loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

طاولة التطبيع


عمل الكيان الصهيوني في السنوات السابقة على العلاقات السياسية والاقتصادية مع مجموعة من الدول العربية، وأثمر ذلك العمل في الشأن العسكري والاستخباراتي والسياسي والاقتصادي داخل دولة الكيان الغاصب في تثبيته وانجاح خططه، وايضا أثمر في الشأن الدولي والدبلوماسي حيث نجح بعلاقاته في المجتمع الدولي وعمل على الصعيد الدبلوماسي كصاحب حق، وان وجدت بعض العوائق أمامه ولكنه يعمل مع الولايات المتحدة الاميركية على تخطيها بطريقة غير شرعية وتجاوزا على القانون والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، الا أن علاقاته الطيبة مع بعض الدول العربية جعلته يتجرأ بما يقوم به حيث إن مَنْ أَمِن العقاب أساء الأدب.
وفي المرحلة التي نعيش فيها الان ومرحلة وما هو قادم من أحداث نعيشها في الشرق الاسلامي والعربي وبالأخص المشهد السوري يجهز الكيان الصهيوني «اسرائيل» طاولة تطبيع علنية مع بعض الدول العربية تحت مسمى طاولة الحوار، حيث تجمعه تلك الطاولة مع أفشل المحاورين في العالم بعد الاطلاع على التجارب السابقة، ويحلل الكثيرون على ان هذا التطبيع العلني سوف يكون هو العشاء الأخير كما في التراث المسيحي، فيصعد المسيح عيسى «عليه السلام» وتخلو الأرض من نورها رسول الله سبحانه وتعالى وتعج الفوضى وتتلاطم العقول والافكار ويختلط الاسود بالابيض والشر بالخير، وفي هذه الطاولة العلنية سوف تزول الرحمة من قلوب بعض الشعوب العربية على ممثليها بتلك الطاولة، ويتلاطم الخير بالشر علنا، وكما وعد الله في محكم كتابه العزيز النهاية نصر الخير دائما ومن يمثله على وجه الأرض، وهنا وضع الكيان الاسرائيلي في ذهنه تلك الحالة والسخط الشعبي الذي سيحدث ولكنها متورطة، فلا توجد خيارات عدة أمامه يستطيع أخذها، فخيار المواجهة العسكرية على من يقف أمامه استخدمها وفشلت في العامين 2000 و2006، استخدم خيار العمل الدبلوماسي مع من يقف أمامه وفشل حيث إن من يقابلهم لم يترك مجالا للحوار الدبلوماسي المباشر، استخدم الحرب بالوكالة عن طريق بعض المسلحين في سورية ولم يستطع أن يحقق نصرا ثمينا بل فسح المجال لمن يعاديه أن يقتربوا أكثر من حدوده الوهمية، والآن يستخدم خيار دعم بعض الدول العربية لسياساته في المنطقة وليحافظ على وجوده بهذا العالم، ووصل الأمر الى أنه يجب أن تكون معلنة وليست بالخفاء، لأن الخفاء من وجهة نظره لا يخدم هدفه الآن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت