loader

الرياضة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

صانع الحدث في العام 2012: سمو الأمير أخمد «أزمة الرياضة»


عانت الحركة الرياضية الكويتية الكثير منذ 2007 ودخلت في نفق مظلم من جراء الصراع الذي طغى عليها من جراء اقرار قانون 5 لسنة 2007 (بشأن تنظيم أوجه العمل في كل من اللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات والاندية الرياضية) من قبل مجلس الامة، ولحق بها الكثير من الاضرار وتعطلت الانجازات وأصبحت لغة التهديد والتلويح في الايقاف هي الحاضرة. وساد الوسط الرياضي التوتر والانقسام الى كتلتين احدهما ترى ان هذا القانون مثالي وتحتاجه الرياضة الكويتية في حين الجانب الآخر يرى العكس ما هو الا عامل عائق في بعض مواده وبه تقييد للعمل الرياضي التطوعي وفي الوقت نفسه تدخل سياسي سافر في الشأن الرياضي ومنافيا للقوانين الدولية والميثاق الاولمبي .

واستمر الجدل الرياضي طويلا وفي كثير من الاحيان أخذ منحنى غير مألوف ما بين الشباب الرياضي واشتدت الصراعات لتبرز في الواجهة على حساب التنافس من اجل احراز البطولات وبارتفاع وتيرة الاختلاف في وجهات النظر وتشبث كل طرف في رأيه بشأن مدى شرعية القانون من عدمه استدعى بالمنظمات الرياضية الدولية ان تكون حاضرة في هذا النزاع الرياضي وقد بدأ هذا التواجد بعد استقالة نصف عدد اعضاء اتحاد كرة القدم 2007 عقب اخفاق الازرق في خليجي 18 بعدها تدخل الاتحاد الدولي فيفا عندما تم تشكيل لجنة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة وللتفاقم بعدها قضية اتحاد الكرة ووجدها بعض نواب البرلمان فرصة مناسبة من اجل اقرار القانون المذكور سلفا وتحديدا في المادة المتعلقة في تشكيل الاتحاد من خلال ان يكون لكل ناد ممثل في مجلس الادارة ومن ثم أخذت وفود فيفا تتوافد على الكويت من اجل التوصل الى حل للخلاف.

وبعدما باءت المحاولات بالفشل وفي ظل تعنت البرلمان وتراخي الحكومة آنذاك والاصرار على تطبيق القانون وبعدما اختير الاتحاد الذي كانت تدير شؤونه لجنة رباعية من فيفا وفقا لما جاء بالقانون تم تجميد نشاط الاتحاد الكويتي من جانب الاتحاد الدولي في العام 2007، وألغى الايقاف بعد حل الاتحاد المكون من 14 عضوا وشكلت لجنة رباعية لادارته من فيفا واستمر تعاقب اللجان عليه حتى جاءت الضربة الموجعة الثانية في اكتوبر 2008 بعدما فرض فيفا عقوبة ايقاف على الكرة الكويتية نظرا لعدم التزامه فيما طلبه منه من تعهدات وهذه العقوبة خلقت استياء كبيرا في الشارع الرياضي وخصوصا ان الازرق كان مقبل على المشاركة في خليجي 19 وحينها جاءت التدخلات السامية من لدن سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد - حفظه الله - الذي قام بارسال خطاب الى رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر حملها رئيس اللجنة الاولمبية الشيخ احمد الفهد وعلى ضوء فحوى الرسالة تم رفع الايقاف في ديسمبر 2008 وعادت الكويت لتشارك في البطولة وسط ارتياح كبير من قبل الجماهير الرياضية.

ومثل هذا الموقف الابوي لم يتم استثماره من جانب البرلمان والحكومات المتعاقبة لمعالجة الازمة الرياضية وقاما كلاهما بالتسويف واشبعاها بحثا ونقاشا بما ان الحكومة أبدت خطوة لعلاجها من خلال التشاورات التي قامت بها مع اللجنة الاولمبية الدولية وابرزها في فبراير 2009 التوقيع معها ومثل الكويت وزير الشؤون الاجتماعية السابق بدر الدويلة واتفقوا على ان تعمل الحكومة الكويتية على تعديل القوانين الرياضية متوافقا مع الميثاق الاولمبي والنظم الاساسية للاتحادات الدولية وحددت آخر فترة لتنفيذ ذلك 31 مايو 2009 وتبعها تأكيد آخر من الوزير الدويلة ومدير الهيئة فيصل الجزاف على الالتزام بالتعهدات التي قدمتها. وفي ظل تلكؤ الحكومة والبرلمان بعدم الاقدام على مثل ذلك دفع باللجنة الاولمبة الدولية بامهال الكويت حتى 30 ديسمبر2009 لتعديل القوانين المحلية

وجاء هذا اثناء اجتماع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي في لوزان الذي قام بالتوقيع على 4 شروط جميعها تشدد على ضرورة الالتزام في القوانين الدولية والميثاق الاولمبي والانظمة الاساسية للاتحادات الدولية لكي تتفادى الحركة الاولمبية الكويتية واللجنة الاولمبية الكويتية عقوبة تعليق العضوية ،الا ان لم يكن هناك تجاوبا من جانب الحكومة والبرلمان بشكل جدي مع هذه الاتفاقية حيث تم اجراء تعديل طفيف على القانون في المداولة الاولى 30 ديسمبر 2009 وهذا ما دفع باللجنة الاولمبية الدولية ان تنفذ تهديدها وتفرض عقوبة على اللجنة الاولمبية الكويتية في يناير 2010، واكدت على ان تكون مشاركة الرياضيين الكويتيين تحت العلم الاولمبي في البطولات المجمعة كما انها حرمت عددا من الاتحادات القارية والدولية الرياضيين الكويتيين من المشاركة نهائيا.

وكان التدخل الابوي من سمو الامير لافتا فهو من حرصه على التواجد الكويتي في أكبر المحافل الدولية ممثلة في اولمبياد 2012 في لندن بعث برسالة الى رئيس اللجنة الاولمبية الدولية د. جاك روغ، ونقلها وزير الشؤون والاجتماعية والعمل سالم الاذينه خلال الاجتماع الذي عقد في لوزان وهي تتعلق برفع الايقاف فكان لها دور محوري في رفع العلم الكويتي ضمن طابور العرض في الاولمبياد ولا شك هذه الخطوة لم تكن غريبة على سمو الامير الذي يحرص على مصلحة الشباب الرياضي على ان يكون في المقدمة دائما واعتبرت الرسالة خطوة لحث الحكومة لاغلاق الملف الازمة الرياضية الممتدة اكثر من 5 اعوام فعلى الفور ترجمتها الى فعل على ارض الواقع من خلال اصدار مرسوم الضرورة بقانون 26 لسنة 2012 في شأن تعديل بعض احكام المرسوم بالقانون 42 لسنة 78 وقانون 5 لسنة 2007 واصدار القانون يعود الى توجيهات سمو الامير الذي ادرك مدى المعاناة التي تواجه الشباب الرياضي طوال الاعوام الخمسة الماضية بفعل القوانين غير المتوافقة مع القوانين الدولية .

ولاشك ان اصدار القانون لامس به كل ما يشكو منه الرياضيون من جراء العقوبات التي فرضت عليهم خلال الفترة السابقة حيث ازاح به هما كبيرا كان يقف امام طموحات الشباب بان يحققوها على ارض الواقع بعدما كبلتهم القوانين لتعارضها مع القوانين الدولية واصدار القانون بتوجيهات سمو الامير يأتي من الرؤية الثاقبة والجريئة في معالجة القضايا ولقد وضع يده على الجرح والهموم التي تواجه الشباب الرياضي لايمانه بالدور الاساسي للحركة الرياضية ومساهمتها في بناء الشعوب والدول وهي جزء لا يتجزأ من القطاعات الحيوية في المجتمع . وهذا القانون لابد ان يترجم بالشكل المثالي من جميع الرياضيين ويدفع بالجميع من اجل العمل بعيدا عن الصراعات وعدم اقحام الرياضيين في أتون السياسة بعدما أصبحت وقود لبعض السياسيين لتحقيق المكتسبات التي تعمل على تعزيز موقفهم فقط ومن ثم يجب تفعيل القانون بالصورة المناسبة التي من خلالها يستطيع الرياضيون ان يؤدوا الرسالة الملقاة على عاتقهم لكي يعملوا على رفع العلم الكويتي في المحافل الرياضية الدولية وبهذا القانون يكون انجلى الغبار المثار خلال الاعوام الخمسة وبانت الحقيقة بتدخل سمو الامير الذي يأمل ان يرى صباحا جديدا للرياضة الكويتية .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت