loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في حفل أقيم تحت رعاية الشيخ علي الجراح بـ«الشهيد»

الحديقة الأندلسية من مدريد إلى الكويت


برعاية نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ على الجراح، افتتحت الوكيل المساعد للشؤون الهندسية بالديوان الأميري نياز محمد خاجة صباح أمس معرض الحديقة الأندلسية في حديقة الشهيد، بحضور السفير الإسباني مانويل غومينت ورئيس مؤسسة الثقافة الاسلامية بمدريد شريف عبدالرحمن جاه. هذا ودعا السفير الإسباني في الكويت مانويت غومينت الى أهمية استقطاب طلبة مدارس الكويت بمختلف مراحلها والحضور الى المعرض ليستمدوا منه المعلومات القيمة والثرية عن الثقافة الأندلسية عبر الحديقة الأندليسة.
وقال غومينت إن المعرض أقيم بالتنسيق والتعاون مع المنظمة غير الحكومية مؤسسة الثقافة الاسلامية والديوان الاميري والسفارة الإسبانية، موضحا أن المعرض انطلق منذ سنوات حيث نظم في المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية والآن في الكويت، لافتا الى أنه سيتم العودة خلال الفترة المقبلة الى السعودية ليقام مرة أخرى، باعتبار ان الفكرة المرجوة من تنظيمه نشر الثقافة عن الحديقة الاندلسية.
وأكد أن الترحال في الحديقة الاندلسية من إسبانيا الى الكويت من خلال تنظيم معرض خاص يشمل انجازات الماضي في عمل غير مسبوق ولا مثيل له في مجال البحث العلمي انطلاقا من أربعة أركان بدءا في الحديقة العلمية ومرورا بالحديقة الشاعرية والحديقة التأملية وانتهاء بالحديقة البستانية، لاسيما وأن المعرض معمول بطريقة تفاعلية تثير أحاسيس الزائر من خلال أجهزة الشم والتصاميم التوضيحية التي تسلط الضوء على التقدم الذي وصلت اليه الهندسة المائية في العصر القديم والكثير من اختراعاتها التي مازالت باقية. وأضاف أن الحديقة الاندلسية مكان للبحث العلمي حيث تجرى من خلالها المباحثات العلمية أولا وثانية للشاعرية والتأملية، والمهم الآن ان نستقبل كثيراً من طلبة المدارس الكويتية للاطفال ليعون ويفهمون الثقافة الاندليسة عبر الحديقة الاندليسة. ولفت الى أن الحديقة في العصور القديمة تمثل مركزآ ثقافيا وتعليميا وبحثيا، حيث ان الحديقة كانت مقصدآ للعلماء لاجراء الكثير من الابحاث المتعلقة بالنباتات، مبينا ان الحديقة الاندلسية تشمل جزءاً من برنامج تعاون دولي من قبل المؤسسة الثقافية الاسلامية الذي يهدف للبحث العلمي والمحافظة علي الوسط البيئي وكذلك استعادة الحدائق التاريخية للنباتات المتوسطية.
الثقافة الإسلامية
من جانبها، قالت المهندسة هيفا محمد المهنا مدير مشروع حديقة الشهيد، ان افتتاح الحديقة كان منذ اسبوع للعامة وهذا هو معرض الحدائق الاندلسية للجنة الثقافة الاسلامية، بمناسبة مرور خمسين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة الى انهم حرصوا على اقامة معرض يجسد الحدائق الاندلسية المنتشرة في اسبانيا علي يد المسلمين القدامى.
ولفتت المهنا ان المعرض يشمل تفاصيل مراحل زراعة الحدائق بمختلف النباتات سواء الزينة او الاشجار المثمرة، حيث تعرض الحديقة الاندلسية حضارة تحترم الطبيعة وتعشقها، لارتكازها على المسلمات القرآنية في ضرورة المحافظة والعناية على الاشجار والنباتات. واوضحت ان المعرض يحكي ثقافة حوض البحر الابيض المتوسط والشرق الاوسط في كيفية المحافظة على البيئة والنباتات التي هي مصدر الحياة للانسان وجميع الكائنات الاخرى، مبينة ان المعرض يحتوي ايضا على مقتنيات قديمة عن العرب والثقافة الاسلامية. واردفت ان المعرض تثقيفي وهناك تعاون مع وزارة التربية لتثقيف الطلاب من خلال الزيارات المنتظمة لجميع مدارس وزارة التربية لتوعيتهم بضرورة الزراعة والمحافظة على النباتات كمصدر اساس للحياة.
القيم الكونية
من جهته، قال رئيس مؤسسة الثقافة الاسلامية بمدريد شريف عبد الرحمن جاه: انه لمن دواعي الشرف للمؤسسة مصاحبتكم في رحلة من الزمن عبر الاندلس احدى أبهى الفترات في تاريخ البشرية، والتي تضرب جذورها في شبة الجزيرة العربية، مهد الاسلام، مؤكدا أنه ليس في وسع العالم اليوم ان ينكر عظمة الحضارة الاسلامية حاملة للقيم الكونية التي جبلت النور الى اسبانيا ابان القرون الوسطى وأرست باسقاطاتها العلمية والفلسفية والروحية اسس النهضة الاوروبية، حاضرة تنطوي على مفاتيح التنمية المتوازنة للمجتمعات، من وجهة النظر الانسانية والعلمية والسياسية والاقتصادية بحد سواء. وأضاف: تتحدث الاندلس في معرض الحديقة الأندلسية عن تاريخها الخاص وعن ألقها من خلال جنانها بوصفها قضاءات مفتوحة متعددة الثقافات، تصافحت في ربوعها التأثيرات العلمية والمنظرية من الشرق والغرب على مر القرون، موضحا أنه لهذا اخترنا الحديقة الاسبانية العربية رمزا للقاء والحوار بين الشعوب. وأوضح أن الحديقة الاندلسية تستطيع لارتكازها على المسلمات القرآنية أن تجيب على التحديات البيئية التي سيتعين على اجيالنا ان تواجهها في المستقبل، مشيرا الى أن المعرض يشكل جزءا من برنامج ميدوميد مناظر ثقافية من حوض البحر الابيض المتوسط والشرق الاوسط الذي صممته المؤسسة لغرض رصد الجهود لاجل البحث والتربية وحفظ البيئة ولاسترجاع الروح العلمية الصائنة للبيئة التي تتسم بها الحضارة الاسلامية. وبين أن مؤسسة الثقافة الاسلامية مؤسسة أهلية اسبانية التزمت منذ اكثر من عشرين سنة بنشر المعرفة الموضوعية عن الثقافة الاسلامية في الغرب، تود اليوم ان تنقل للعالم رسالة سلام مثل تلك الرسالة التي أشاعها الاسلام من جزيرة العرب بلا تحيز ولا حدود لتوحيد القلوب. الجدير بالذكر أن معرض الحديقة الاندلسية أقيم من إسبانيا الى الكويت برعاية كريمة من الديوان الأميري، في سبيل تحقيق الهدف الذي نظم من أجله في ابراز نموذج التعايش بين مختلف الثقافات من أقرب الأوجه في الحياة اليومية للشعوب في الطبيعة والحدائق وكذلك ليبرهن ان النباتات يمكن ان تخدم الحوار والتفاهم، بوصف ان الحديقة الاندلسية نموذج يصلح لتحديات الازمنة الحالية فيما يخص الحفاظ على التنوع البيئي وادارة الموارد الطبيعية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت