loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

علي العمير.. رجل المهام الصعبة


في هذا العدد نلتقي مع شخص فريد بحزمه، متميز بقدرته على تحويل الفشل لنجاح، حكيم في اتخاذ القرار، قادر على تنفيذه دون خوف او تراجع، د.علي العمير الحاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في مجال الكيمياء التحليلية من جامعة كنت من بريطانيا، عضوا في هيئة التدريس بالعديد من الجامعات المحلية والاقليمية، ترأس وفودا لتمثيل الكويت لمراجعة الاتفاقيات البيئية العالمية، كما قدم بحوثا تم نشرها في مراجع عالمية في مجال الماء والبيئة والأغذية، وأشرف بالتعاون مع ادارة الدفاع المدني على الكثير من ورش العمل الخاصة بطرق الوقاية من اسلحة الدمار الشامل، حاز على جائزة افضل الأعمال البيئية لعامي 2009-2010 في حفل توزيع جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأفضل الأعمال البيئية.
كما شارك في اعمال الدورة الثامنة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي يناير 2013 وكيلا للشعبة البرلمانية الكويتية، عضو مجلس الأمة منذ عام 2006 للفصول التشريعية الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر، قدم اكثر من 145نشاطا برلمانيا اقتراحات برغبة - بقانون - اسئلة برلمانية.
بالطبع نحاول ان نستعرض في هذه الأسطر ما جعل العمير جديرا بأن يكون احد الشخصيات المعاصرة التي اثرت بقدر كبير في الأماكن الذي تولاها، لكننا سنعرج فقط على الفترة الزمنية البسيطة التي تولى فيها حقبة النفط، حيث لامسناه عن قرب، العمير جاء الى وزراة النفط في ظل توقف العديد من المشاريع لعشرات السنين، جاء والقطاع النفطي يعاني حالة من الارتباك، العمير عمد منذ ان وطأت قدمه في القطاع النفطي على ان يكون ملما بجيمع الأمور داخل بيته الجديد، فلا شاردة ولا واردة الا ويعلمها الوزير العمير، اراد منذ اول يوم له في القطاع النفطي ان يذكره التاريخ ليس بأقواله ولكن بأفعاله، فالتاريخ سيشهد ان عهد العمير في النفط شهد تدشين اكبر المشروعات النفطية وأهمها، ومن ذلك مصفاة الزور التي ظلت حبيسة الأدراج لسنوات وسنوات، سيشهد انه استطاع ان يدشن مشروع الوقود البيئي الى ان وصل الى طريق الأمان، سيشهد انه اتخذ قرارات جريئة لاعادة الانضباط الى القطاع النفطي، فالعمير قام بتوفير المليارات للقطاع النفطي، والجميع يعلم في القطاع انه اوقف اي مورد للهدر، بداية من المكافآت وصولا الى الهديات البسيطة التي كانت قدم لقدامى العاملين.
العمير كان يعلم تمام العلم ان الصدام في القطاع النفطي قادم لا محالة، لكنه اراد ان ينفذ ما هو مقتنع به، دون النظر الى الوراء ولو للحظة واحدة، وبالفعل حدث الصدام المتوقع، الجميع رأي ان تراجع الوزير عن بعض مواقفه من الممكن ان يجعله يحتفظ بالحقبة الأهم، لكنه رفض ان يتراجع قيد انملة، وأصر على تنفيذ جميع ما يراه في القطاع النفطي باعتباره الرجل الأول، اصر على ان يكون هناك تدوير بين القيادات النفطية حتى يكون الجميع متحفزا، اصر على ان يكون للمجتهد الدور الأكبر وفقا لكفاءته وفقا لمؤهلاته، ترك العمير القطاع النفطي، كما يُقال مرفوع الرأس.
دائما ما يتعرض النائب الذي يترك مقعده بين النواب، والذي تم منحه اياه من الشعب الى مقاعد الحكومة، العمير بالطبع كان احد هؤلاء، لكنه كان صاحب فلسفة خاصة، فكان يرى ان خدمة الوطن، ستصب في النهاية الى خدمة المواطنيين، كان يرى ان على كل فرد ان يجتهد في مكانه، حتى تصل الكويت الى ما تصبو من الرفعة.
العمير آمن بوطنه، أمن بامكاناته في خدمة هذا الوطن في المكان والزمان الذي يراه هذا الوطن مناسبا.
علي العمير النائب الآن في مرحلة اعادة ترتيب الأوراق، في استراحة محارب كما يقولون، لكنه من المؤكد سوف يعود مرة اخرى سواء الى مقاعد النواب، او الى
الوزارة، او الى اي مكان آخر يرى فيه خدمه وطنه.
تولى على العمير وزارت مختلفة اثبت في كل منها ان من يريد العمل، يعمل في اي مكان، سواء اكان ذلك في وزارة النفط، او في وزارة الكهرباء والماء، او حتى في وزارة الأشغال، او كرجل دولة في مجلس الأمة.
ولنا ان نلاحظ ان جميع الحقبات التي تولاها العمير، حقبات شعبوية، تهم المواطنيين بالدرجة الأولى، لذا كان اختيار العمير كونه وزيرا بدرجة مقاتل، يتولى المهام الصعاب، وبشهادة الجميع حاول العمير واجتهد قدر المستطاع، فنجاحه كما يرى توفيق من الله وما جانبه فيه الصواب فمن نفسه ومن الشيطان.
نأمل ان يعود العمير مرة اخرى الى المكان الذي يستحقه، الى المكان الذي يستطيع من خلال اتمام مهامه بنجاح دون عوائق او عراقيل يتم وضعها امام من يريد العمل او من يريد النجاح، لمصلحة او لغرض في نفس يعقوب.
العمير ومن على شاكلته لا يعرفون الياس ولا يخافون من الفشل، يعلمون انهم كلما تعثروا في مرة، فمن المؤكد انهم سوف ينجحون مرات ومرات، العمير وزير بدرجة مقاتل، نائب بدرجة دبلوماسي، يتفنن كي يصل الى خدمه من اعطوه الثقة كي يرتقي ويرتقي الى اعلى المناصب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات