loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

التقييم الوظيفي


عندما يغيب التقييم العادل ويتساوى العامل مع العاطل من الموظفين فيحصلان على نفس المستوى والتقدير والترقيات والمكافآت بل ربما يتجاوز ذلك الموظف المهمل او الفاشل زميله المجتهد المنتظم الناجح، هنا يختل ميزان التقييم فتصبح بيئة العمل محبطة وطاردة. هذه الحالة تكاد تكون سائدة في الكثير من القطاعات الوظيفية لاسيما الحكومية منها.
الكثير من الموظفين ذوي الطاقة الانتاجية والكفاءة العالية بدأوا ينزوون في خانة الاحباط وأخذت طاقاتهم بالتضاؤل بعد أن رأوا أن انجازاتهم وجهودهم المتميزة تذهب سدى دون رعاية او تشجيع بل دون تمييز في الحوافز الوظيفية فيما يذهب التقدير المادي والمعنوي في الترقي والحصول على المناصب لذوي المحسوبيات والنفوذ الاجتماعي والاداري.
هذا الوضع يشكل صورة من صور ملف الفساد الكبير الذي ينخر في المؤسسات  وترعاه شبكة من قوى النفوذ الفاسدة في العديد من بيئات العمل. 
كل المواطنين ممن يتعاملون مع مؤسسات الدولة الخدمية والادارية يلمسون حالة التردي في الأداء والانتاجية وضعف الكفاءة التي تصيب الجهاز الاداري ومرجع ذلك كله يعود لحالة الاحباط العامة السائدة التي اغتالت العديد من الكفاءات الشابة الوطنية، هذا بالاضافة الى اعتماد كثير من القيادات الادارية على الوافدين على حساب المواطنين رغم عدم الحاجة لكثير منهم الذين يؤدون أعمالا ادارية اعتيادية ولايحملون تخصصات مهمة أو نادرة.
الحل والعلاج لهذه المعضلة ليس مستحيلا بل هو سهل يسير ويتمثل أولاً في اعادة الثقة في الموظفين الكويتي واتاحة الفرص وتعزيز التشجيع له في مجالات العمل.
ولابد هنا من اقرار مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين الموظفين، والقضاء على المحسوبية، وتصحيح نهج التقييم الوظيفي الحالي الذي يساوي بين الجميع دون تمييز لمستوى الأداء وكفاءة الإنجاز.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت