loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

دعا إلى تطبيق الدستور ورأى في إنجاح التعددية مقاومة فعلية لإسرائيل!

صلاح حنين لـ«النهار»: المخرج الوحيد لأزمة الحكومة اللبنانية يكمن في المادة 65 من الدستور


أكد الخبير الدستوري والنائب اللبناني السابق، عضو المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معاً، صلاح حنين ان المخرج الوحيد لأزمة العمل الحكومي يكمن في المادة 65 من الدستور، واعتبر انه تم توجيه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام نحو خيار كان باعتقاده انه سيساعده في حماية الرئاسة، ولكنه عرضها للخطر اكثر.
ولفت حنين، في حديث خاص لـ النهار من منزله في الأشرفية بيروت، ان خطوة وزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لمدير المخابرات في الجيش اللبناني غير منافية للدستور أن المادة 55 من قانون الدفاع الوطني تجيز لوزير الدفاع، بناء على اقتراح قائد الجيش، تأجيل تسريح العسكريين.
وعرض حنين لأهداف وخطة عمل المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معاً، فرأى اننا بحاجة لثورة على النفس، لنتصالح مع انفسنا، ونضع خططنا، لافتاً الى ان رسالتنا هي انجاح التعددية واسقاط العنصرية. ومن خلال اسقاط العنصرية يمكننا فعليا محاربة اسرائيل ومقاومتها.
تفاصيل الحديث مع النائب حنين في الحوار الآتي نصه: بدايةً، ومن موقعك كخبير دستوري. ما الذي يجب اعتماده في آلية العمل الحكومي؟
منذ اللحظة الاولى قلنا بأنه كما تعمل الحكومة عن نفسها تعمل نيابة عن رئيس الجمهورية، ووفق الطريقة ذاتها. لا داعي لتغيير الطريقة، فالدستور يقول اولاً بان الحكومة يجب ان تجتمع بنصاب الثلثين، وهو النصاب القانوني. ومتى تأمن النصاب تعرض المواضيع وتبت العادية منها بالنصف زائد واحد. اما الامور الاستثنائية، التي يذكرها الدستور ففي حال لم يحصل توافق عليها، يتم التصويت عليها، على ان تنال اصوات ثلثي الوزراء ليتم اقرارها. فالدستور دائما مع التوافق، وعندما يتعذر التوافق يحتكم رئيس الحكومة للدستور ولآلية التصويت التي يقرها.
اي القضايا لا يمكن للحكومة مقاربتها اليوم، لأنها منوطة برئيس الجمهورية وحده؟
رئيس الجمهورية لديه صلاحيات مرتبطة فيه شخصيا كالعفو الخاص، لذا من المفروض عدم الدخول في هذا الموضوع، وكذلك موضوع اعتماد السفراء.
الدستور حدد القضايا الكبرى التي لا يمكن اتخاذ قرار بشأنها بلا موافقة رئيس الجمهورية. وفيما عدا ذلك، كل صلاحيات الرئيس مناطة بالحكومة وكما تعمل بالأصالة عن نفسها، تعمل بالنيابة عنه.
ما هدف البحث في تغيير آلية العمل الحكومي اذاً؟
حسب معلوماتي، فقد تلقى الرئيس تمام سلام نصيحتين احداهما جيدة تنطبق مع الدستور، واخرى غير جيدة لا تنطبق مع الدستور لأنها تشترط التوافق التام. برأيي انه تم توجيه الرئيس سلام نحو خيار كان باعتقاده انه سيساعده في حماية الرئاسة، ولكنه عرضها للخطر اكثر.
وأين المخرج؟
المخرج الوحيد يكمن في المادة 65 من الدستور. ولكن دائما في لبنان هناك الحل السياسي والحل الدستوري. وللأسف غالباً ما يعتمد السياسيون الحل السياسي ويبعدون عن الدستوري، وكأن الدستور ليست له اية قيمة! يجب الا يأخذوا بحل سياسي يطغى على الدستور.
العماد ميشال عون وتكتله سحبوا الثقة من وزير الدفاع سمير بسبب تفرده بالتمديد للواء محمد خير. هل خطوة الوزير مقبل دستورية ام لا؟
هناك المادة 55 من قانون الدفاع الوطني تقول: يجوز لوزير الدفاع، بناء على اقتراح قائد الجيش، تأجيل تسريح العسكريين، اذا هذه الخطوة غير منافية للدستور.
التعددية رسالتنا
ننتقل الى المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معا الذي عقد اولى مؤتمراته مؤخراً. هل هو حركة تعلن فشل 14 آذار والحاجة لخطوة جديدة من قبل هذا الفريق؟
هذه الحركة هي ليست بوجه احد ولا تنتمي الى هذا الفريق او ذاك. والاشخاص الموجودون فيها لاحظوا ان لا مخارج تُطرح من قبل الموجودين في كلا الفريقيْن. ففي السياسة اصبحنا في دوامة صغيرة، اما بمشاريع تفوق السلام وطاقة لبنان، واما بجمود سياسي معين باغفال دور لبنان الفعلي والسياسي. هذا المؤتمر رفع الصوت بأن لبنان له دوره ورسالته، وبأنه ان لم يقم بدوره لتحقيق رسالته، يكون عندها قد الغى نفسه فعلياً. فاللبنانيون متعايشون اجتماعيا مع بعضهم البعض، بلا منة من احد. ولكن سياسياً يصعب علينا التعايش سويا.
ما ابرز اهداف الحركة؟
هدفنا السعي للاتفاق على نظام متماسك. لدينا دستور، ولكن علينا ان نقر ونعترف بهذا الدستور على الاقل وأن نحتكم اليه. يجب ان يكون لدينا نظام ونية للعيش معا بسلام، اي ان نأخذ قراراتنا وفق النظام. علينا الاعتراف باننا نريد ان نعيش بخصوصيتنا وان لا تطغى عليها اية خصوصية اخرى. فرسالتنا هي انجاح التعددية واسقاط العنصرية. ومن خلال اسقاط العنصرية يمكننا فعليا محاربة اسرائيل ومقاومتها.
لكن هل من افق لمثل هذه الحركة الطوباوية في ظل ما نعيشه من غليان مذهبي وعنفي؟
نحن نقوم بطرح مشاريعنا وعند الانتخابات في حال اعتمد مشروع جيد الناس ستختار الطريقة والمجموعة الانسب وهذه المجموعة ستحكم وفق مشروعها. الاهم هو ان لا يفرض احد مشروعه. فاليوم مثلا هناك مشروع حزب الله، فليطرحوه على طاولة البحث والحوار في المؤسسات الدستورية، واذا نجح وتبين ان هناك اشخاص مساندين له، عندها يأخذ الشرعية. وفي حال رُفض وطالبت الناس بالتغيير يسقط عندها المشروع وشرعيته.
هل هناك خطوات عملية حددتها الحركة ؟
بالتأكيد. سيعلن عن الخطوات شيئا فشيئا، وهناك عدة مجموعات ستعمل للوصول للهدف والسلام. الاهم هو الوصول الى مرحلة نكون متصالحين فيها مع انفسنا.
المؤتمر بحضوره احيا في الذاكرة تجمع قرنة شهوان الذي مهد لـثورة الأرز قبل العام 2005. هذا المؤتمر الى اي ثورة يمهد؟
نحن في حاجة لثورة على النفس، لنتصالح مع انفسنا، ونضع خططنا. انا لست خائفاً من اي خطوة، فانجاح التعددية هو من خلال الوصول الى بلد متصالح مع نفسه وفيه نظام.
اللبننة
وهل يعقل الحديث عن هذا القدر من اللبننة وسط خارج يلقي بحممه على لبنان؟
اللبننة هي ان نحتكم نحن للنظام من خلال فك الارتباط بالخارج.
تعني البحث عن نظام جديد ام الاحتكام للنظام القائم؟
لدينا نظام جيد جدا علينا ان نطبقه ونحتكم اليه.
ما مدى التجاوب الشعبي مع هذه الحركة؟
الناس بحاجة لأن يلمسوا ادارة واحتكام للنظام واقامة مشاريع. هم بحاجة الى عقلية وذهنية جديدة وأشخاص ليس لديهم حقد. علينا اولاً وقبل اي شيء ان نبدأ بتطبيق دستورنا.
ما مدى توافقكم مع المساعي الحوارية القائمة؟
اذا كان الحوار من اجل تنفيس الاحتقان فانا لست ضده. ولكن اذا كان من اجل اعادة برمجة امور البعض من اجل المحاصصة، فهذا لا يعنيني. جميعنا مسؤولون عن انجاح حياتنا المشتركة في ظل ما يحصل حولنا في المنطقة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت