loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لا تقرأني

بصمة الضمير


منذ أيام عدة كنا نناقش قضية البصمة ابتداء من الأصابع مرورا بالعين والصوت والبصمة الوراثية.. وحتى الدم، إذ لا يكفي أن يكون دمك من فئة معينة حتى يكون مثيلا لدم غيرك من الفئة نفسها ، ومع هذا يجيز الطب في العمليات الجراحية نقل الدم، مع أن تقريرا طبيا لم أقرأه بل حدثني عنه أحد أطباء الدم بأنه لا يوجد دم مثل دم إنسان اخر.. ولست أدري إلى أين يؤدي هذا المكتشف على الأقل بالنسبة لي لأن من المؤكد أن العلماء يعرفون هذا ولكن يتصرفون على قاعدة « للضرورة أحكام. إضافة إلى أنهم يريدون الإسراع في شفاء المريض بتعويضه عن الدم الذي افتقده.. ويقول الطبيب إن المريض الذي يخضع لعمليات جراحية وينقل إليه الدم يقصر عمره الافتراضي (فالأعمار بيد الله).. بينما بعض المرضى الذين يرفضون هذا لأسباب عقائدية أو إيمانية فقد أثبتت التقارير الطبية أن بإمكانهم- ولكن لفترة طويلة - تعويض الدم الذي افتقدوه بطرق معينة ومنها الغذاء .. ومازالت الأكاديميات الطبية تبحث هذا الأمر.. لتضع تقاريرها بهذا الشأن.. عموما لست جراحا أو طبيب دم لأسهب في الموضوع.. الذي عرّجت عليه من باب الشيء بالشيء يذكر.
وعودة إلى بصمة الضمير.. يقول التقرير ان لكل إنسان ضميرا لا يشبه ضمير الاخر ولكن ضمن ضوابط.. وأن بإمكان الإنسان تكييف ضميره حسب حاجياته وعلى مقاسه وهناك أشخاص يكوون ضمائرهم كيا حتى لا يشعرون بجرائمهم.. فالجلد المحترق تحترق معه الخلايا العصبية.. إلا إذا قام الإنسان بتدريب ضميره تدريبا قويما لمراقبة أخطائه وبالتالي تصحيحها. إذن لدى كل واحد منا ضميره الخاص فإما أن يعطيه إجازة ويرتاح منه حتى لا يراقبه فيفعل ما يريد في الوقت الذي يريد.. وإما أن ينعشه بالتعاليم السماوية والارشادات والفصل بين الخير والشر.. أولا للتصالح مع النفس ثم للتصالح مع الاخر.. لكن كل هذا تحت رقابة الخالق مع أنه سبحانه لا يتصيد الأخطاء وهو واسع المغفرة لإدراكه جلت قدرته بأننا بشر نخطئ. بل على العكس من ذلك يتقبل الأعذار مع التوبة النصوح.. بحيث لا نعتمد كثيرا على سماحة الخالق فنرتكب ما نشاء من الأخطاء تحت هذا المبرر. فهو عز وجل « يعرف خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
قبل هذه المكتشفات «العلمية حديثا والعقائدية قديما.. كان هناك ما يسمى بعلم الفراسة حيث ترتسم نفس الإنسان على وجهه.. وكان الأقدمون يعتمدون على هذا العلم قبل اختراع جهاز « كشف الكذب «.
أما عن بصمة الضمير فلقد تم اختراع جهاز يقرأ التفكير.. وأجريت اختبارات على أشخاص عدة من البيئة والتربية والدين والتعاليم نفسها.. وتبين أن لكل واحد منهم ضميره الخاص به.. ولدى سؤالهم على انفراد اعترف كل واحد منهم على حدة أنه في قضية معينة كان يغيّب ضميره.. وفي قضية أخرى كان شديد الحضور والرقابة، تبعا لمقتضيات الحاجة وعمليات التكييف. لكنهم يلتقون في قاسم مشترك واحد وهو الإيمان بأن الله سبحانه يراقبهم ولا يغيب هذا عن بالهم.. ولهذا فإن أخطاءهم بدأت تقل بالتدريج عن السابق كلما أخضعوا ضمائرهم للتدريب. فهل هذا يعني لكم شيئا !؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات