loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نمو اقتصاد الولايات المتحدة تخطى توقعات ترامب

«D1STP»: انفراجة في الأزمة التجارية بين أوروبا وأميركا


استعرض تقرير شركة D1STP الاسبوعي الاقتصادي المتخصصة أهم الأحداث والتطورات في الأسواق المالية العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 27 يوليو 2018 وتوقعات الأسبوع القادم.
وقال التقرير: شهد الأسبوع المنتهي عدداً من الاحداث الهامة بداية مع بيان مجموعة 20 التي حذرت من المخاوف المتعلقة بالحرب التجارية والعوامل الرئيسية التي تؤثر على ثقة المستثمرين وذلك بعد تعليقات ترامب على الأزمة التجارية الأسبوع السابق. واستشهد وزراء مالية مجموعة العشرين ورؤساء البنوك المركزية بمجموعة من المخاطر بما في ذلك نقاط الضعف المالية وتزايد التوترات التجارية والجيوسياسية والاختلالات العالمية وعدم المساواة والنمو الضعيف هيكليًا.
ثم هدأت التوترات في الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد اجتماع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشار انطلاق المفاوضات بين الطرفين وتعليق الرسوم الجمركية المتبادلة أثناء فترة المفاوضات التجارية.
كما وافق الاتحاد الأوروبي على زيادة الواردات من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأميركية من أجل تنويع مصادر الطاقة. وتزايدت التوقعات من قبل الطرفين ان المحادثات ستسهم في حل أزمة التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب والألومنيوم. أما عن الولايات المتحدة الأميركية فقد أعلنت عن بيانات الناتج المجلي الإجمالي عن الربع الثاني، ليشهد مؤشر الناتج المحلي الإجمالي نمو بنسبة 4.1% أقل من التوقعات بنسبة 4.2% بعد أن تم تعديل النمو السابق بنسبة 2%. هذا وقد أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل صدور البيانات انه في حالة وصول النمو إلى المستوى 4% فستكون الإدارة الأميركية راضية، وهو ما عمل على دعم مستويات الثقة في أداء الاقتصاد الأميركي. من جهة أخرى زادت التوقعات ان البنك الاحتياطي الفدرالي سيستمر في العمل على رفع أسعار الفائدة وذلك مع استمرار أداء الاقتصاد الأميركي في التحسن خاصة بدعم من قطاع العمالة وتزايد عمليات الإنفاق من قبل القطاع العائلي.
بالإضافة إلى هذا فيرى المحللون ان إجراءات خفض الضرائب التي قام بها الرئيس الأميركي ترامب قد آتت ثمارها وهو ما انعكس على تحسن معدلات النمو، الأمر الذي قد يجب الولايات المتحدة الأميركية التضرر من الأزمة التجارية الحالية مع الصين. الدولار الأميركي استطاع الارتفاع خلال الأسبوع الماضي بدعم من تحسن الأوضاع التجارية مع المنطقة الأوروبية إلى جانب تحسن بيانات النمو عن الاقتصاد الأميركي، فقد سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى عند 94.69 وذلك بعد تسجيله أعلى مستوى في عام خلال الأسبوع السابق عند 95.43.
المركزي الأوروبي
شهد اجتماع البنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الماضي تصويت البنك على تثبيت أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها عند 0.0% أيضاً أبقى المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة على الإقراض ثابتة عند 0.25% كما استقرت أسعار الفائدة على الاقتراض منخفض بنسبة 0.40%. هذا وقد أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي إن المخاطر التي تواجه توقعات النمو ما زالت متوازنة إلى حد كبير، لكن لا تزال هناك حاجة إلى درجة كبيرة من السياسة النقدية. أشار دراغي أيضاً أن حالة عدم اليقين العالمية مستمرة بسبب الحمائية التجارية، في حين أن مخاطر تقلبات الأسواق المالية لا تزال مرتفعة.
وفيما يتعلق بالتضخم ذكر دراغي أنه ظل ضعيفا ولكنه سيرتفع تدريجيًا على المدى المتوسطفي حين يرتفع قرب نهاية العام. حيث تتراجع حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في منطقة اليورو.
كما توقع البنك المركزي الأوروبي أن تستقر معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى صيف عام 2019، على ان يقوم البنك بتمديد هذه الفترة عند الحاجة لذلك لضمان استقرار معدلات التضخم بالقرب من المستوى 2% على المدى المتوسط. أيضا أكد ماريو دراغي على كون سعر صرف اليورو ليس هدف للسياسة النقدية ليكشف أن اليورو قد ارتفع خلال الفترة من 12 إلى 18 شهراً سابقة. وهو ما دفع اليورو إلى التراجع خلال الأسبوع الماضي.
زوج اليورو مقابل الدولار انخفض بنسبة 1.1% ليسجل أدنى مستوى عند 1.1620 وذلك بعد تصريحات دراغي إلى جانب ارتفاع مستويات الدولار.
الين الياباني
ارتفعت مستويات الين الياباني خلال الأسبوع الماضي مقابل الدولار للأسبوع الثاني على التوالي وذلك في ظل تزايد الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية، في ظل المخاوف المستمرة في الأسواق بشأن الأزمة التجارية الحالية. كما انخفض الدولار مقابل الين الياباني خلال الأسبوع الماضي وسجل أدنى مستوياته في أسبوعين عند 110.58 وذلك قبل أن يقلص خسائره مع نهاية الأسبوع ويعود إلى التعافي بعد تحسن ثقة المتداولين في الأسواق بعد توصل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى توافق تجاري.
توقعات الأسبوع المقبل
ستكون الأحداث الأكثر أهمية هذا الأسبوع التي يمكن أن تؤثر على حركة العملات الرئيسية هي تقرير الوظائف الأميركي للقطاعات الغير زراعية، بالإضافة إلى قرار سعر الفائدة من قبل البنك المركزي البريطاني وتقارير مؤشر مدراء المشتريات من عدد من الاقتصادات الرئيسية.
الدولار الأميركي
مع انخفاض حدة التوترات التجارية بعد التوصل إلى اتفاق بين ترامب ويونكر، تمكن الدولار الأميركي من تحقيق مكاسب أسبوعية الأسبوع الماضي.
في هذا الأسبوع، ستركز العيون على تقرير الوظائف الأميركي للقطاعات الغير زراعية والتي ستقدم تحديثًا حول صحة سوق العمل في الشهر الأول من الربع الثالث. من المحتمل أن يكون أرباب العمل الأميركيون قد خلقوا 191 ألف وظيفة في يوليو، كما أن معدل البطالة قد بقي عند 4%، حسب تقرير الوظائف المنتظر. عادة ما يشكل تقرير الوظائف إلى جانب بيانات التضخم مستقبل رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي قد يؤثر على تحركات الدولار بحلول نهاية هذا الأسبوع.
على الأرجح، سيقرر الاحتياطي الفيدرالي ما إذا كان رفع سعر الفائدة أكثر فيما تبقى من هذا العام سيكون مناسبًا وفقًا للبيانات الاقتصادية، متجاهلا تماما انتقادات ترامب حول مسار رفع سعر الفائدة وقوة الدولار.
وسيوفر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو الصادر هذا الأسبوع دلائل حول تصويت أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ووجهات النظر لصانعي السياسة النقدية.
من الممكن أن يعطي إصدار بيانات قطاعي التصنيع والخدمات في يوليو هذا الأسبوع صورة مبدئية عن ملامح النمو في بداية الربع الثالث.
وبالتالي، فإن البيانات المهمة المذكورة بالإضافة إلى أي تحديثات حول التوترات التجارية من شأنها أن تشكل اتجاه الدولار هذا الأسبوع.
اليورو
في الأسبوع الماضي، انخفض اليورو بعد أن أشار البنك المركزي الأوروبي إلى عدم تغيير موقفه النقدي وبعد صدور تقرير نمو ضعيف من قبل فرنسا. ستكون البيانات الأكثر أهمية هذا الأسبوع هي بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأولية لمنطقة اليورو، والتي قد تظهر أن الاقتصاد نما بنسبة 0.5% في الأشهر الثلاثة حتى يونيو بعد التوسع بنسبة 0.4% في الربع الأول. قد يشير مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدمي النهائي لشهر يوليو إلى تباطؤ في وتيرة النمو إلى 54.3 من 54.9 في يونيو. ومن المتوقع أن يظهر تقرير هام آخر تباطؤ تضخم منطقة اليورو إلى 1.9% في العام المنتهي في يوليو من نسبة 2.0% في يونيو. من المتوقع أن تؤثر البيانات الهامة الصادرة هذا الأسبوع على تحركات اليورو، ولكن قد يكون الاتجاه العام في السوق له اليد العليا في تحديد مسار العملة الموحدة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت