loader

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إحساس «التلميذ» عنده أكثر من إحساس «المعلم»

مبدع «العراب» ضيف مهرجان مراكش السينمائي الدولي


جريا على عادة مهرجان مراكش السينمائى الدولي يحتفى سنويا بعدد بارز من أبرز صناع الفن السابع في العالم . وقد اختارات اللجنه المنظمة هذا العام احد اهم المبدعين والحرفيين، انه المخرج الاميركي فرانسيس فورد كابولا مبدع العراب وكم آخر من التحف السينمائية الخالدة ليكون ضيف شرف الدورة العاشرة التي ستنطلق أعمالها في الثالث من ديسمبر المقبل .
وقد استطاع كابولا عبر مسيرته الابداعية ان يتحول الى ايقونة حقيقية خالدة وخلال تواجده في مراكش سيقدم إلى جانب مبدعين آخرين محاضرات لضيوف المهرجان من سينمائيين وطلبة المعاهد المتخصصة في السينما.
وكانت الدورات السابقة للمهرجان قد كرمت عدداً من المبدعين السينمائيين من بينهم على صعيد الذكر لا الحصر المخرج مارتين سكورسيزي والناقد السينمائي الفرنسي جون بيير لافوانيا، والمكسيكي ألفونسو كوارون ومدير التصوير والمخرج الأسترالي كريستوفر دويل والمخرج والسيناريست الأمريكي جيم جارموش، فضلا عن المخرج البوسنى إمير كوستوريتشا، وذلك لتقديم محاضرات وتنشيط لقاءات مع عشاق السينما.
وجدير بالذكر ان كابولا من مواليد ميتشغان 1939، ويؤكد فرانسيس ان شقيقه «أوغست صاحب الفضل فى تطوير الاهتمام عنده بالسينما علما بان اوغست هو مبتكر تقنية «الوصف البصرى. كما ان كابولا ينتمى الى أسرة اثرت السينما العالمية بعدد من الاسماء من بينهم ابنته صوفيا كابولا وابن اخيه نيكولاس كيدج الذى اصر على ان يغير اسمه حتى لا يعتمد على اسم عائلته.
ولم ينعم كابولا بطفولة مستقرة لظروف والده عازف الناي الذي ينتقل بأسرته من مكان إلى آخر سعيا وراء لقمة العيش. كما أصيب في الثامنة من عمره بشلل الأطفال، فبقي بذلك أسير السرير سنة كاملة.
ولتجاوز هذا الظرف العصيب نمى كابولا موهبته المتمثلة في حب العلوم، وبالتالي الاطلاع على سير العلماء، إذ كان حلمه الوحيد هو أن يصبح عالما أو مخترعا، غير أن القدر كان له رأي آخر.
وضمن تقرير صحافي وزعته ادارة المهرجان اشار الى ان تخصص كابولا، الذي سيطلق عليه فيما بعد لقب «نابليون السينما نظرا لانجازاته الفنية، في المسرح بعد التحاقه بجامعة هوفسترا في نيويورك، وفي مطلع الستينيات انتقل إلى لوس أنجلس ليلتحق بكلية الإخراج في جامعة كاليفورنيا وحاز على أول جائزة أوسكار سنة 1970 عن فيلم «باتون وعمره لم يتجاوز الواحدة والثلاثين.
ورغم الشهرة الكبيرة لفرانسيس كابولا المثير للجدل والحائز على خمس جوائز أوسكار، يسيطر عليه إحساس «التلميذ أكثر من إحساس «المعلم، إذ يعتبر الإخراج متعة ومدرسة لمواصلة التعلم واكتشاف كل ما هو جديد.
كما أن العثرات الكثيرة التي صاحبت مسيرته الفنية وتقلبه بين النجاحات والإخفاقات التي عاشها وقادته أكثر من مرة إلى الإفلاس جعلته ينظر إلى الفن من زاوية «المغامرة.
وبعد ثلاثيته «العراب التي حققت نجاحا كبيرا، لا يملك للمشاهد سوى أن يقع في عشق عالم هذا المخرج العبقري، الذي لمع نجمه في أكثر من عمل سينمائي حمل توقيعه وبصمته الخاصة، كفيلم «نهاية العالم الآن الذي اعتبره النقاد والمهتمون بالشأن السينمائي لوحة إبداعية أدخلت كابولا عالم النجومية بامتياز، فقد حقق هذا الفيلم أعلى الإيرادات في تلك الفترة.
وتتميز أفلام كابولا التي ينجزها بتأن ودراية، باللغة البصرية الجذابة والرؤية الإخراجية المبهرة، التي تحقق متعة المشاهدة لكل محبي السينما، فالأشرطة التي أخرجها هذا النجم الكبير ليست مجرد أعمال سينمائية عادية تتوارى بعد أشهر أو سنين قليلة بل هي تحف نفيسة تبقى راسخة في الذاكرة وخالدة كعطر أبدي.
ولعل أهم خصائص اللغة السينمائية لدى كابولا ، الذي انتزع احترام وتقدير النقاد منذ بداياته، هي قدرتها على الإيحاء والتعبير بتحويل كل مشهد إلى لوحة فنية حية، يطغى عليها أسلوبه المتميز بالتنسيق المحكم بين حركة الممثلين وحركة الكاميرا، والاختيار الموفق للقصة والسيناريو بشكل ينسجم مع احساسه ورويئته الفنية.
ويملك هذا المخرج الفذ الذي اشتهر بطموح فني بلا حدود وبلمسته الإبداعية الخاصة التي جعلته يتفوق على العديد من مخرجي هوليوود، عائلة فنية مئة في المئة، فهو أب المخرجين صوفيا ورومان كابولا اللذين بدآ يضعان بصمتهما الخاصة في الساحة الفنية، وأخ للممثلة القديرة تاليا شير وعم النجم العالمي نيكولاس كيج.
ومن بين الأفلام الأخرى التي أخرجها فرانسيس فورد كابولا والتي فجر من خلالها مكامن الإبداع لدى عدد من الفنانين أصبحوا فيما بعد نجوما، فيلم «صانع المطر و«ماري انطوانيت و«شباب بدون شباب و«الحديقة السرية و«المحادثة و«نادي القطن و«واحد من القلب و«الدخلاء و«حدائق الحجر و«ضربة قلب و«وادي السعادة و«كينزي و«تيترو، وهو آخر اعماله السينمائية وعرض فى تظاهرة اسبوعا المخرجين فى مهرجان كان السينمائى منذ عامين . كما يتوقع عرض الفيلم فى مراكش خلال ايام المهرجان.
ونشير الى ان المهرجان لايزال يمتلك الكثير من المفاجآت التي راح يعلن عنها على التوالي من أجل مزيد من الثراء السينمائى المتجدد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

المهرجانات هي فرصة لتعارف الشعوب والفنانين على بعضهم وعلى فنونهم من خلال التبادل الثقافي هي فرصة للمخرجين والممثلين المبدعين من الشباب ليستطيعوا من خلال هذه المهرجانات أن يتعرفوا على الفنانين الكبار وأن يتعرف عليهم الكبار وأن يعرضوا أعمالهم ان قبلت أعمالهم في المهرجانات . وها هي الفرصة تسنح للشباب المغربي أن يدخلوا مهرجان مراكش السينمائي مثل المخرج الشاب طلا ل السلهامي وغيره من الشباب والذي سيعرض فيلمه في المهرجان والاهم من هذا اهتمام المغرب بأبنائها المبدعين وتسليط الأضواء عليهم من قبل الاعلام أيضا وهذا ما نتمناه من كل بلد أن يهتم بأبنائه قبل غيره .