loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تناغم الكلمات

كــش مــلـك!!


ها هي عجلة الانتخابات قد بدأت، وها هي التحالفات قد رسمت، وها هي الأماكن قد حجزت، وها هي الأموال قد رصدت، كل هذا ليوم الاقتراع وبالتحديد ليوم السبت الموافق 16 مايو 2009.
وها هي الكويت تعود من جديد للشغل الشاغل والحديث الشاغر عن كل ما يتعلق بالمجلس والذي نعتز ونفخر به وهو وسام على صدورنا ولكن للأسف حولوه الى مكان تأزم وتأزيم!
فتناسينا أشياء كثيرة وكثيرة وتساقطت عندنا حروف الأولويات وخلطنا الحابل بالنابل وسكبنا البنزين على النار وأشعلنا البلاد بالطائفية والقبلية وبالانتخابات الفرعية ونشرنا غسيلنا بالقيل والقال وانشغلنا بصغائر الأمور من هنا وهناك بلا احساس بالذنب أو بالمسؤولية أو لأي اعتبار بان هناك وطناً ومواطناً وبدأنا نعمل كمجاميع متفرقة الواحدة تضرب الأخرى!!
وأحوالنا تتراجع ومكانها يتراوح كالصحة المتردية، والتعليم المتخبط، والاقتصاد المتذبذب، والمشاريع المعطلة، وشبابنا بلا وظائف، والعنوسة والطلاق في تزايد، والتلوث خنق البلاد جوا وبحرا وأزمة المرور زادتنا اختناقا، والحالة حالة!!
وبعض الاخوة الأعضاء الأكارم ليس لديهم الا لغة الاستجوابات على كل شاردة وواردة حتى أصبح وجودهم كعدمه لانهم مفلسون ولا يوجد شيء لديهم غير خلق الأزمات تلو الأزمات!! لانهم لا يفكرون الا في مصالحهم الشخصية وتسيرهم عراتهم المزاجية فشغلوا العالم بأسطوانتهم المشروخة وهفواتهم غير المفهومة أو المدروسة وزادوا في تعطلينا وتأخيرنا وجمدوا حتى تفكيرنا!!
ففي فترة الانتخابات تكون لهجتهم «غير ومعاملتهم «غير وبرامجهم الانتخابية غير الغير وبعد الوصول يا ويلنا ويل!!
والطامة الكبرى انهم سيعودون للمجلس هم بذاتهم بشحمهم ولحمهم ودمائهم وكأنه لا يوجد في هذا البلد الا هذا الولد!! واذا حدث التغيير في الوجوه فسيكون من خارج السرب لنعود من جديد وكانك يا بوزيد ما غزيت وتعود حليمة لعادتها القديمة ومن ثم نعود من حيث بدأنا بتضييع الوقت وهدر الفرص والشد والمد!!
ان اختيار ممثلينا هو من صنع أيدينا فمتى كانت درجة الوعي موجودة وأدركنا ان الصوت أمانة وسنحاسب عليه يوم القيامة أدركنا ان العملية ليست فقط مجرد تصويت والسلام بل هناك وطن بحاجة لنا ونحن في حاجة له وهو أغلى ما في الوجود ولا يستحق النكران!! ولنقف قليلا ونفكر ونستذكر ماذا جنينا من مثل هؤلاء ؟! وماذا جلبوا لنا ؟! ألم يحن الوقت ان نقول لهم «كش ملك ؟! أم اننا مستلذون بما يحدث عندنا ؟!
وختاما نختم بما قاله الشاعر موسى الزين شرارة ردا على ما قامت به جريدة «النهار اللبنانية بعمل استطلاع في الانتخابات النيابية لعام 1972 لأخذ رأي الناخبين حول المرشحين وما هي تمنياتهم في انتقاء النواب ؟
حين أجاب بتلك الأبيات المختارة والذي يسعدنا ان نذكرها هذه المرة على جريدة «النهار الكويتية:
يا شعب حسبك طاعة لمعاشر
حسبوا الذي تسدي اليهم واجبا
واليوم جاء الانتخاب وجاءنا
يُبدي ويصطنع ابتساما كاذبا
**********
أريحونا مللناكم وملت
مهازلكم بندوتنا العيونُ
يسار الشعب فيكم ضاق ذرعا
ومل غباؤكم حتى اليمينُ
**********
غدا سيأتون وتأتي مواكبهم
يقودها الدَجَلُ المدروس والكذب
ويرجع القوم نوابا لنا وعلى
ما قد مضى تسدل الأستار والحجب

اللهم انت أعلم بحالنا وبدارنا وبما حل بنا..... فانت الحافظ وانت خير الحافظين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات