loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

زوايا

البلد دي... بلد مين؟ 


في حوار شيق مع صديقي صابر الاسكندراني وعلى كورنيش اسكندرية الذي يجمع قبح وضوضاء السيارات وروعة وجمال البحر، قمنا انا وصديقي بتبادل اطراف الحديث وكان عن تخصيص مستشفى «جابر» للكويتيين فقط، لن أخوض في التفاصيل والحوار وسأكتفي بآخر جملة قالها الصديق العزيز وهي «البلد دي بلد مين». 
كبرت وترعرعت في منطقة خيطان الجنوبي وفي مدارسها التي ضمت خلال مراحلها الدراسية جنسيات متعددة ومختلفة، فكانت هناك الجالية المصرية وايضا الصومالية وقليل من الجنسيات الاخرى بنسب ضئيلة جدا، لم نكن نتساءل لماذا هم هنا وهل هم من يسببون ازدحاماً في الفصول او يأخذون دورنا في المسابقات والفعاليات، بل على العكس كانوا اخوة لنا وأصدقاء أعزاء مازلت اذكرهم بكل خير حتى ساعة كتابة هذا المقال. 
ما يشغل بالي في الوقت الحالي ليس تخصيص المستشفى بحد ذاته، ولكنني لم اتردد ان أسأل نفسي هل انا مازلت على ما كنت عليه قبل 15 سنة، هل نحن ككويتيين لازلنا نحمل روح التسامح والمحبة والاخاء لشعوب العالم اجمع؟ هل نحن سعداء بتصريح رئيس مجلس الامة باننا قد تبرعنا لشعوب العالم بما يزيد عن 18 مليار دينار وهل لو رجع بنا الزمن سنتقبل ان ندفع ضريبة تذهب للمقاومة الفلسطينية في تذاكر السينما؟ 
اعتقد بل اجزم اننا ككويتيين قد حفظ الله بلدنا الحبيب بسبب أفعالنا النبيلة والكريمة تجاه شعوب العالم، حتى مع مَنْ خذلونا ونكلوا بنا في تسعينيات القرن الماضي، فقد كانت الرؤية الشعبية متوافقة مع الكرم الحاتمي للحكومة خاصة في السياسة الخارجية. اما اليوم فانني اجد اننا كشعب لم نعد على توافق مع سياسة الحكومة التي افرطت في عشقها تجاه الاخرين ونست او تناست واجباتها الحقيقية تجاه الشعب الكويتي. 
خاتمة: 
تخصيص مستشفى جابر للكويتيين سيتسبب في خسارة كبيرة للمستشفيات الخاصة التي نهبت جيوب المواطنين، وليس عليك إلا ان تنظر الى احصائيات المستشفيات الحكومية لتعرف اين يتجه الكويتيون، ومن يعترض من المواطنين على مثل هذا القرار فهو بالتأكيد اما انه مرتاح ماديا او صاحب نفوذ او لم يبتله الله حتى الان، ودعوا الانسانية جانبا فهي بريئة منكم كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام!. 
زوايا:
1- نائب سلفي وفي إحدى المقابلات التلفزيونية يصف الكويتيين بانهم يريدون كل شيء «بالساهل» وان ليس فيهم من يلتزم بدوامه الرسمي، واضح جدا ان قناعة النائب الفاضل تعبر عن محيط اسرته الصغيرة وعائلته الممتدة وأصدقائه المقربين، فهو وبكل اسف يعتقد ان جميع موظفي الدولة يقومون «بالبصمه» في الشارع. 
2- أقر وأعترف أنني في كل مرة اقرأ في الصحف عن تبرع الكويت لاي دولة في العالم فانني اشعر بالغضب والظلم والغبن، فنحن كشعب اولى ولتكن تلك التبرعات لارجاع الرفاهية التي انتهت! وبيننا وبينكم الاستفتاء فهل تملكون الجرأه لسماع رأي الشعب!؟
 3 - العبودية الجديدة، هي ان تمثل سياسة الدولة بما يتعارض مع الرغبات الشعبية بكل شيء، مع وجود الديموقراطية و«السلطات» باشكالها، بفتح الـ «س» لا بضمها. 


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت