودة وبعد النظر والعناية الفائقة ولعل الغاء " قانون مفوضية الانتخابات " بسبب سوء صناعته التشريعية دليل واضح على فقداننا فرصة مستحقة  لاصلاح النظام الانتخابي . 

 

وكذلك فان الجدل الدستوري واختلاف الاراء حول عدد من مواد الدستور يحتاج  توافقا وتعاونا بين المجلس والحكومة ويترك حسمه للجهة المناط بها ذلك وهي المحكمة الدستورية لتضع القواعد التفسيرية الملزمة لكافة السلطات وينتهي هذا الملف المعاد تكراره بلا نتيجة .    

 

 

اننا نتطلع اليوم لتطوير إدارة الدولة واستدامتها واستقرارها من خلال اصلاحات جذرية بواسطة حكومة قادرة على الالتزام ب " مشروع دولة " وتعمل لتنفيذ برنامج عملها كفريق نشط يتمتع بالقدرات السياسية والإدارية والقرار الحازم فالكويت تحتاج إلى حكومة متجانسة تتخذ القرارات السياسية وتدافع عنها بلا تردد لتحقيق التغيير الذي طال انتظاره .

 


مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد