loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الضحى من النهار

تذمر الناخبين في الدوائر الخارجية


خلال زيارتنا للدواوين واختلاطنا وتواصلنا الذي لا ينقطع مع جموع الناخبين منذ ان كنت أعمل في شركة نفط الكويت وأمارس دوري التطوعي في العمل النقابي، وعلاقاتي السياسية المستمرة مع جميع القوى الوطنية، والمنابر الشعبية الديموقراطية وبحكم احترافي الكتابة الصحافية اليومية، ومعايشتي لأوضاع الناس وقضاياهم الاجتماعية والمعيشية، ومدى المعاناة التي لحقت بالغالبية المطلقة من طبقة المسحوقين المنسيين من قبل الحكومات المتعاقبة في تعاملها مع قضاياهم بكبرياء وصدود ليكونوا ضحايا لسياساتها غير العادلة وتمييزها الفئوي وعنجهية قرارها الانتقائي الذي حرم غالبية المواطنين من حقوقهم حسب المنطقة والجنس وأصل الأنساب والمكونات الاجتماعية، هذه وغيرها أسباب قاهرة خلقت حالة من الاحباط والتذمر عمت أغلبية الشعب الكويتي المنتمي للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل على مستوى الكويت وخصوصاً في المناطق الخارجية، كما يحلو للمتنعمين من ذوي النفوذ والاستحواذ تسميتها للتندر والاستهزاء بوطنيتهم ومواطنتهم، وهكذا حالهم مع الحكومات المتعاقبة، ولم يكن حظهم أفضل مع نوابهم طوال الدورات البرلمانية الماضية، فقد وقعوا ضحية الوعود الزائفة وقت الحاجة إلى أصواتهم حين موعد الانتخابات ليعود كل شيء إلى عهده السابق دون تغيير فتعود حالة التذمر والمعاناة بعد أن يولي الأدبار عنهم النواب نحو بناء عروش المال والوجاهة مع قطع جميع سبل الاتصال والتواصل مع ناخبيهم المخدوعين بتلك الوعود البراقة الكاذبة.
لاشك في أن عدداً قليلاً جداً من نواب المناطق الخارجية يصدقون في أقوالهم ووعودهم ومواقفهم البرلمانية، ولكن غالبيتهم على غير شاكلة الأقلية من الصادقين، فمجلس الأمة يعد حسب نواياهم مشروعاً لطموحهم في التكسب الشخصي بما يتيح لهم من سبل مشروعة وغيرها، ولكن هل يعي الناخبون بعد هذه التجارب الكثيرة والمريرة دورهم الحقيقي في حُسن الاختيار وأمانة الصوت لإعطائه من يستحقه بدلاً من الشكوى والتذمر؟!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

صدقت يا استاذ نهار هناك البعض من المرشحين والنواب السابقين ليس فقط في المناطق الخارجية بل والداخلية ايضا من يكذب على الناخبين ويطلق الوعود التي سرعان ما تتحول سرابا بعد ان يدخل هذا المرشح الى قبة البرلمان وينعم بالجلوس على الكرسي الاخضر حينها يكون شعاره انا ومن بعدي الطوفان