loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

الأمم.. المفككة!


حتى مع وصولنا الى سنوات القرن الواحد والعشرين مازال المجتمع الدولي، وتحديدا ممثلا بالأمم المتحدة ووليده مجلس الأمن الدولي، مازال يتصرف خارج نطاق المعقول بتعامله وتعاطيه مع الأحداث التي تعصف بعالمنا العربي تحديدا، فالعديد من القضايا في الآونة الأخيرة تؤكد للمتابع ان منظومة الأمم المتحدة لا تعدو قراراتها إلا أن تكون فقط حبراً على ورق تارة، وتارة أخرى تتمثل فقط في اصدار البيانات الاستنكارية في حدود «القلق» فقط، حتى أصبح لفظ «القلق» ملازما لأعمال الأمم المتحدة ليغدو وكأنه أصبح هو العمل الوحيد لهيئة الامم ومجلس الأمن!
فالأحداث المؤسفة التي يمر بها عالمنا العربي، بدءا من مآسي ليبيا وسورية مرورا باليمن، أصبحت  من خلال منظومة الأمم المتحدة تمارس أدوارا غريبة بعيدا عن عودة الحقوق لأصحابها، فأين دورها «الفعلي» عما يحدث في ليبيا؟ وماذا تمخضت قراراتها في الشأن الليبي حتى الآن؟ وماذا عن سورية، فهل جميع قراراتها سارية المفعول؟ وحاسبت فيها المتسبب أم مازالت تدور في دائرة «القلق»؟ وأما اليمن فالحديث يطول ويطول عن تناقضات عمل الأمم المتحدة، فأعمالها الأخيرة، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك امتهانها سياسة «ازدواجية المعايير»، فعلى الرغم من وجود قرارات أممية تدين انقلاب الميليشيات الحوثية، مازال مبعوثها للقضية «يغمز» ليحمل التحالف العربي بقيادة السعودية مسؤولية ما يحدث في اليمن، وفقا لتصريحه يوم الجمعة الماضي.
وفي خضم هذه التحولات الإقليمية وما يرتبط بها من أحداث مأساوية متسارعة، باتت الشعوب التي تعاني ويلات الحروب والدمار والتشريد محبطة الى حد اليأس من الأمم المتحدة وما يرتبط بها من جميع المنظمات، فالقيم الانسانية والمبادئ السامية ليست بالاستعراض الاعلامي والتصريحات والمؤتمرات الدورية، بل بالمسؤولية الجادة واحترام «الانسان» وحفظ أمنه واستقراره بعيدا عن أي حسابات سياسية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت