loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رؤية مواطن

فلاح الحجرف.. الوطني الأصيل


بقلوب تملؤها مشاعر الأسى والحزن فقدت الكويت ابنها البار النائب الأسبق الأخ فلاح مبارك الحجرف والذي كانت له محطات متنوعة ومشرفة في العمل الوطني خدمة لبلده وأبناء شعبه، سواء على المستوى البرلماني أو الاجتماعي أو الوطني بشكل عام على مدى سنوات عمره في ثمانية عقود قدم خلالها الراحل العديد من الخدمات التي أسهمت في ارتقاء مفهوم الرجل السياسي الشامل المحب لبلاده، فالراحل ومنذ نعومة أظفاره أحب الكويت وأحبته، وليس أدل على ذلك سوى مشاعر الحب والوفاء الفيَّاضة التي استذكرته بعد رحيله واستذكرت معه نشاطاته وعمله في معظم سنوات القرن الماضي.
ومن يعرف الأخ المغفور له فلاح الحجرف تمام المعرفة ومن ينظر إلى تجربته في العمل البرلماني يعرف مدى نقاوة معدنه الوطني الأصيل ورصانة ورزانة مواقفه الوطنية، فالراحل مثَّل البرلمان من خلال عضويته في مجلس الأمة على مدى نحو 23 عاماً عبر فوزه وانتخابه بستة مجالس برلمانية، كانت له من خلالها مواقف مشهودة بالعمل الوطني وخدمة المواطنين، وعرف عن الراحل سعيه الحثيث للارتقاء بالعمل الاجتماعي وتكلل ذلك بأنه كان أحد مؤسسي جمعية الجهراء التعاونية بالإضافة إلى أنه كان أحد مؤسسي نادي الشهداء الرياضي نادي الجهراء حاليا، وعرف عن الراحل دوره الاجتماعي وزياراته المتعددة لأبناء الكويت على اختلاف طوائفهم وفئاتهم، علاوة على رعايته وحرصه على متابعته للأعمال الخيرية كما أنني لن أنسى مواقفه الثابتة خلال انتخابات غرفة تجارة وصناعة الكويت التي جرت في العام 1992 فقد كان نعم الرجل.
ويستذكر أهل الكويت مواقف الراحل الصلبة بالوقوف بوجه تهديدات عبدالكريم قاسم عام 1961 بضم الكويت إلى العراق، وأيضا مطالبته بالتسليح الشعبي وفتح باب العمل التطوعي لأبناء الكويت خلال أزمة الصامتة والتهديدات العراقية لارضنا الحبيبة في عام 1973.
إن ابن الجهراء البار الراحل الحجرف ليس غريباً عليه مواقفه الوطنية الصلبة ودفاعه عن وحدة الكويت واستقرارها وأمنها بوجه الأعداء، فالابن نشأ على خطى أبيه، فوالده مبارك هيف الحجرف أحد رجالات الكويت الأوفياء والذي جاد بروحه فداءً للكويت وأهلها باستشهاده في معركة الرقعي عام 1928.
فلاح الحجرف صاحب السيرة العطرة كان يجمع ولا يُفرِّق وكان صادقاً مع نفسه قبل أن يصدق مع الآخرين وكانت لا تخرج من فمه إلا الكلمة الطيبة وكانت كل أفعاله أفعال الخيرين، لذلك فخسارة الكويت فيه كبيرة جدا وخسارتنا الشخصية فيه أكبر، فكل من عرف الراحل عن قرب سيتألم لفقده وفراقه فهو فقيد كبير قلّ نظيره في هذا الزمن، ولكن عزاؤنا أنه ترك أعمالا وإسهامات وطنية ستخلِّده، وخلّف وراءه أبناءً بررة على خلق حسن سيكملون بإذن الله مسيرته الحافلة بالعطاء.
فإلى جنات الخلد يا أبا مبارك وإنا لفراقك لمحزونون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات