loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أعمدة

انتبهوا يا كويتيون!(2)


لابد ان يكون هناك ملاحظات على تجربتنا النيابية الدستورية في ان اسجل تفاؤلي بالتنافس المشروع داخل مجلس الأمة وفي دوائر الحكومة لتحقيق أكبر قدر من الاصلاحات الشعبية على أحسن مستوى وفي اسرع وقت وبأقل ثمن، وان تكون وسائلنا لبلوغها ديموقراطية سليمة لا تنسى ما ضينا ولا تتنكر لتراثنا او تفقد مجتمعنا أياً من مقوماته السليمة من الناحية الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية.
جاء هذا التصور في مقالة للمرحوم بإذن الله عبدالعزيز حمد الصقر رئيس أول مجلس أمة كويتي نشرتها مجلة العربي سنة 1964 وأعادت نشرها جريدة «عالم اليوم أخيراً، وهذا المنطوق ينم عن مدى ايمان من وضعوا الدستور واقروه من الرعيل الاول بنجاح واستمرار الحياة الديموقراطية في الكويت قد يكون هذا الرأي المتفائل منبعه ايمانهم ايضاً بأن ما حققوه هو مطلب عظيم لشعب مارس حياته منذ الازل بالشورى والتعاون والتكاتف والتكافل رغم الحاجة والعوز قبل اكتشاف النفط وبعد اكتشافه وزيادة ايرادات الدولة وخيرات المواطنين التي عمت جيلهم العظيم.
ولكن ما حدث بعد ذلك من تغير في سلوكيات المجتمع التي طغت عليها المادة والتطلعات المستميتة لبلوغ المناصب السياسية سواء كانت وزارية او نيابية.. من المؤكد انها ستغير تفاؤلهم السعيد بانجازهم الى تشاؤم واحباط، خصوصاً مع نشوء احزاب لا حصر ولا حد لها تفعل المستحيل من الاساليب المشروعة وغير المشروعة لاستقطاب اصوات الناخبين بدغدغة مشاعرهم بعلو الصوت المعارض لسياسات الدولة وبضخ الاموال والرشاوى وباستغلال المشاعر الدينية لدى البسطاء الطيبين المؤمنين بدينهم.
فظهرت الاحزاب مع اختلاف المسميات للتحايل على الدستور والقوانين وهي احزاب ليبرالية وعلمانية واسلامية «شيعية وسنية واضف الى ذلك الاحزاب القبلية او الطائفية، فهي في العرف السياسي اصبحت احزاباً بكل ما تعنيه الكلمة، وهذه الاحزاب اشاعت الفرقة بين فئات الشعب فكل يبحث عن تزكية الموالين له في خوض الانتخابات ولا يهمه قتل الكفاءات والمتخصصين الذين تحتاجهم البلد، وبالمقابل تمادت الحكومات المتعاقبة في توزير وزرائها من المقربين والموالين فقط واحياناً لارضاء الكتل والاحزاب في اختيار من يمثلهم لتضمن بقاءها باسلوب المحاصصة ولا يهمها ان قتلت المواهب والكفاءات واصبحت الحكومة ايضاً حزباً يقارع بقية الاحزاب، والمظلوم في النهاية المواطن الكويتي الذي وئدت احلامه وتطلعاته في الرقي والتنمية في غياب العدالة الاجتماعية، فهل سننتبه لاوضاعنا قبل الضياع؟ ولنا عودة


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات