loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

وداعاً أستاذي ومعلمي


ترجَّل أمس أحد فرسان الكويت.. فارساً نبيلاً.. ورجلاً كريماً.. فقدنا والدنا وأخانا الأكبر الإعلامي القدير الأستاذ رضا الفيلي.
لا أدري من أين أبدأ رثائي.. ولا أدري ماذا أكتب عن شخصية أبي خالد.. فمهما كتبنا سنظل مقصرين بحق هذه الهامة الإعلامية الكبيرة.. فإن كتبت عن إنجازاته فهي لا تحصى ويكفي شهادة من زاملوه بالحقل الإعلامي.. وإن كتبت عن إنسانيته فإنني لا شك لن أعطيه حقه وسأخذله مهما كتبت وإن حاولت سرد تاريخه المميز فإنني حتماً سأكون مقصراً.
أبو خالد كان منارة إعلامية منذ اطلالته الأولى كأول مذيع حتى تدرج في وظيفته ليصبح وكيلاً في وزارة الإعلام.. وحتى عندما تقاعد لم تستطع وزارة الإعلام الاستغناء عن خبرته وعن استشارته في كل ما يتعلق بالإعلام.

رضا الفيلي أحب بلاده حتى عشق تراب الكويت ولم يأل جهداً في خدمة أهل بلده.. لم يقل يوماً إنه غير قادر على العطاء حتى في مراحل حياته الأخيرة.. ظل عطاء بهيئة رجل.. قلباً كبيراً مفتوحاً للجميع.
كان مكتبه مجاوراً لمكتبي.. لا يكون صباحاً في النهار من غير أبي خالد.. كل يوم أنهل من خبرته.. تعلمت منه الكثير .. فقد كان بمنزلة الأب والأخ الأكبر.
هو إلى جانب هذا أو ذاك.. إنسان ينكسر لسماع صوت مظلوم ويهتز أمام طفل.. ليس في قاموسه الحقد والكراهية أو الظلم أو حتى التكبر والتعالي.. كان دمث الخلق طيب القلب والمعشر. وها أنذا اليوم أفارق معلمي وأستاذي ووالدي أبا خالد لكنه سيظل حاضراً داخلي وفي قلبي.. بين الأوراق.. في صحفنا.. في كل منصب عمل فيه.. لقد كان بحق من أهم الشخصيات التي عملت معها طوال حياتي.

رحم الله أبا خالد.. رحم الله فارساً سيظل حاضراً مهما غاب جسده.. إلى جنات الخلد.. إلى جنات النعيم عمي العزيز وقد وصف الله -سبحانه وتعالى- النفوس الطيبة ونسأل أن يكون أبوخالد منهم فقال: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت