loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي مصري

أمير الإنسانية


لا شهادة بعد شهادة الأمم المتحدة، لكن عندي أيضاً شهادة تخص سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لا تتصل هذه الشهادة بمعرفة شخصية، ولكنها تعرفت على الفعل وليس الشخص، وهي الشهادة ليس وراءها أي دافع شخصي.. من زمان نسمع عن صندوق التنمية الكويتي.. وكانت له أياد بيضاء على العمل الانساني تصورت ان الكويت تخص مصر لطبيعتها، فاكتشفت انها تمد يدها للانسانية في كل ارجاء المعمورة.
بالامس احتفلت الامم المتحدة بتكريم سمو أمير الكويت.. وهو تكريم ينصرف الى كل ما هو عربي، في الوقت نفسه.. وهو يزيح عنا في هذا التوقيت بالذات، كلاماً يتصل بالارهاب وخلافه.. فإذا نحن بصدد تكريم دولي لقيم السلام والحب والانسانية.. فقد جعل سمو الامير الشيخ صباح الأحمد دولة الكويت الشقيقة، مركزاً عالمياً للانسانية.. وامتدت المبادرات لتصل الى كل بقعة في العالم دون تمييز، فكان «صاحب اللقب» بلا منازع.
فرق الاغاثة الكويتية لا تترك مكاناً الا وتصل إليه.. من أول فلسطين الى سورية واليمن وليبيا والصومال، وغيرها من البلاد التي تتعرض لكوارث انسانية.. هذه مسألة انسانية لا خلاف عليها.. اما موقف سمو الامير من مصر فهو موقف حكيم عربي كبير.. وقف يسند «عمود الخيمة».. لذلك وجدناه يبذل دون ضجيج.. ووجدناه الى جوار مصر في كل مناسبة وطنية، اخرها افتتاح قناة السويس الجديدة.
لا أريد ان اعدد الاشياء، لأثبت شيئاً لا يحتاج إلى عناء الاثبات.. سمو الشيخ صباح الأحمد أكثر القادة العرب حكمة فضلاً عن الجانب الانساني فيه، فقد كان له دور كبير في خفض حدة التوتر بين القاهرة والدوحة.. وظل يؤكد هنا وهناك ان العرب أحوج ما يكونون للتوحد لا للفرقة.. فعل ذلك دون اعلام أو ضجيج.. وتصرف بحكمة وانسانية وشهامة نادرة.
فحين تكرمه الامم المتحدة كقائد انساني، فهذا تكريم يرفع رأس كل عربي.
هو «الأمير الانسان» وأظن ان القوة الناعمة للكويت، مرجعها هذه الانسانية في ابهى صورها، واعتقد ان ما كان يتحلى به العربي القديم من صفات النجدة واغاثة اللهفان والشهامة، سوف تجدها بطريقة او باخرى تتجسد في شخصية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. أما هدوءه في الحكم فقد جنب الكويت العثرات.. ويتجلى هذا الهدوء بوضوح حين وقعت مجزرة مسجد الإمام الصادق، فقد عالجها بحكمة، وجمع شمل الكويت بهدوء.
هذه شهادة من مراقب عربي.. رأى الدنيا حواليه.. فقد جرى ما جرى في بلادنا تحت ما يسمى بـ «الربيع العربي».. بعضها بسبب رعونة بعض الحكام.. وبعضها بسبب اللعب الاجنبي في بلادنا.. وبالتالي كان اداء سمو الشيخ صباح الأحمد راقياً وحكيماً وانسانياً.. فليتقبل التهنئة كقائد انساني عظيم.. رفع رأسنا، واشاع قيم المحبة والسلام!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات