loader

الرياضة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رونالدو على قيد «التهديف»


يستغرق الباحث وقتا طويلا للحصول على خبر في محرك البحث «غوغل عن النجم البرازيلي رونالدو لان معظم نتائج البحث تظهر الاخبار المتعلقة بالجناح البرتغالي كريستيانو رونالدو... ويظهر الضيق عادة على الباحث ان كان احد متابعي المهاجم البرازيلي الدولي السابق. من الصعب وجود اسم شهرة يتكرر لنجمين من طراز خاص في عالم كرة القدم واترك عنك التشابه بين لاعب فذ نادر واخر مغمور، لكن العالم شاهد بيليه «واحد ومارادونا «واحد وبكنباور «واحد وزيدان «واحد وكرويف «واحد (ولده يوردي لم يحقق شهرة والده) وبست «واحد وبوشكاش «واحد. وأطلق والد كريستيانو على ابنه اسم رونالدو نظرا لحبه الرئيس الاميركي الراحل رونالد ريغان عندما كان ممثلا لكن هذه الصدفة تسببت في ارباك المتابع لوسائل الاعلام عندما يقرأ رونالدو ينتقل، اصابة رونالدو، القاء القبض على رونالدو، حيث يختلط الامر عند القراء فهناك من يعتقد ان الخبر عن نجم البرازيل فيما يظن جزء اخر ان الامر يتعلق بالجناح البرتغالي. من المصادفة ان بزوغ كريستيانو جاء مع أفول نجم رونالدو البرازيلي، لان الموهبة البرتغالية انضم الى مان يونايتد قبل موسم 2003 2004 في حين تراجع مؤشر عطاء مهاجم ميلان وريال مدريد وانتر وبرشلونة وايندهوفن السابق بعد موسم 2002- 2003 الذي توج فيه ريال مدريد بطلا للدوري الاسباني ومنذ تلك الايام، اقتصرت أخبار رونالدو على الاصابة والزواج والمغامرات العاطفية والفضائح وزيادة الوزن لكنها اخبار تصدرت الصحف لأن الجمهور أراد متابعة «الولد السمين داخل وخارج المستطيل الاخضر. وصار مألوفا رد فعل المتابع القديم المنقطع عن الاخبار عند قراءة عنوان خبر فيه اسم رونالدو بالتساؤل : الم يعتزل ؟ وعندما يدرك ان الخبر عن البرتغالي كريستيانو، يرد بالقول: «حسبته المهاجم المتين!
رونالدو البرازيلي حالة غريبة للاعب يغوص في الملذات وسرعان ما يعود للكرة، ويتعرض لاصابة بليغة ثم يصر على اللعب مجددا، ويحسب لأفضل مهاجمي عصره انتصاره على الاصابة في جميع المعارك التي خاضها بينما تسببت اصابة واحدة من اصاباته في اعتزال عدد كبير من النجوم في سن مبكرة، وعندما واجه اصابة خطيرة في ركبته في فبراير 2008 مع ميلان الايطالي في مباراة ليفورنو اعتقد الجميع ان «الظاهرة سيعتزل ليس بسبب الاصابة البليغة وخطورتها بل لان سنه بلغ 31 عاما حينذاك وهو يعاني اساسا قبل عودته للملاعب منذ 2006.
عاد رونالدو الى البرازيل بعد غياب دام 15 عاما تقريبا تنقل خلالها بين هولندا واسبانيا وايطاليا قبل أن ينضم الى كورينثيانز الذي تعاقد معه في ديسمبر الماضي رغم ان مشاهدة ركبتي رونالدو بعد العملية الاخيرة توحي ان رونالدو دخل منطقة انفجرت فيها سيارة ملغومة ممتلئة بالمسامير والزجاجات الحارقة ومن المستحيل ان يعود صاحب هاتين الركبتين الى الملعب مجددا. لقد كان يوم 7 اغسطس 1994 يوما مشهودا في حياة رونالدو الذي ترك بلده منذ ذلك اليوم للانتقال الى اوروبا واللعب لايندهوفن واحتشد الالاف يومذاك في ستاد «مينيراو لوداع النجم الشاب الذي بلغ 17 عاما وقتها وكانت المباراة بين كروزيرو فريق رونالدو وبوتافوغو وانتهت المباراة 1-1 وربما سيكون سهلا الاستنتاج ان الذي سجل هدف كروزيرو هو رونالدو لان ذلك ما يجيده دائما.
كان ذلك قبل ان يصعد نجمه في مونديال فرنسا 1998 ويفرض نفسه نجما اوحد في مونديال 2002 ويهزم الاصابات الواحدة تلو الاخرى، ويسجل 15 هدفا في 3 نهائيات في كأس العالم برفعه رصيده في مونديال 2006.
البرازيل الان منقسمة بين مرحب بظهور النجم بين شعبه ومعارض لعودة الابن الضال المنغمس في ملذاته، لكن اللاعب الكبير ذا السلوك الطفولي أبهر المعارضين قبل محبيه بتسجيله 4 أهداف في 5 مباريات لعب منها مباراتين فقط اساسيا ولعب لاول مرة يوم 4 مارس الحالي لدقائق معدودة امام ايتومبيارا في مسابقة كأس البرازيل ثم أحرز هدفا في ثاني مشاركاته في الوقت المحتسب بدل الضائع ليمنح كورينثيانز التعادل مع بالميراس 1-1 في 8 مارس وسجل مجددا واثبت ان التهديف عنده مازال على قيد الحياة بتسجيله هدفي فريقه اول من امس في مباراة تعادل فيها كورينثيانز 2-2 مع بوينتي بريتا.
وبعد تسجيل هدفه الاول بعد العودة قالت صحيفة «لانس عنه: «لا يقبل الشك. وينظر البعض الى المهاجم عاشق عارضات الازياء على انه بطل يقهر الاصابات دوما ويتجاوز محنه مع الاعلام ويزف لجمهور كرة القدم الاخبار السعيدة دائما ويجب على مدرب البرازيل كارلوس دونغا الذي لا يعرف اين يجد المهاجم رقم 9 استدعاء افضل من ارتدى «القميص 9 بعد شفائه مباشرة لان هذا ما يستحقه أفضل لاعب خرج من ارض السحر الكروي في العقود الاخيرة.
ويقول الناقد في صحيفة «فوليا دي ساو باولو البرازيلية هامبرتو بيرون : «سيثبت رونالدو انه قادر على العودة كما فعل عام 2002... رونالدو رغم كل شيء لا يوقفه احد، ويتذكر دائما الجمهور عبارة رونالدو الشهيرة «ماذا سيقول عني البرازيليون عندما يعرفون انني سليم ولم العب المباراة ؟.
ويرى معارضون لعودة رونالدو ان النجم أفسد بالفعل تاريخه الزاخر منذ ان سيطرت غرائزه عليه وتراجع مستواه كثيرا في موسمه الاخير في ريال مدريد وان الاصابات تغلبت عليه ولم يستطع مقاومتها كما فعل في 2002، وان كورينثيانز اراد التعاقد معه للاستفادة من بيع القمصان التي تحمل الرقم 9 فقط. وركزت مجلات الفضائح على ان رونالدو لن يعود كما كان لان «الظاهرة لم يكن يوما يهتم بكرة القدم بل اراد الاستمتاع والبقاء في الاضواء كعادة شخصيات الشهرة الذين يريدون فعل كل شيء من دون ان يحاسبهم احد على سلوكهم السيئ، وذكرت تلك المجلات ان رونالدو لو اظهر حبه للعبة لما تورط مع متحولين جنسيا في ريو دي جانييرو اثناء فترة علاجه من الاصابة الاخيرة في ابريل 2008.
وتحول رونالدو بعد ذلك الحدث الى مادة دسمة للبرامج الساخرة وتداولت سيرة اللاعب البدين باستهزاء ولاحظت ايضا ان الحادثة وقعت في ملهى اسمه «الفيل الوردي واطلقت النكت وتسابق الساخرون للنيل من مهاجم عاملته البرازيل عام 2002 كانه زعيم خالد بعد عودة المنتخب فائزا بكأس العالم، ووصف الكاتب في «غارديان توم فيليبس ما حدث بان «فضيحة المتحولين جنسيا كانت غريبة حتى انها تبدو طرفة لنجم لعب لافضل اندية العالم لكنه حادث يمكن ان يسقط فيه مشاهير القرن 21، فيما لم تتوقف مغامرات رونالدو عند حد المتحولين جنسيا بل فرض عليه ناديه كورينثيانز غرامة 50 الف دولار لتأخره في العودة الى فندق اللاعبين بعد سهرة حمراء ووقعت عليه أنظار الاداريين يدخل مقر المعسكر فجرا مخمورا ما دفع صحيفة الى وضع عنوان «دايخ واسفله بالضبط صورة رونالدو ليؤكد معارضوه انه لا يستطيع ايقاف نفسه عن الملذات والاهواء وربما تتكرر حوادثه الغبية. وانتقد المتخصص في شؤون كرة القدم في اميركا الجنوبية في «أي اس بي ان جوزيه روبرتو ماليا قائلا: «يحتاج رونالدو الى الحاق الهزيمة بعدو النجوم الاول... الافتقار الى الاحترافية ويوضح ان رونالدو يحتاج الى عمليات جراحية وعناية واهتمام مثل ملكة مهرجان السامبا السنوي في ريو دي جانيرو حتى يعود كما كان. بينما يعكس سحب الاسطورة بيليه كلامه بخصوص تعاطي روبينيو المخدرات والتزام الصمت تجاه رونالدو الكره المتبادل بين النجمين وان الشكوك تحوم دوما حول براءة رونالدو من التعاطي لكن الجميع يتذكر تصريح رونالدو الشهير: «بيليه ذو وجهين وربما اتهم الاسطورة رونالدو بسبب ذلك العداء.
سجل رونالدو 322 هدفا في 454 مباراة و62 هدفا في المباريات الدولية في 97 مباراة ويحتاج ان يستدعيه دونغا في 3 مباريات ليدخل النادي المئوي غير ان رونالدو قال لصحيفة لا غازيتا ديللو سبورت الايطالية: ساسجل لكورينثيانز 30 هدفا ثم اناقش دونغا بعد ذلك بضمي للمنتخب.
رونالدو رغم غرائزه ونزواته لا يستطيع ان يبتعد عن المستطيل الاخضر ويحاول دائما العودة بقوة الى الساحرة المستديرة هو رجل ثري لا يحتاج المال وليس في حاجة لمزيد من الشهرة بل انه يحب اللعبة وهذا سبب يكفي لحبه واحترامه ولو اعاد ما صنعه 2002 فانه سيكون اسطورة البرازيل الاولى وسيعاقب بيليه كثيرا على اتهامه وسيكون في نظر العالم افضل مهاجم في عصره يسيطر على عصر غيره وسيبقى اسمه مهما فعل خبرا رئيسا في صدر الصفحات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

نتمنا رجوعك الى المنتخب يا رونالدوووووووووووو