loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكدوا أن الدعوة لاجتماع أوبك «استهلاك سياسي»

خبراء : 20 دولاراً للنفط «غير واقعي» والأسعار تلامس 50 دولاراً


أكد مسؤولون وخبراء ان ما يثار عن وصول برميل النفط الى 20 دولاراً للبرميل غير واقعي وأن المستويات السعرية للبرميل ستكون بحدود 50 دولاراً كمتوسط خلال العام الحالي 2015 لافتين الى ان ما يجري في أسواق النفط يأتي اتساقاً مع ما تشهده أسواق المال العالمية من تداعيات خلال المرحلة الراهنة.
وأشار المتحدثون لــ النهار الى ان دعوة ايران لعقد اجتماع طارئ لدول منظمة الأقطار المصدرة للبترول أوبك استهلاك سياسي الغرض منه كسب مزيد من الحصة السوقية على حساب حصص دول أخرى مثل السعودية وهي دعوة لن تؤتي أكلها طالما ان السعودية لم تبد أي اهتمام بها.
وأفادوا بان عقد اجتماع لدول الأوبك دون حضور ممثلين من الدول النفطية خارج أوبك هو في واقع الأمر لن يجدي نفعاً، لافتين الى ان خفض الانتاج بالشكل المطلوب لن يتحقق طالما لا توجد دول مثل روسيا في الاجتماع.
في البداية، أوضح وزير النفط الأسبق هاني حسين ان دعوة وزير النفط الايراني لعقد اجتماع طارئ لمنظمة الأوبك لا يمكن التعامل معه بشكل جدي طالما ان السعودية لم تتعامل مع هكذا دعوات على محمل الجد، لافتاً الى ان الجانب الايراني يسعى لكسب حصة جديدة على حساب دول في الأوبك ومنها السعودية.
وأشار حسين الى ان هكذا دعوات تأتي للاستهلاك السياسي أكثر منها تفاعل ايجابي مع متغيرات السوق، مستدركاً ان ايران لا تلتزم في الغالب بالحصص المقررة لها داخل الأوبك وهو ما يؤدي الى اثارة الشكوك بخصوص نوايا ايران في هذا الخصوص.
وحول توقعات الأسعار، أشار حسين الى ان السوق يعاني بلا شك تخمة عرض ومن المتوقع هبوط الأسعار ولكن ليس لمستويات 20 دولاراً ولكنه سيكون أقل من 40 دولاراً للبرميل بقليل وبعدها يواصل الارتفاع مرة أخرى.
الهبوط شامل
وفي تعليق منه على توقعات البعض لمستوى 20 دولاراً للبرميل، وصف الخبير النفطي كامل الحرمي بأنه كلام فاض وغير مسؤول، متوقعاً ان يكون السعر بحدود 50 دولاراً في المتوسط خلال 2015. وأوضح الحرمي ان كل شيء يعاني الهبوط مثل النحاس والألمنيوم وغيرها من بورصات العالم. وقال ان هبوط أسعار النفط طبيعية مع توقيع الاتفاق النووي وصدمة تراجع النمو الاقتصادي في الصين وزيادة حدة التوترات السياسية في مناطق صراع ملتهبة في الشرق الأوسط وهي عوامل بلا شك دفعت الأسعار للتراجع مع تخمة العرض المتوقعة بعد عودة ايران للانتاج وبقوة خلال الفترة المقبلة.
وعن دعوة بعض الدول لعقد اجتماع طارئ لدول الأوبك، قال الحرمي الدعوة لن تكون مجدية من دون حضور دول خارج الأوبك مثل روسيا للوصول الى خطط الخفض المطلوبة.
وأشار الحرمي الى ان اجتماع دول من خارج الأوبك سيمكن السوق العالمية من التعافي مرة أخرى بالشكل المطلوب، لأن دول الأوبك لن تتمكن وحدها من تحقيق الخفض المطلوب.
توقعات عالمية
وعن توقعاته لأسعار النفط العام الحالي، قال الخبير النفطي محمد الشطي ان البيت الاستشاري العالمي توقع لشهر اغسطس 2015، متوسط نفط خام برنت خلال السنه الماليه 2015/2016 عند 50 دولارا للبرميل.
واستدرك بالقول ان الربع الثالث من العام الحالي سيشهد أسعاراً للنفط عند مستوى 47 دولاراً للبرميل وأن متوسط سعر برميل النفط في الربع الرابع سيكون عند مستوى 42 دولاراً للبرميل. وقال ان هبوط أكبر متوقع لأسعار النفط في حال استمرار الازمة الماليه والبورصة العالمية والشكوك حول اداء الاقتصاد الصيني.
وأوضح الشطي ان توقعات البيوت الاستشارية تشير الى ان أسعار النفط ستكون عند 40 دولارا للبرميل خلال سبتمبر و39 دولارا للبرميل خلال اكتوبر 2015 قبل ان تتعافي.
وفي هذا السياق قال وزير النفط الايراني عبر وكالة الأنباء رويترز ان بلاده تنوي بدء تشغيل مشروعين جديدين للغاز في أكتوبر بعد ان يستكمل البلد العضو في منظمة أوبك تطوير جزء آخر من حقل الغاز الأضخم في العالم. وتتقاسم ايران وقطر الحقل الذي تسميه ايران بارس الجنوبي وتطلق عليه قطر حقل الشمال. ويقع الحقل عند الحدود البحرية للبلدين الخليجيين ويسهم بكل انتاج الغاز القطري تقريباً وبنحو 35 في المئة من انتاج ايران.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الايرانية عن الوزير قوله ان مرحلتي التطوير 15 و16 من حقل بارس الجنوبي على وشك بدء الانتاج ليدشنهما الرئيس حسن روحاني في أكتوبر.
وقال انه من المتوقع ان تبلغ الطاقة الانتاجية للمرحلتين 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً في غضون شهر. وستنتج المرحلتان أيضا 75 ألف برميل يوميا من مكثفات الغاز.
وتملك ايران احتياطيات ضخمة من الغاز وتصدر كميات صغيرة الى تركيا لكنها عجزت عن زيادة الانتاج بالسرعة الكافية لتلبية الطلب المحلي حيث يعتمد شمال البلاد اعتمادا كثيفا على استيراد الغاز من تركمانستان ولاسيما خلال الشتاء. وزاد انتاج ايران من الغاز - مع استبعاد الكميات المحروقة والتي يعاد حقنها - لأكثر من مثليه الى 160.5 مليار متر مكعب بحلول 2012 من 75 مليار متر مكعب في 2002. وقال موقع وزارة النفط ان شركة خاتم الأنبياء الذراع الهندسية للحرس الثوري الايراني كانت قد فازت بمناقصة المرحلتين 15 و16 من بارس الجنوبي في 2005.

الخام الكويتي لامس 40.41 دولاراً

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 47 سنتا في تداولات أمس الاول ليبلغ 40?41 دولارا مقابل 40?88 دولارا للبرميل في تداولات يوم الاثنين الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط أمس الاول مدعومة بعودة المستثمرين الى الشراء بعد موجة مبيعات قوية في اليومين السابقين لكنها ظلت قرب أدنى مستوياتها منذ ستة أعوام ونصف العام ومازالت وفرة المعروض والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد في الصين تؤثر على الأسعار نحو مزيد من التراجع.
وفي بورصة لندن أنهت عقود نفط خام الاشارة مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 52 سنتا أي ما يعادل 1?22 في المئة لتبلغ عند التسوية 43?21 دولارا للبرميل أما في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) فارتفعت عقود الخام الأمريكي 1?07 دولارا أي ما يعادل 2?8 في المئة لتبلغ عند التسوية 39?31 دولار للبرميل.

الأسعار عند أدنى مستوى منذ 2009

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الامس، لكنها لا تزال قرب أدنى مستوياتها في 6 سنوات ونصف، مع تطورات الوضع في الأسواق العالمية، وتواصل مخاوف ارتفاع المعروض العالمي من الخام.
وشهدت أسعار السلع الرئيسية حالة من التعافي الطفيف بعد قرار بنك الشعب في الصين بخفض معدل الفائدة الأساسي للمرة الخامسة منذ شهر نوفمبر.
وكان معهد البترول الأمريكي قد أعلن أمس الاول ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بنحو 7.3 ملايين برميل في الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات تشير الى ارتفاع قدره لمليون برميل.
ومن المقرر ان تعلن ادارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق البيانات الرسمية لمخزونات الخام في الأسبوع الماضي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات