loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حاربوها بإقرار مخصصات مالية لها دون عمل على الرغم من إنفاق الدولة على تعليمها

الملا: قضايا المرأة ليست من أولويات المجلس


أكدت رئيس الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا ان خصوم المرأة هم من خصصوا لها المكافآت المالية وهي جالسة في البيت دون عمل على حساب التعليم والاجتهاد ما يقتل الطموح والمشاركة بداخلها. وقالت الملا في حوارها مع النهار ان البيئة المترفة تقتل الطموح لدى الانسان متسائلة: لماذا نصرف مكافآت شهرية لطلبة الجامعة في حين ان بعضهم ليس في حاجة لها في ظل مجانية التعليم. وأشارت الى ان الجمعية تقدمت بثلاثة طعون للمحكمة الدستورية بهدف انصاف المرأة ومساواتها بالرجل وفقا لما نص عليه دستور البلاد والذي لا يفرق بين المواطنين بحسب الجنس ذكراً كان أم انثى وشملت هذه الطعون حق المتزوجة من غير كويتي في السكن وحق أولادها في إرثه وكذلك حق غير المتزوجة والمطلقة في الرعاية السكنية، مؤكدة ان قضايا المرأة ليست من أولويات المجلس اذ سبق ان تقدمت الجمعية بالكثير من الدراسات والاقتراحات على مدى سنوات ولكن لا حياة لمن تنادي. وأكدت الملا ان المسألة ليست صراعا بين المرأة والرجل وان من يقل بذلك فلديه مشكلة في الفهم اذ ان الاسرة تقوم على الطرفين ولكن هناك من أراد ان تأخذ المسألة هذا المنحنى للنيل من المرأة. وأشارت الى ان دور المجتمع المدني فاعل وفي غاية الاهمية ومن الطبيعي ان يكون الشأن العام بوابة للوصول الى المناصب ولكن المشكلة في من يلمعون، لافتة الى أن الحياة السياسية شابتها اشياء دخيلة اذ كان نائب الخدمات سبة في الستينيات والسبعينيات كما انه ومنذ اقرار الصوت الواحد ونحن في تراجع اذ صعَّب من وصول المرأة الى المجلس كما انه لا يفسح المجال أمام الكفاءات وتفاصيل اخرى في سياق الحوار التالي:
بحكم انك رئيس جمعية نسائية فكيف تقيمين أوضاع المرأة الكويتية؟
المرأة الكويتية حققت مكانة علمية رفيعة ووصلت الى أعلى المناصب واثبتت قدرتها وشجاعتها في مواقع كثيرة وأجادت في الكثير من الوظائف بشهادة الجميع وهذه الشهادات محل اعتزاز وفخر اذ ينظر إليها على انها الكفوءة الشجاعة والتي ضحت من أجل بلدها وتعمل من أجل عزته واعلاء رايته بين الامم ولكن المحزن انه وعلى الرغم من المكانة التي وصلت اليها المرأة الا أن هناك نواقص في الكثير من الحقوق فلا تعامل بالمساواة التي كفلها الدستور، ونحن لا نطالب الا بالعدالة والمساواة والنظر الى المرأة كمواطنة في الكثير من الحقوق المنقوصة، لذا فاننا في الجمعية ومن خلال مشروع ورقتي والذي يخص جميع التشريعات الكويتية الخاصة بالمرأة والتي قمنا بتجميعها وتصنيفها في اربعة اجزاء والمطالبة بتطبيقها او بتعديلها أو الغاء البعض منها وهي موجودة على موقع الجمعية كخدمة للمرأة والذي يتيح لها وللعامة الحصول على المعلومة القانونية بابسط السبل ودون تكاليف كما ان هناك خطاً ساخناً للجمعية لتقديم الارشادات والنصائح، وقد قدمنا هذه الدراسة الى جميع الوزارات بالاضافة الى مجلس الامة بحيث يمكن الرجوع اليها، ففي 2014 وبمناسبة يوم المرأة العالمي تبنينا 18 توصية ممن ورد بالدراسة بمشاركة وزارة التخطيط في مكتب الامم المتحدة بما يُسمى باعلان المرأة الكويتية وذلك انطلاقا من واجبنا في الدفاع عن المرأة.
نرفض التدخلات
قد يسأل البعض عن سبب استعانتكم بالامم المتحدة وما اذا كان ذلك يمثل تدخلاً في الشأن الكويتي؟
لا نحن قمنا بهذه الدراسة مع وزارات الدولة كالتخطيط بالاضافة الى مكتب الأمم المتحدة في الكويت ونحن نرفض أي تدخل في شأننا الداخلي فانا شخصيا أرفض التدخل في شأن الاخر كما ارفض ان يتدخل احد في عملنا لأننا نحل مشاكلنا بأنفسنا.
وكيف ترين مستقبل قضايا المرأة في ظل ضعف التمثيل النسوي في مجلس الامة؟
أريد التركيز على احدى القضايا لتعرف ان قضايا المرأة ليست من أولويات مجلس الامة وهي قضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي والظلم الذي يقع على ابنائها والمعيشة غير الكريمة وغير المستقرة في بلدها، ودائما ما كنا نطالب في اجتماعاتنا في لجنة المرأة في مجلس الامة اذ قدمنا دراسات وشكاوى للجنة العرائض والشكاوى ولكن لا حياة لمن تنادي فالمرأة المتزوجة من غير كويتي تعاني من عدم الاستقرار في بلدها بسبب الظلم الواقع عليها وهضم حقوقها دون ان يلتفت اليها أحد اذ كنا نطالب بإقامة دائمة لابنائها فقط وبالسكن الملائم الذي يحفظ كرامتها لانه غير موجود واذا وجد فبعد وفاتها يعطي ابناؤها مهلة لمدة سنة بحيث يتصرفون في البيت بالبيع ويأخذون ثمنه فلا يرثون بيت والدتهم لان والدهم غير كويتي ونحن نطالب بذلك منذ 1992 عقب التحرير مباشرة فحتى وان خصص لها سكن يكون في مناطق بعينها كما لا تتمتع بأي ميزة كحصولها على قرض وغيره مع انها مواطنة مثل الرجل تماما وينبغي ان تحصل على جميع حقوقها بغض النظر عن جنسية زوجها لانها لم تخالف قانونا أو ترتكب جرما بل تزوجت زواجا شرعيا ومازالت الجمعية تعمل من أجل انصافها ففي 2014 اطلقنا حملة انصاف المواطنة وضمت هذه الحملة 11 جمعية نفع عام وتعمل على مدار السنة لحل هذه المشكلات ومنذ شهرين تقدمنا بثلاثة طعون للمحكمة الدستورية للمطالبة بحقها في الرعاية السكنية وحق ابنائها في ارثها وحق الغير متزوجة في السكن.
هل تردكم شكاوى من المتزوجات من غير كويتيين في هذا الخصوص؟
نحن نعمل معهن منذ بداية المشكلة خاصة ان غالبيتهن عضوات في جمعيات النفع العام ومنهن مدرسات يدرسن ابنائنا وطبيبات في مستشفيات وعيادات نفسية ويقدمن لوطنهن ما يستحق ولكنهن منقوصات الحقوق في بلدهن بينما زوجة الكويتي غير الكويتية تحصل على الجواز والجنسية والمفترض ان تكون المعاملة بالمثل.
تعزز مكانة المرأة
ما جهودكم في النهوض بالمرأة الكويتية وتذليل العقبات من أمامها؟
نقوم بدورنا في تمكين المرأة في شتى المجالات وتسليط الضوء على مشكلاتها من خلال المؤتمرات والندوات بالاضافة الى انشطتنا الاعلامية. ومن مطالباتنا الآنية بحق المرأة في الوصول الى سدة القضاء بعد ان وصلت الى منصب وكيل نيابة ولكن هناك بعض العراقيل التي تواجهها كتقييم تجربتها قبل قبول دفعات آخرى من وكيلات النيابة وهو نوع من التمييز الذي اقصده.
وهل هناك من يريد تهميش المرأة؟
بالتأكيد هناك من يريد تهميش المرأة ولكن في المقابل هناك ايضا من يساندها ويدفعها الى الامام، وكما تعلم فان المرأة في المجتمعات الشرقية نظراً لعاداتها وتقاليدها تواجه بعض الصعوبات فقد سبق ان حاربوا حق المرأة السياسي والان لا يعملون الا مع المرأة وهم أول من شكل لجانا نسائية في حملاتهم الانتخابية.
وكيف السبيل الى تعزيز مكانة المرأة وتمكينها في المجتمع قانونيا؟
لايمكن لذلك ان يتحقق الا بتعاون المشرعين والجهات المعنية ومن بيدهم القرار وايضا الحكومة.
تعزز الحقوق
ما دور مؤسسات المجتمع المدني في تغيير ثقافة حقوق الانسان والتي لا تميز بين الناس بحسب الجنس أو اللون أو الدين من وجة نظركم؟
بالتأكيد دور المجتمع المدني فاعل وفي غاية الاهمية وان كانت تشوبه بعض أوجه القصور اذ هناك الكثير من المجاميع التطوعية التي تغطي جميع مناحي الحياة الانسانية والاجتماعية والتعليمية والمجتمع المدني وكأنما الحياة دبت من جديد في العمل التطوعي بما يبشر بالخير.
ولكن بعض جمعيات النفع العام باتت واجهات للشهرة والوصول الى المناصب على حساب الاهداف التي أنشأت من أجلها فكيف تفسرين ذلك؟
أنا لا اتفق مع هذا الطرح فهناك جمعيات تعمل منذ سنوات وانشطتها ملموسة ومؤثرة في المجتمع كما ان الأنشطة تتراوح بحسب مجهودات مجالس اداراتها والقائمين عليها واما عن موضوع الشهرة فمن يعمل في جمعيات النفع العام يكون دائما تحت المجهر لانه يهتم بقضايا الشأن العام وهذا امر طبيعي فالانسان الناجح في عمله يتدرج ويصل الى مختلف المناصب.
والمشكلة ليست في هؤلاء بل فيمن يلمعون من آخرين للوصول الى المراكز ونحن نراهم ونعرفهم وهذه هي الفئة التي يمكن الحديث عنها لا من وصلوا الى مراكزهم من خلال الاهتمام بالشأن العام فهذا يحدث في جميع الدول فحزب الخضر في المانيا مثلا كان جمعية نفع عام وتحول الى حزب سياسي ووصل الى الحكم فهذا هو التدرج الطبيعي.
لماذا تصوَّر بعض الادبيات قضايا المرأة على انها صراع بينها وبين الرجل في حين ان مشكلاتها جزء من مشكلات المجتمع وليست صراعا مجتمعيا؟
المسألة بالتأكيد ليست صراعا مع الرجل ومن يقول بذلك لديه مشكلة في الفهم فالمرأة عماد الاسرة فلا تقوم الاسرة على فرد واحد وكذلك المجتمع يقوم على المرأة والرجل.
وهل هناك من يدفع بهذا التوجه ليصور المسألة على انها صراع بين المرأة والرجل؟
من يتصيدون في الماء العكر يريدون ذلك، وبالتأكيد هناك فئة من الناس لا ترغب في تمكين المرأة او حتى مشاركتها في خدمة مجتمعها وهو ما لمسناه في تطبيق القانون الذي اطلقنا عليه خليك بالبيت بصرف راتب شهري للمرأة التي لا تعمل ولديها اولاد فماذا تفسر ذلك لاسيما ان الدولة صرفت مبالغ طائلة على تعليمهن كما اننا ضد ما يخصص لطلبة الجامعة من مكافآت شهرية في حين ان الدراسة الجامعية مجانية وأغلبهم ليسوا في حاجة مادية وانما عبء على الدولة
بل حتى المحتاج لا ينبغي دعمه ماليا بل ان نعلمه كيف يكسب من عمل يده كأن يعمل بجانب الدراسة ليصرف على نفسه مثلما هي الحال في معظم الدول والتي تخرج نوابغ وشعراء وعلماء ومثقفين فلم يصلوا الى ما وصلوا اليه الا بالسعي والاجتهاد ولم يكونوا من بيئات مترفة لانها تنتج انسانا اتكاليا فلماذا اذا نصرف للطلبة رواتب شهرية وكل من دفع بهذه القوانين هو ضد المرأة لانهم قتلوا حافز التعليم والاجتهاد لديها فهذا ترف.
تجربة
كيف تقيمين تجربة المرأة السياسية بعد مرور 12 عاما على نيلها حقوقها السياسية؟
انا أقيَّم الناخب قبل المرأة لاننا مع الاسف وصلنا الى مرحلة من عدم وعي الناخب سواء كان رجلاً أو امرأة بعملية الاختيار فهو المسؤول عن وصول النواب الى المجلس وأيما كان جنس النائب فهو ممثل للامة سواء كان رجلاً أو امرأة ولكن الحياة السياسية شابتها في السنوات الاخيرة أشياء دخيلة منها جزء كبير من الفساد السياسي كالرشاوى وشراء الاصوات وليس شرطا ان يكون الشراء بالمال بل قد يكون بالتوظيف أو بالعلاج بالخارج أو انجاز معاملات بينما في الستينيات والسبعينيات كان نائب الخدمات سبة وانا حزينة لانني عايشت ذاك الزمن واقارنه بما الحال عليه.
الا ترين ان الحكومة مشارك في المشكلة فهي التي تفتح ابوابها لانجاز معاملات المحسوبين عليها؟
قبل ان الوم الحكومة ألوم المشرعين الوطنيين الذين قلبهم على الوطن ولكن اتضح ان الدنيا اختلفت والزمن تغير، مسؤول في اليابان انتحر بسبب قضية فساد بينما عندنا اللي ما عليه قضية هو من ينتحر.
عزوف
في رأيك ما أسباب عزوف المرأة عن المشاركة السياسية في الانتخابات المتعاقبة؟
العزوف سببه هذه الظروف وقد شاهدنا الوضع في أول انتخابات بعد اقرار حقوق المرأة اذ كان الوضع جميل جدا والندوات النسائية كانت حافلة ولكن الصوت الواحد أدى الى تراجع هذا الزخم.
فمنذ اقرار الصوت الواحد ونحن في تراجع ومن هم بالمجلس الان من افرازاته وهو لا يفسح المجال أمام الكفاءات فلا يمكنهم الوصول بعلمهم وثقافتهم وفكرهم أو وطنيتهم بل انه يفسح المجال أمام المدعوم من قبيلة أو وضع اقتصادي أو اجتماعي فلماذا اذاً يتعب الانسان نفسه وهو يعلم من هو الفائز بالنهاية فالكثير من الشباب الوطنيين تراجعوا عن الترشح لهذه الاسباب وهو ما ينطبق على المرأة فأين نصيب المرأة في هذا الجو بالتأكيد وضعها اصعب فمن الصعب ان تصل المرأة الى المجلس الا اذا كانت مدعومة ومازالت هناك معارضة لنظاما لصوت الواحد حتى مجموعة الشباب التي شاركت والتف الناس حولها على أمل ان تختلف الاوضاع الا ان ذلك لم يحدث والخلاصة ان نظام الصوت الواحد صعب من وصول المرأة الى المجلس.

تخبط وفوضى سياسية

قالت الملا في سياق المقابلة ان البلاد تمر بحالة من التخبط والفوضى السياسية، قوانين تصدر ثم تلغى وكأننا نعيش في بلد لا يحكمه دستور ولا يوجد به مجلس نيابي، مؤكدة انه في ظل سرعة تناقل الاخبار عبر الوسائط الاعلامية بات التعاطي مع السياسة أمرا مزعجا نظرا لسهولة وصول الخبر لذا بات الناس يتفاعلون بكثرة مع القضايا وهذا أمر طبيعي.. أرى ان الاضواء مسلطة على اشياء غير اساسية فلا نرى الا الاستجوابات والصراعات وقرارات متخبطة ماكو تخطيط اليوم يمنحون الجنسية وغدا يسحبونها تطالعنا الصحف انهم سيفرجون عن عدد من المغردين وهو ما نؤيده ايمانا بحرية الرأي والتعبير.

بيدنا نرجع الكويت درة للخليج

في كلمتها الأخيرة قالت ان الكويت كانت درة الخليج ونحن نتحسر على تلك الايام ونقول حرام وبأهلها المخلصين، لكن وبجهود شبابها يمكن أن ترجع الكويت كما كانت ونحن نرى الكثير من الشباب ذكوراً واناثاً مازالوا متحمسين للارتقاء ببلدهم من خلال العمل التطوعي والعمل المدني والشعب الكويتي محب لوطنه وغيور عليه ولكن العودة بيد من بيده القرار وعليه ان يعي المأساة التي يمر بها المجتمع وان يعمل بحكمة وجدية لاصلاح الاوضاع.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت