loader

أخبار عاجلة

منوعات

ضجّت السّاحة اللبنانية، أمس الإثنين، بجريمة مروعة في قضاء عاليه، محافظة جبل لبنان، حيث أقدمت سيدة على قتل زوجها بعدما دسّت له كمية كبيرة من السمّ في وجبة الطعام.

وبعد التأكد من وفاة الزوج، نقلت الزوجة جثته إلى محلة رأس الجبل في عاليه بمساعدة عشيقها على متن سيارتها، وفي اليوم التالي حرقت الفراش كونه انبعثت منه رائحة كريهة في المنزل.

وكشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، في بيانٍ، تفاصيل الجريمة، حيث أنه "بتاريخ 26 أغسطس/آب الماضي، ادعى أحد المواطنين أن ابنه المدعو ف. ع. (مواليد عام 1976، لبناني) غادر منزله الكائن في محلة البساتين - عاليه حوالي الساعة التاسعة من تاريخ 20 أغسطس ولغاية تاريخه لم يَعُد".

وأضاف بيان المديرية: "على إثر ذلك، أعطيت الأوامر لشعبة المعلومات للمباشرة بالإجراءات الاستعلامية والتقنية لكشف مصيره. وبنتيجة المتابعة التي قامت بها دوريات الشعبة في بلدة البساتين، وباستيضاح زوجة المفقود المدعوة ل. ن. د. (مواليد عام 1980، لبنانية) عن المعلومات المتوافرة لديها، صرّحت أنه ليل 20 أغسطس، حضر شخص مجهول على متن سيارة مجهولة المواصفات وغادر زوجها برفقته إلى جهة مجهولة، وتعتقد أنه غادر إلى سورية. ولم تتقدّم بادعاء، كونه سابقاً غاب عن المنزل أياماً عدّة بالطريقة ذاتها. وقد تواصل معها مرات متعدّدة عبر الواتسآب وأخبرها أنه بخير".

وتابع البيان: "بناءً عليه، باشرت القطعات المختصة في الشعبة تحليل المعلومات التي أدلت بها زوجة المفقود، حيث تبيّن أن الموقع الجغرافي لرقم هاتف زوجها بقي في منطقة البساتين من تاريخ 20 أغسطس لغاية تاريخ 26 منه، ممّا أثار الشكوك حول المعلومات التي أدلت بها الزوجة، بخاصة أنه تبين بنتيجة الاستقصاءات والتحريات وجود خلافات بين المفقود وزوجته. لذلك أعطيت الأوامر للعمل على تفتيش منزل المفقود وإحضار زوجته للتحقيق معها".

وفي 8 سبتمبر/أيلول الجاري، انتقلت قوة من شعبة المعلومات إلى محلة البساتين وفتشت منزل المفقود، حيث تبين من الكشف داخل غرفة نوم المفقود أن الفراش غير موجود على السرير، كما توجد آثار حريق خارج المنزل. ومن خلال الكشف في محيط المنزل، عثر على بقايا معدنية للفراش، فجرى توقيف الزوجة واقتيادها إلى مركز التحقيق، بحسب بيان قوى الأمن.

وأشارت المديرية إلى أنه "بالتحقيق معها، أنكرت في البداية علاقتها باختفاء زوجها ووجود أي خلافات بينها وبينه. وبعد مواجهتها بالأدلة التي تثبت وجود خلافات بينهما نتيجة إقامتها لعلاقات غرامية مع أحد الأشخاص من الجنسية السورية، إضافة إلى مواجهتها بالأدلة التي تثبت حرقها الفراش بعد اختفاء زوجها، اعترفت أنها على علاقة غرامية مع المدعو ف. ع. (مواليد عام 1972، سوري)، وهو صديق زوجها ومقيم في بلدة بيصور".

وبعد اشتباه زوجها بوجود هذه العلاقة، منعها من التواصل مع الأخير أو لقائه، فقرّرت الزوجة التخلّص منه وقتله. ولهذه الغاية اشترت سماً قاتلاً، وبدأت بالتحضير لعملية القتل بعد أن أخبرت عشيقها بالأمر، واتّفقت معه على تنفيذ الجريمة، بحسب ما ورد في بيان قوى الأمن.

وبتاريخ 20 أغسطس/ آب، نفّذت الجريمة عن طريق دس كمية كبيرة من السم في وجبة طعام زوجها، بعد أن استدرجته لتناول "الملوخية"، وهي وجبته المفضلة. وبعد تأكّدها من وفاته نقلت الجثة إلى محلة رأس الجبل في عاليه بمساعدة عشيقها على متن سيارتها. وفي اليوم التالي، حرقت الفراش كونه انبعثت منه رائحة كريهة في المنزل، وأضافت أنها بمفردها نفّذت الجريمة، وساعدها عشيقها في نقل الجثة إلى بلدة عاليه.

ولفت بيان قوى الأمن إلى أنه "تمت مطابقة أقوال الموقوفة مع الوقائع التقنية وإفادات الشهود، وتم العثور على جثة المغدور في منطقة رأس الجبل في عاليه، حيث تمّ التثبُّت من أنها عائدة له بواسطة تحليل الحمض النووي "DNA"، وبنتيجة المتابعة للمدعو (ف. ع.) للعمل على توقيفه، تبيّن أنه فرّ بطريقة غير شرعية إلى الأراضي السورية عبر بلدة عين عطا، وتم توقيف المتورّطين في عملية تهريبه".

وأشارت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى أنه "تم تسليم الجثة إلى ذويها، وأجري المقتضى القانوني بحق (ل. ن. د.)، وأودعت المرجع المختص بناء على إشارة القضاء، وتم تعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحق (ف. ع)، والعمل مستمرّ لتوقيفه".

دلالات