loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

جاليات

سوريون: قدّموا لنا التسهيلات و«ابشروا» بازدهار التجارة


تعتبر الجالية السورية بالكويت ثاني أكبر جالية عربية في الكويت من حيث العدد بعد الجالية المصرية، هذا ويبلغ عدد أفراد هذه الجالية مئة وعشرين ألف شخص، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه من الملاحظ وجود أفراد هذه الجالية في الكويت منذ أزمنة طويلة وبين أفرادها وأبناء الكويت علاقات وطيدة وروابط متينة وصلت الى درجة المصاهرة، «النهار التقت شريحة من أبناء الجالية السورية المقيمين على أرض الكويت، وذلك للاطلاع على مشكلاتهم ومناقشتها والتعرف على معاناتهم وآلامهم وآمالهم وهم في الغربة.
في البداية التقت «النهار وائل فروان تاجر سوري حيث حدثنا عن معظم المشكلات التي يعاني منها السوريون في الكويت فقال: أنا مقيم في الكويت منذ فترة قصيرة لا تتعدى الثلاث سنوات، وأعتقد ان المشكلات التي يعاني منها أبناء الجالية السورية في الكويت هي تقريبا نفس المشكلات التي يعاني منها أبناء الجاليات الأخرى المقيمة على أرض الكويت، وأضاف فروان قائلا: أول هذه المشكلات التي تواجه الوافد السوري هي مشكلة استخراج رخصة القيادة، ونحن كتجار سوريين نحتاج الى السيارة وذلك لتسهل الكثير من الأمور والمصالح التي تخص أعمالنا وأنشطتنا التجارية، وأرى ان هناك صعوبات كثيرة وشروط معقدة في استخراج رخصة القيادة، وزاد فروان قائلا: من المشكلات الأخرى التي تواجه المغترب السوري هي مشكلة ارتفاع إيجار الشقق السكنية، إذ ان هذه المشكلة تعد عائقا يقف في وجه جميع المغتربين المقيمين في الكويت فهم يعانون من تلك المشكلة وأكد فروان قائلا: بالنسبة لي فإن ارتفاع إيجار السكن في الكويت يحول بيني وبين استقدام أسرتي للعيش معا في الكويت، علاوة على ذلك فمن المشكلات الأخرى التي يعاني منها الوافدون السوريون المقيمون على أرض الكويت هي مشكلة التعليم، حيث لا يسمح لأبناء المغتربين السوريين بتعليم أبنائهم في المدارس الحكومية في الكويت باستثناء فئات معينة، حيث ان التعلم في المدارس الخاصة الأهلية سيئ، اما المدارس الأجنبية تعد باهظة التكاليف، بالإضافة الى هذا فإن من المشكلات التي تواجه أبناء السوريين الذين يتعلمون في الكويت هي مشكلة معادلة الشهادات والتي من خلالها لا يستطيع بعض الطلبة السوريين الدارسين في الكويت من الدخول الى الكليات التي يتمنونها، فإذا حصل الطالب السوري الذي تعلم في الكويت في المرحلة الثانوية على نسبة مئة بالمئة لمجموع درجاته فعند معادلة شهادته في سورية يحصل على نسبة 90 في المئة من المجموع الكلي وبالتالي فإنه لا يلتحق بكلية من كليات القمة التي يرغب في دخولها في سوريا، وتساءل فروان متعجبا: لماذا لا يكون هناك مدرسة تابعة للجالية السورية يتم فيها تدريس المناهج السورية لأبناء السوريين المقيمين في الكويت ؟!
غلاء السكن
ومن جانبه قال محمد سيف الدين الغوثاني: هناك الكثير من المشكلات التي تواجه أبناء الجالية السورية، وأولى هذه المشكلات التي تواجهني كمقيم سوري في الكويت هي مشكلة السكن حيث يوجد ارتفاع شديد وغلاء رهيب في أسعار الشقق السكنية في الكويت، وعلى الرغم من وجود عمائر سكنية كثيرة ومازالت بحاجة الى سكان، فما زال غلاء الأسعار مستمرا في إيجارات الشقق السكنية، وإذا حصلت على سكن مناسب فهو بالتالي سيكون بعيدا عن مقر عملي ولذلك فإنني أحتاج الى سيارة لتسهل انتقالي من والى العمل والسكن وتلك مشكلة أخرى وهي مشكلة استخراج رخصة القيادة التي مازالت شروطها صعبة.
ومن جهته قال دحام الفارس: من أكثر المشكلات التي تواجه جميع أفراد الجالية السورية في الكويت وكذلك الجاليات الأخرى هي مشكلة ارتفاع إيجارات الشقق السكنية التي باتت تؤرق الكثيرين، فضلا عن ذلك فإن السكن الذي نسكن به لا تكتمل به المرافق على الرغم من أنه يوجد في إحدى القسائم التي تقطن بها العائلات الكويتية، وهو عبارة عن ملحق سكني يضم مجموعة من العزاب وسط سكن عائلي، لذا فاننا نتمنى ان يكون هناك سكن مخصص للعزاب وذلك لان أصحاب البيوت أو القسائم ينظرون إلينا نظرة دونية، ونحن لا نقبل ذلك، بالإضافة الى هذا فإن المبنى السكني الذي نسكن به قريب من مكان العمل (الدوام) ولو أننا انتقلنا الى مكان آخر فإن ذلك سوف يعد صعبا علينا، وأضاف فارس قائلا: من المشكلات الأخرى التي نعاني منها كسوريين مقيمين في الكويت غلاء الأسعار وارتفاعها للسلع الاستهلاكية والخدمية وكم يؤرقنا هذا كثير، ويجعل الخناق يضيق على أعناقنا، ولذلك يجب ان تكون هناك رقابة على الأسعار، حيث يجب ان يوضع لها حد معين ومعدل معروف، لا ان يتركوا التجار يستغلون المستهلكين سواء كانوا مواطنين أم وافدين.
تشجيع التجارة
ومن جانبه قال رامي العاصي: أنا صاحب محل لخياطة الزي الرجالي الكويتي في منطقة الجهراء، والمشكلة التي تواجهنا كتجار وأصحاب محال هي ارتفاع إيجارات المحال التي ترتفع عاما بعد الآخر، صحيح إن هذا المحل الذي قمت باستئجاره يعد إيجاره مناسب، ولكن العائق الأكبر فإذا أردت ان أتوسع في نشاطي التجاري وان أقوم بفتح فرع آخر للمحل في مجمع تجاري آخر جديد، فإن العائق الأكبر الذي يواجهنا هو غلو إيجار المحال في المجمعات التجارية الجديدة، وبأكثر من ثلاثة أضعاف المحال القديمة، وعلى الرغم من ذلك فما زالت هناك مجمعات تجارية بأكملها لم يتم تأجير محالها بسبب المغالاة في أسعار إيجاراتها، وهناك الكثير من المحال التجارية التي يتركها أصحابها بسبب ارتفاع قيمة الإيجار، لان دخل المحل لا يوفي الإيجار ورواتب العمالة وبالتالي لا يحقق صاحب المحل أية أرباح ويتعرض لخسارة مادية فادحة بسبب الغلو في الإيجارات وأضاف رامي: والله لو قام المؤجرون من أصحاب المجمعات السكنية بتخفيض قيمة الإيجار كي ينتفع وينفع غيره ويحقق الربح، أعتقد ان ذلك أفضل من ان يدع المستأجرين يتركون المحال ويتركونها خاوية.
وفي الإطار نفسه قال سامر العاصي: في الحقيقة إن مشكلة غلو الإيجارات مشكلة معقدة، وكما نعلم إن معظم أفراد الجالية السورية يعملون بالتجارة في الكويت وكما نعلم أيضا فإن معظم الأسواق التجارية والمحال في مختلف الأنشطة أصحابها سوريون، ولكن العوائق التي تواجههم هي غلو إيجارات المحال، ومنهم كثيرون في الكويت خسروا تجارتهم وتركوا محالهم بسبب غلو الإيجار، ولذلك فإنني أناشد أصحاب المجمعات التجارية بان يخفضوا في قيمة الإيجارات من أجل ان ينتفع كلا الطرفين المالك والمستأجر، ومن مظاهر هذه المشكلة ان القانون الكويتي لا يعطي للمغترب حق تملك المحل على الرغم من أنه يدفع ثمن فروغه( الخلو) على الرغم من ان هناك دولا كثيرة تسمح للمستثمرين المقيمين بتملك المحال وأماكن أنشطتهم الاستثمارية، أما في الكويت فلا يتم السماح بذلك، وعلى الرغم من ان صاحب المحل سوري فإنه يجب ان يكون ترخيصه باسم شخص كويتي، وقد يلجأ الأخير الى أخذ المحل عنوة من صاحبه السوري أو المقيم وقد حدثت أمثلة كثيرة على ذلك ولو صارت قضية لكسبها الكويتي وذلك لان المحل أو العقار باسمه ويصبح صاحب المحل الاصلي خالي الوفاض . وأضاف العاصي: إننا نشكو من العمالة الآسيوية الهامشية التي كثيرا ما ينتج عنها الكثير من المشكلات والجرائم، وأرى أننا لا نستطيع ان نجعلهم يعملون في محالنا التجارية وذلك لان منهم غير الأمناء على أموالنا وتجارتنا، ولذلك فإذا أراد التاجر السوري ان يستقدم أحدا من أهله كي يساعده في إدارة محله وتجارته، فإنه يضطر الى دفع مبلغ من 1800 الى 2000 دينار كويتي ثمن الفيزا التي يستقدم بها أقرباءه ولذلك فإن هناك مغالاة في استقدام من يكون أمينا على تجارتنا، إن هذه المبالغة في سعر فيزا العمل لاستقدام العمالة من سورية تصب في النهاية في جيوب تجار الإقامات .
رخصة القيادة
ومن جانبه قال عوض صالح الناصر: أنا من الشباب السوريين الوافدين الى الكويت، هناك بعض المشكلات التي أود ان أتحدث عنها وهي صعوبة استخراج رخصة القيادة وذلك لان الوافد إذا لم يكن لديه سيارة فإنه سيتعب كثيرا، ولذلك فإنني أناشد المسؤولين في العمل على تسهيل شروط استخراج رخصة القيادة التي ستحل لي العديد من المشكلات، وأضاف الناصر: من المشكلات الأخرى التي تواجه الوافد السوري في الكويت مشكلة التأمين الصحي، تلك المشكلة التي يعاني منها جميع الوافدين في الكويت، حيث بلغت قيمة التأمين الصحي أكثر من خمسين دينارا، وعلى الرغم من ذلك لا يتم علاج الوافد كما ينبغي.
ومن جهته قال فراس محمود العطرات: من المشكلات الرئيسة التي تواجهني كفرد من أفراد الجالية السورية المقيمة في الكويت هي مشكلة السكن، فالسكن الذي أسكن به عبارة عن ملحق، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن صاحب البيت الذي توجد به تلك الملاحق لا يعطينا عقد إيجار ويعمد من فترة لأخرى الى رفع الإيجار، ونحن مضطرون الى السكن لأننا لا نجد البديل الأفضل وإذا وجدنا بديلا أفضل فإن سعر الإيجار يكون أعلى، وأضاف العطرات قائلا: إن هذه الملاحق السكنية التي نسكن بها ليست مكتملة المرافق وكثيرا ما تتعطل بها وحدات التكييف، وتنقطع الكهرباء بسبب كثرة وحدات التكييف التي تكون حملا كبيرا على الاستهلاك الكهربائي للمنزل ما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي من وقت لآخر .

 جمعية الجالية السورية في الكويت تفاعل وتواصل

 تأسس تنظيم الجالية السورية عام 2001 من خلال التعاون الكبير بين الجالية السورية (التي يقارب تعداد أفرادها 120 ألف شخص سوري مقيم في الكويت) والسفارة السورية ممثلة في السفير السيد أحمد عيسى في ذلك الوقت. هذا التنسيق مكن من تشكيل تنظيم الجالية الذي يعتبر رائدا بجميع المقاييس وخاصة أنه تم قبل إحداث وزارة المغتربين. فقد تشكلت جمعيات محلية تضم شرائح مختلفة من المجتمع ( جمعية الأطباء - جمعية المهندسين - جمعية المعلمين - جمعية الموظفين - جمعية الحرفيين - جمعية العمال - جمعية المرأة - جمعية التجار و رجال الأعمال - جمعية الصحافيين - جمعية أساتذة الجامعات - جمعية المحامين و الخريجين). وتعد جمعية الجالية السورية حديثة النشأة، فقد تأسست في عام 2001، هذا ويهدف تأسيس جمعية الجالية الى التجاوب مع ما طرحه الرئيس بشار الأسد عن التطوير و التحديث و عن علاقة المواطن السوري بوطنه سواء داخل الوطن أم خارجه. وقد تم استحداث هذا التنظيم في وقت أصبح الوطن بحاجة فيه الى أبنائه المغتربين ليسهموا في دفع عجلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي.

إنجازات الجمعية

تمكن تنظيم الجالية خلال هذه السنوات ان يحقق إنجازات جيدة من خلال إبلاغ معظم هموم ومشكلات المغتربين الى ذوي الشان ومن ثم بحثها مع الجهات المسؤولة و كانت ردة الفعل تفوق التصورات في وضع الحلول المناسبة. اضافة الى ذلك كان لمجلس الجالية فعاليات مختلفة و مواسم ثقافية جارت بل تفوقت على النشاطات التي يقيمها المجلس الوطني للثقافة و الفنون في الكويت. ولا أدل على ذلك من دور الصحافة الكويتية التي أبرزت دوما النشاطات التي تقوم بها جمعية الجالية على المسرح أو مجالس الشعر أو العروض الموسيقية. هذه الأمور لم يكن لها سابقة ما جعل المجتمع الكويتي يعطي الأهمية والتقدير بما يقوم به تنظيم جمعية الجالية السورية وخصوصا ان هذه النشاطات جذبت حضورا كثيفا ووضعتنا في تميز نسعى دوما للحفاظ عليه حيث كان يتم دعوة الأدباء والكتاب و الشعراء من سورية والكويت و مصر. ومن الأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها إدراة جمعية الجالية السورية الاهتمام بتقديم المساعدات المادية المباشرة للعائلات السورية التي لديها ظروف اجتماعية خاصة و المقيمة في الكويت كنوع من الدعم لهم الى حين تستقيم أمورهم. كذلك كانت الجمعية سباقة في دعم العديد من الجمعيات في سورية منها الجمعية السورية لرعاية المعوقين و هيئة مكافحة البطالة. و كذلك قام مجلس الجمعية بتقديم مساعدات للمتضررين من انهيار سد زيزون. ومن المنتظر إقامة مشروع لتبني المعاقين وسيتم بحث هذا العرض مع وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل.
مؤتمر المغتربين
أسهم مؤتمر المغتربين الذي عقد في عام 2004 في دراسة مشاكل و هموم المغتربين السوريين في الكويت وقد اهتمت مؤسسات الدولة بمشكلات المغتربين وبالتالي كان هذا المؤتمر بمثابة لمسة ساحرة شعر بدفقها من حضر. علاوة على ذلك هناك قناتان تنظمان علاقة المواطن المغترب بالوطن وهي سفارته ووزارة المغتربين والتي حددت مهامها برعاية شؤون المغتربين و تعميق صلاتهم مع الوطن الأم و رعاية نشاطاتهم و التأكيد على ممارستهم للديموقراطية في عملية انتخاب واختيار قيادات تنظيماتهم في الخارج دون ان يعني ذلك أية وصاية إدارية للوزارة على هذه التنظيمات. أما السفارة السورية فتمثل الاتصال المباشر و اليومي مع المغتربين فترعى شؤونهم وتسهل أمورهم و معاملاتهم فتسهم بدورها في تنمية العلاقة الطيبة بين المغتربين ووطنهم الأم سورية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد